No Result
View All Result
تبرز تجربة “ديلما عثمان”، نموذجاً حيّاً لتمكين المرأة من خلال المشاريع المنزلية، إذ استطاعت تجاوز تحديات الأمومة ومحدودية الموارد لتحقيق الاستقلال والإبداع، محوِّلة ما اكتسبته من دراستها في كلية الهندسة الزراعية إلى فنٍ.
بدأت “ديلما عثمان”، البالغة من العمر 26 عاماً وخريجة كلية الهندسة الزراعية، عملاً منزلياً لصناعة الشوكولاتة، في محاولة للتوفيق بين مسؤوليات الأمومة والعمل.
مشروع منزلي صغير
وفي السياق، قالت “ديلما” لوكالة أنباء هاوار: “إنها كانت تتمنى العمل كثيراً، لكن وجود طفلين صغيرين جعل الأمر صعباً”، لذلك اختارت طريقاً مختلفاً، فقررت افتتاح مشروع منزلي لصناعة الشوكولاتة، ما أتاح لها فرصة الإبداع والعمل بهدوء، وفي الوقت نفسه البقاء بالقرب من أطفالها.
وبدأت الفكرة تراود “ديلما” قبل أقل من عام عندما لاحظت انتشار الأعمال المنزلية بين الشابات، “الخرز والحلويات والمأكولات”، لكنها لم تجد من يعمل في صناعة الشوكولاتة بأشكال مميزة.
وعرضت فكرتها على عائلتها، فكان التشجيع حاضراً، لكن التحدي الأول ظهر سريعاً، إذ لم تجد في الأسواق المحلية المواد اللازمة، لا القوالب ولا أنواع الشوكولاته المناسبة، ومع ذلك بدأت بما هو متوفر واستيراد ما يلزم من خارج البلاد، وأعدت أولى منتجاتها.
إقبال واسع
وبعد نشر صور أعمالها على منصات التواصل الافتراضي، لاقت منتجات ديلما إقبالاً واسعاً، حيث تواصلت معها العديد من الشابات لطلب الشوكولاتة، وقد منحها هذا الاهتمام دافعاً قوياً للتوسع تدريجياً، لتبدأ بإنتاج كميات محدودة ومنظمة.
ولم يكن الطريق سهلاً على “ديلما” كما شرحت ما واجهته من صعوبة في تنظيم وقتها، لكنها استطاعت لاحقاً أن تخلق توازناً، فكانت تعمل بعد نوم أطفالها أو في أوقات محددة صباحاً.
ورغم هذه الصعوبات، أشارت “ديلما” إلى أنها واصلت تطوير عملها بإصرار، مركّزة على الابتكار في منتجاتها، فأبدعت في تصميم أشكال جديدة، من أبرزها باقات الورود المؤلفة من الشوكولاتة، والتي عدّتها امتداداً طبيعياً لشغفها ودراستها في مجال الهندسة الزراعية.
وأكدت، أن هذا العمل، رغم كونه جديداً على المنطقة، إلا أنه لقي إقبالاً كبيراً، ليس فقط من الشابات، بل أيضاً من محال الحلويات التي بدأت تطلب منتجاتها. كما تحرص ديلما على تلبية طلبات المناسبات المختلفة، مثل أعياد الميلاد والتخرج والهدايا وغيرها من المناسبات الخاصة.
ولم تكن ديلما وحدها في هذه المرحلة، بل كان زوجها سنداً لها، مادياً ومعنوياً، بل وتعلم منها طريقة الشوكولاتة، فشاركها العمل.
وفي رسالتها الأخيرة، وجهت “ديلما عثمان” كلماتها للنساء: “لا تقفن عند حد معين لأحلامكن، واعملنَ حتى تحقيقها، فنحن نستطيع أن نصنع ما نريد، حتى وإن أصبحنا أمهات”.
No Result
View All Result