قامشلو/ جوان محمد ـ منذ سبع سنوات، خطت اللاعبة الشابة “تيا الحسن” أولى خطواتها في عالم كرة القدم، حاملةً شغفاً كبيراً وحلماً واضحاً بالوصول، إلى جانب إصرارها على تحقيق العدالة للمواهب الكروية في البلاد.
“تيا”، المولودة عام 2009، تنحدر من بلدة “تلدرة” التابعة لناحية “السلمية” في ريف “حماة”. تلعب في مركز خط الوسط، وبرزت منذ بداياتها بقدرات فنية لافتة وروح قتالية عالية داخل الملعب.
بدأت مسيرتها الكروية رسمياً مع نادي “فيروزة” عام 2021، إلا أن صغر سنها حال دون استمرارها حينها، لتنطلق بعدها في رحلة تنقل بين الأندية، حيث لعبت مع نادي “تلدرة”، ثم خاضت تجربتين على مدار موسمين مع نادي “السلمية”، قبل أن تعود هذا الموسم مجدداً إلى فريقها الأم “تلدرة”.
وسجلت “تيا” حضوراً مميزاً على الصعيد الخارجي، من خلال مشاركتها في فعالية “اليوبيل الذهبي” التي أُقيمت في “دبي” عام 2025، حيث ساهمت مع فريقها في تحقيق المركز الثالث، في إنجاز مبكر يعكس إمكاناتها الواعدة.
وتتحدث “تيا” عن أبرز التحديات التي تواجه اللاعبات في منطقتها، مشيرةً إلى نقص الملاعب المجهزة وضعف الإمكانيات والدعم، إلا أنها تؤكد أن هذه الظروف لم تمنعها وزميلاتها، بقيادة المدرب الكابتن “نوار ديوب”، من مواصلة العمل بإصرار لتجاوز العقبات.
وتصف علاقتها بمدربها بأنها تتجاوز حدود التدريب، إذ تعتبره بمثابة الأب والصديق، لما يقدمه من دعمٍ متواصل وجهود واضحة في تطوير مستواهن وصقل مهاراتهن.
ولا تقتصر طموحات “تيا” على كرة القدم فقط، إذ تواصل تدريباتها في رياضة التايكواندو بإشراف المدرب “عروة دلول”، في خطوةٍ تعكس اهتمامها بتطوير قدراتها البدنية والذهنية بشكلٍ متكامل.
وتأمل “تيا” أن تشهد كرة القدم الأنثوية في سوريا نقلة نوعية حقيقية، من خلال دعم المواهب الشابة واكتشافها وتطويرها بعيداً عن المحسوبيات. كما عبّرت عن أملها في عدم تكرار تجربتها السابقة مع المنتخب الوطني، بعد أن تم استدعاؤها واستبعادها خلال ثلاثة أيام فقط، في تجربة وصفتها بالمؤلمة.