No Result
View All Result
روناهي/ قامشلو – أكد مربي الثروة الحيوانية “عبد الحميد علي” إن موسم الأمطار الغزيرة هذا العام عزّز المراعي الطبيعية، ما خفّض تكاليف الأعلاف وزاد إنتاج مشتقات الألبان والجبن، متوقعاً استمرار وفرة الأعلاف وارتفاع أرباح المربين خلال فصل الصيف أيضاً.
شهدت مقاطعة الجزيرة هذا العام موسماً مطرياً وفيراً انعكس إيجاباً على الثروة الحيوانية بشكلٍ ملحوظ، فقد ساهمت الأمطار في تحسين نمو المراعي الطبيعية وتوفير الأعلاف الخضراء؛ ما أدى إلى تقليل تكاليف التربية وزيادة إنتاجية المواشي.
توسّع في المساحات الرعوية
وفي هذا الصدد؛ أوضح لصحيفتنا “روناهي” مربي الثروة الحيوانية “عبد الحميد محمد” إن هذا العام من الأعوام المليئة بالخير لمربي المواشي “شهد هذا العام توسعاً في المساحات المراعي وغنى بالأعشاب الطبيعية بفضل وفرة الأمطار، هذا الأمر ساعد في تخفيف العبء علينا من خلال تقليل حاجتنا لشراء الأعلاف. على عكس العام الماضي، الذي عانى فيه المربون من خسائرٍ كبيرة بسبب قلة الأمطار وارتفاع أسعار الأعلاف، إلى جانب انخفاض أسعار الحيوانات”.
وأردف محمد إنه في العام الماضي شهد قطاع الثروة الحيوانية انخفاضاً حاداً في أسعار الثروة الحيوانية، نتيجة اضطرار المربين لبيع مواشيهم بأسعارٍ زهيدةٍ لتفادي نفوقها بسبب نقص المراعي والمياه وارتفاع تكاليف الأعلاف، حيث كانت تُباع النعجة مع خروفها بحوالي 200 دولاراً أمريكياً، أما هذا العام، فقد شهدت الأسعار ارتفاعاً ملحوظاً، حيث وصل سعر النعجة إلى 300 ـ400 دولاراً، مما يعكس تحسناً ملحوظاً في السوق وتربية المواشي.
عائدٌ وفير
ونوه محمد “إن هذا العام، حقق الإنتاج الحيواني تقدماً ملحوظاً مقارنةً بالإنتاج الزراعي، حيث تمكّن من تحقيق نتائج أفضل بفضل الارتفاع الكبير في أسعار رؤوس الحيوانات، بالإضافة إلى ذلك، ساعد انخفاض أسعار الأعلاف مثل التبن والشعير في تقليل التكاليف؛ ما أسهم في زيادة الإنتاجية بشكلٍ ملحوظ، هذا التحسّن في الظروف الاقتصادية للقطاع الحيواني انعكس إيجاباً على مربي المواشي؛ ما رفع من قدرتهم على تحقيق أرباح أكبر وتعزيز استدامة القطاع”.
وتطرق إلى إن هذا العام، ستستمر المراعي في تقديم الأعلاف الوفيرة حتى في فصل الصيف، بفضل توفر محاصيل “الفراز” القمح والشعير، مما يعزز قدرة المربين على رعاية مواشيهم بشكلٍ مستدام، وبالنظر إلى هذه الظروف، يمكننا أن نتفاءل بمستقبل إيجابي لهذا العام، حيث يتوقع أن يحقق مربو المواشي أرباحاً جيدة بفضل وفرة الأعلاف وتحسن سوق الحيوانات.
وأكد بأن حركة بيع وشراء الثروة الحيوانية في السوق جيدة “هناك إقبال على الشراء والبيع أيضاً، وللتجارة يتم شراء الخروف (الطلي) في هذه الأوقات، ولكن الحركة تبقى مقيدة بالمعابر ووضع المنطقة عندما تُغلق المعابر تتباطأ الحركة”.
زيادة الإنتاج وتحسّن الأسعار
وعن مشتقات الثروة الحيوانية من أجبان وألبان هذه العام؛ بيّن محمد إن كيلو اللبن بـ١٠ آلاف ليرة سوريّة، وكيلو الجبنة يبدأ من 30 ألف ل.س إلى 40 ألف ل.س “في السنة الماضية 20 نعجةً كانت تنتج حوالي كيلوين في اليوم أما هذا العام تصل إلى ستة كيلوات في اليوم، عندما يتوفر المرعى يكون الإنتاج جيداً من سمن ولبن وجبنة”.
واختتم مربي الثروة الحيوانية “عبد الحميد محمد” حديثه “في السنوات الماضية تأثر أصحاب الثروة الحيوانية من الجفاف، فقاموا ببيع مواشيهم أما هذا العام هناك إقبال على الشراء وبذلك تزداد فرص العمل وتقلُّ البطالة، ويعتمد الكثير من الأهالي في القرى على هذه المهنة للعيش وتأمين مستلزماتهم المعيشية والاعتماد على مشتقات الحيوانات”.
No Result
View All Result