مركز الأخبار ـ تعليقاً على الأحداث الأخيرة التي حدثت في القصر العدلي بالحسكة، دعت 26 منظمةً سوريّةً، عبر بيان الحكومة السورية إلى الاعتراف باللغة الكردية وباقي اللغات في سوريا، بوصفها لغاتٍ رسمية.
وجاء في نص البيان: “نتابع بقلقٍ كبير، محاولات الحكومة المؤقتة في دمشق، تقييد استخدام اللغة الكردية في محافظة الحسكة، كما حدث في القصر العدلي وسط المدينة، حيث أصرّت الحكومة السوريّة على إزالة اللغة الكردية من اللوحة الرئيسية الخارجية للمبنى”.
وأوضح البيان: إن “ما قامت به سلطات الحكومة المؤقتة في الحسكة، تصرف غير مبرر، أثار استهجاناً وغضباً في الشارع، ومخاوف حقيقية حول جدية التزام الحكومة المؤقتة، باحترام التعددية اللغوية، بعد الاكتفاء بلغة واحدة في تعريف مؤسسة رسمية داخل مدينة متنوعة القوميات والثقافات، يسكنها العرب والكرد والسريان وغيرهم”.
ودعا البيان: “يجب الاعتراف الدستوري باللغة الكردية، كلغةٍ رسمية في البلاد، واعتمادها في الفضاء العام والتعليم والمعاملات الرسمية، مع التزام الدولة بكافة مؤسساتها بدعم وتعزيز استخدام اللغات المحلية في سوريا، وإصدار قوانين وتشريعات لهذا الغرض”.
وطالب البيان: “على الحكومة المؤقتة، إصدار تعاميم فورية بضرورة احترام التنوع في سوريا، وتعزيز استخدام لغات شعوب ومكونات المنطقة، دون استثناءات، وعدم انتهاج أي سياسات إقصائية أو تمييزية محظورة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان”.
وأكد البيان: “يجب ضمان حق جميع الشعوب والمكونات السورية، في تعلم وتعليم لغاتها الأم وتثبيت ذلك دستورياً، وإدماج ذلك ضمن السياسات التعليمية والثقافية للدولة السورية.”
واختتم البيان: “ندعو ونطالب بتجريم محاولات صهر وتذويب اللغات والثقافات المتعددة، في بوتقةٍ لغوية واحدة، أو قومية واحدة، وإدراج مثل هذه الأفعال في خانة جرائم التمييز العنصري، واعتبار التنوع اللغوي والثقافي مصدر غنى وقوة لسوريا، كما يجب القيام بتعديل الإعلان الدستوري، وتضمينه اعترافاً صريحاً بالتنوع الثقافي واللغوي في سوريا، وضمان إدراجه في الدستور السوري الدائم”.