No Result
View All Result
الحسكة/ رغد محمد ـ كشف عدد من الأسرى المحررين تفاصيل قاسية عاشوها داخل سجون الحكومة المؤقتة في حلب ودير الزور والرقة، مؤكدين، تعرضهم للتعذيب والإهانات وسوء المعاملة، فيما طالبوا الجهات المعنية بالتحرك العاجل للإفراج عن الأسرى الذين لا يزالون يقبعون داخل السجون، وسط أوضاع إنسانية صعبة. 
شهدت مدينة الحسكة الجمعة 8/5/2026، إطلاق دفعة جديدة من الأسرى، فوصل 232 أسيراً ضمن الدفعة الرابعة من عمليات الإفراج، التي جرت خلال الفترة الماضية، ولم تكن هذه الدفعة الأولى، إذ سبقها ثلاث دفعات سابقة أُفرج خلالها عن أعداد من الأسرى، فضمت الدفعة الأولى 100 أسير فيما شملت الثانية 300 أسير، بينما بلغ عدد الأسرى الذين أُطلق سراحهم في الدفعة الثالثة نحو 400 أسير، في إطار استمرار الجهود والمطالبات الشعبية الرامية لتحرير الأسرى، والكشف عن مصير من بقي منهم داخل السجون.
آراء الأسرى المحررين
وفي هذا السياق، أوضح الأسير المحرر “رضوان محمد حلي” في لقاء خاص مع صحيفتنا “روناهي”، الذي أُسر في حلب عند الأمن العام التابع للحكومة المؤقتة أربعة أشهر؛
أن التعذيب كان شديداً في الأيام الأولى للاعتقال قبل أن يخف تدريجياً مع مرور الوقت، مضيفاً، أن ظروف السجن كانت سيئة للغاية، بسبب المعاملة السيئة بشكل عام، ونقص الطعام بشكل خاص.
وعن عدد الأسرى، الذين لا يزالون محتجزين في سجون الحكومة المؤقتة في سوريا، فلا يزال قرابة 100 أسير داخل سجن حلب المركزي يعيشون أوضاعاً مأساوية، داعياً الجهات المعنية، إلى التحرك الفوري من أجل الإفراج عنهم بأقرب وقت.
وبدوره قال الأسير المحرر “مصعب رقة“: “أُسرت في دير حافر، وتعرضت خلال فترة اعتقالي للضرب والتجويع وسوء المعاملة أثناء التحقيق”، مشيراً، إلى أن السجن كان يفتقر لأبسط مقومات النظافة، ما أدى إلى انتشار الأمراض والقمل بين الأسرى.
وأضاف، أنهم نفذوا إضراباً داخل السجن للمطالبة بتحسين أوضاعهم، إلا إن مطالبهم قوبلت بالرفض: “لم يعاملونا كبشر، ولم يحترموا حقوقنا كأسرى، بل أهانونا وعذبونا وجوعونا”.
كما أشار مصعب رقة، لوجود عدد كبير من الأسرى لا زالوا مأسورين، بينهم مقاتلات من وحدات حماية المرأة، مطالباً الجهات المعنية وأهالي مناطق روج آفا بالتحرك لتحريرهم جميعاً.
ومن جانبه، أوضح الأسير المحرر “جولي أمارة“، أنه أُسر في حلب وعاش ظروفاً صعبة للغاية داخل السجن، مؤكداً، أن الأسرى الذين لا يزالون معتقلين يواصلون صمودهم رغم التعذيب والظروف القاسية التي يتعرضون لها.
وأشار، إلى أن “سجون الحكومة في حلب ودير الزور والرقة، ما تزال تضم عدداً من الأسرى والمعتقلين من رفاقنا ورفيقاتنا ممن تم أسرهم عقب الأحداث الأخيرة، التي شهدتها المنطقة، ويجب تحريرهم بأسرع وقت”.
وفي السياق ذاته، قال الأسير المحرر “رشيد شيخو” أنه أُسر منذ أربعة أشهر في دير الزور، وكان محتجزاً عند الأمن العسكري بمنطقة الجورة، فتعرض للضرب والإهانات والشتائم بشكل مستمر. وأشار، إلى أن إدارة السجن كانت تميز في المعاملة ضد الأسرى الكرد، حيث كانوا يتعاملون معهم بقسوة أكبر، إضافة، إلى منعهم بشكل كامل من التحدث باللغة الكردية وتعرضهم للتعذيب بشكل متكرر.
وأضاف الأسير المحرر “رشيد شيخو”، في ختام حديثه، “إن العناصر الموجودين في ذلك السجن كانوا يضعون شعارات لداعش على لباسهم”، مؤكداً، أن عدد الأسرى داخل سجن دير الزور يبلغ ما يقرب 170 شخصاً، مطالباً بالإفراج الفوري عنهم وإنهاء معاناتهم.
يذكر، أن “ملف الأسرى” يعد من أهم الملفات التي تطرح في كل اجتماع يعقد بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، إلا إن الحكومة المؤقتة تماطل بتنفيذ هذا الملف من خلال ربطها بملفات سياسية وإدارية متداخلة، فمضى منذ اتفاقية 29 كانون الثاني أكثر من ثلاثة أشهر على أسر مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية ممن أُسروا خلال انسحابهم من دير حافر ودير الزور على يد عناصر تابعة للحكومة السورية المؤقتة.
No Result
View All Result