No Result
View All Result
احتجاج مزارعين وإضرابات موظفي المياه في الرقة وسط تراجع خدمات الري ومياه الشرب، ومخاوف من خسائر زراعية ومعيشية متزايدة تهدد الاستقرار الاقتصادي والخدمي بالمدينة.
شهدت مدينة الرقة في الفترة الأخيرة تصاعداً لافتاً في حالة الغضب الشعبي، مع توسع الاحتجاجات والإضرابات المرتبطة بأزمة المياه وتدهور الخدمات الأساسية، وسط تحذيرات من انعكاساتٍ خطيرةٍ على القطاع الزراعي والحياة المعيشية للسكان. ففي الوقت الذي خرج فيه مزارعو ريف الرقة للاحتجاج على انقطاع مياه الري وتلف محاصيلهم، دخل موظفو مؤسسة المياه في إضراباتٍ متتالية احتجاجاً على تأخّر الرواتب وعدم تثبيتهم وظيفياً، الأمر الذي تسبب بتوقف عدد من محطات الضخ وزاد من حدة أزمة المياه في المدينة وريفها.ش
تجمع عدد من المزارعين والفلاحين من قرى الرحيات والجربوع واليرموك والحكومية أمام مبنى المحافظة عند الجسر القديم في مدينة الرقة، مطالبين بتأمين مياه الري لأراضيهم الزراعية التي تعرضت للجفاف نتيجة استمرار انقطاع المياه منذ فترة طويلة.
ورفع المحتجون شعاراتٍ عبّرت عن حجم الاستياء الذي يعيشه القطاع الزراعي، من بينها “الزراعة في ذمة الله، وحقوق الفلاح ليست منحة بل واجباً على الحكومة”، مؤكدين إن الأزمة الحالية تسببت بخسائرٍ كبيرة للمزارعين وألحقت أضراراً واسعة بالمحاصيل الزراعية، في ظل غياب أي حلول فعليّة حتى الآن.
وبحسب مصادر محلية، حاول المحتجون لقاء المحافظ بشكلٍ مباشر لعرض مطالبهم، إلا أنهم مُنعوا من الدخول إلى مبنى المحافظة، ما دفعهم إلى مواصلة الوقفة الاحتجاجية بانتظار الاستجابة لمطالبهم.
في المقابل، تصاعدت أزمة قطاع المياه مع دخول موظفي مؤسسة المياه في إضرابٍ مفتوحٍ احتجاجاً على تأخر صرف مستحقاتهم المالية منذ نحو خمسة أشهر، إضافةً إلى مطالبهم بتثبيتهم بعقود عمل رسمية بعد سنوات من العمل المؤقت.
وأدى الإضراب إلى توقف العمل في عدد من محطات التغذية المائية، بينها محطتي الأسدية 1 وكديران، قبل أن يمتد لاحقاً إلى محطات أخرى في منطقتي كبش والرجم الأبيض، ما أثار مخاوف من تفاقم أزمة تزويد المياه في المدينة.
وفي سياقٍ متصل، تتواصل معاناة سكان منطقة سهلة البنات نتيجة انقطاع المياه منذ أكثر من أسبوع، وسط اضطرار الأهالي لشراء المياه بأسعارٍ مرتفعةٍ وصلت إلى عشرة آلاف ليرة للبرميل الواحد، في ظلِّ أوضاعٍ معيشية متدهورة. واتهم عدد من السكان بعض العاملين في قطاع المياه بسوء إدارة توزيع الحصص المائية وعدم الاستجابة للشكاوى المتكررة، مطالبين الجهات المعنية بالتدخّل العاجل لضمان توزيع عادل ومنظم للمياه وتخفيف معاناة الأهالي.
وتعكس هذه التطورات حالةً من التوتر الخدمي والمعيشي المتفاقم في الرقة، مع تزايد المخاوف من استمرار أزمة المياه وانعكاساتها المباشرة على الزراعة والخدمات الأساسية وحياة السكان اليومية.
No Result
View All Result