No Result
View All Result
مركز الأخبار ـ يُعتبر الكبريت التعفيري من أقدم وأشهر المبيدات الفطرية والعناكب الطبيعية في عالم الزراعة، حيث يُستخدم منذ سنوات طويلة لحماية المحاصيل الزراعية من الأمراض الفطرية والآفات الحشرية.
يتكون الكبريت التعفيري من مسحوق الكبريت العنصري الناعم جداً، ويُستخدم على المجموع الخضري للنباتات عبر النثر أو التعفير الجاف. يُعدُّ الكبريت التعفيري أداةً وقائيةً وعلاجية فعّالة ضد العديد من الأمراض الفطرية، بما في ذلك البياض الدقيقي الذي يصيب محاصيل العنب والتفاح، بالإضافة إلى فعاليته الكبيرة في مكافحة الآفات الحشرية مثل الأكاروس (العنكبوت الأحمر)، ويمتاز الكبريت بكونه آمناً للبيئة والإنسان عندما يُستخدم بالجرعات المناسبة، ما يجعله خياراً مثالياً في الزراعة العضوية.

مميزات الكبريت
من أبرز مميزات الكبريت التعفيري أنه يعمل كدرعٍ وقائي بفضل قدرته على تطاير الأبخرة التي تمنع نمو الجراثيم الفطرية، كما أنه يسد الثغور التنفسية للعناكب والحلم مما يؤدي إلى القضاء عليها، وعند إضافته إلى التربة، يسهم الكبريت في خفض درجة الحموضة (PH) ويُحسن امتصاص العناصر الغذائية مثل الحديد والزنك والمنغنيز؛ ما يُحسّن من خصائص التربة ويزيد من صحة النباتات.
ومع ذلك، يشير الخبراء إلى إن تطبيق الكبريت يجب أن يتم بعناية، حيث يُنصح باستخدامه في درجات حرارة تتراوح بين 18 و27 درجة مئوية، مع تجنّب تطبيقه في الأجواء الحارة التي تتجاوز 30 درجة مئوية؛ لأن ذلك قد يتسبب في تضرر الأوراق.
كما يُحذر من خلط الكبريت مع الزيوت الزراعية، حيث يمكن أن يؤدي هذا إلى تدمير المحصول بسبب التفاعل الكيميائي بينهما. وللحصول على أفضل النتائج، يجب تنفيذ عملية التعفير بشكلٍ متجانس وبكميات معتدلة، مع مراعاة تكرار التطبيق كل 7 إلى 14 يوماً بناءً على الظروف المناخية. في النهاية، يبقى الكبريت التعفيري أداةً حيوية للمزارعين الذين يسعون لحماية محاصيلهم بشكلٍ طبيعي وآمن، شريطة اتباع التوصيات الفنية لضمان نجاح الاستخدام وتجنب أي أضرار.
No Result
View All Result