• Kurdî
الأحد, يونيو 28, 2026
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
No Result
View All Result

أزمة الاقتصاد العالميّ… الإنتاج الحقيقيّ واقتصاد الرموز الوهميّ

06/05/2026
in التقارير والتحقيقات
A A
أزمة الاقتصاد العالميّ… الإنتاج الحقيقيّ واقتصاد الرموز الوهميّ
Share on FacebookShare on TwitterTelegramWhatsappEmail
بدرخان نوري
الأزمة الاقتصادية العالميّة الراهنة، ليست أحداثاً عرضيّة كالجوائح أو الحروب، بل ظاهرة بنيويّة متجذرة في طبيعة النظام الاقتصاديّ، وهناك فجوة كبيرة بين الاقتصاد “الحقيقيّ”، والاقتصاد “الرمزيّ” فيما تراكم الديون السياديّة، يؤدي إلى تحول الثروة نحو الأصول غير الإنتاجيّة، ليخلق مزيداً من المعاناة والجوع بسبب الفوائد الباهظة، وحقيقة الأزمة لا تتمثل بالندرة بل بالوفرة وأسلوب التوزيع، ويختصر باحتكار القلة وفقر الأغلبيّة.
أزمة وفرة وليس كساد
لا تنحصر أزمة العالم اليوم بإغلاق مضيق هرمز، بل تتعداها بكثير، فالأزمة الاقتصاديّة متجذّرة في بنية النظام الاقتصاديّ العالميّ، والدول المتقدمة والاقتصادات الكبيرة بما فيها الولايات المتحدة الأمريكيّة والصين واليابان وألمانيا وروسيا لديها ديون كبيرة، والعملات غير مستقرة، مقابل تقلبات كبيرة في أسعار الذهب، والقول إنّ نمو الإنتاج هو شاطئ الأمان غير صحيح فعلى مدى أكثر من قرن شهد الانتاج العالميّ الصناعيّ والزراعيّ تطوراً كبيراً ونقلات نوعيّة لكن ذلك لم يُسهم بالاستقرار ولا ألغى ظاهرة الفقر والجوع في العالم، لأنَّ النظام يقوم على “الربحية” لا “الكفاية”، فالغذاء يُنتج بكميات تكفي 10 مليارات من البشر، ورغم ذلك يعاني أكثر من 800 مليون إنسان من الجوع المزمن بسبب ضعف القدرة الشرائيّة والسياسات الاحتكاريّة.
المفارقة أنّ الأزمة الاقتصاديّة وليدة الإنتاج وليس الكساد ما يقود إلى فهم مختلف لبنية النظام الذي لا يستطيع التعامل مع الوفرة إلا من خلال خلق الأزمات، أي أنّها أزمة تراكم أو وفرة محجوبة، والمفارقة الأكبر أنّ إجمالي قيمة الصفقات التي تشهدها أسواق البورصة تفوقُ الإنتاج العالميّ بكثير، بمعنى أنّ الصفقات ليست حقيقية بل رقمية فقط على الشاشات، ولكنها عمليّاً تزيد نسبيّاً أو تنقص حجم الديون لتزيدَ المأساة ومعاناة الشعوب، وإذا كان كل العالم يعاني من الدين، فمن هي الجهة القوية التي بيدها مقاليد القرار الاقتصاديّ وتتحكم بالعالم؟
يعيش النظام العالميّ على “الائتمان” لا على “الادخار”، ما جعل الديون المحركَ الأساسيّ للنمو، وهو مسار غير مستدام بنيويّاً، وبحسب معهد التمويل الدوليّ IIF – 2024 بلغ إجمالي الدين العالميّ مستوى قياسيّ 315 تريليون دولار. وبلغت نسبة الدين إلى الناتج الإجمالي العالميّ نحو 330%، وتمثل ديون الدول المتقدمة مثل أمريكا، اليابان، الاتحاد الأوروبي الجزء الأكبر، ويتجاوز دين الولايات المتحدة وحده 34 تريليون دولار.
تمثل الديون لغزاً وتطرح السؤال من هو الدائن إذا كان الجميع مديناً؟ وبما أنّ الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين واليابان مدينة لبعضها البعض، فإنّ الدائن الحقيقيّ ليس “دولة” بعينها، بل هو النظام المصرفيّ العالميّ والمؤسسات الماليّة العابرة للحدود. والمصارف المركزيّة الكبرى هي التي تملك سلطة “خلق النقد” من العدم وبخاصة بعد صدمة نيكسون 1971 وفك ارتباط الدولار بالذهب، وتدير صناديق الاستثمار العملاقة شركات مثل BlackRock وVanguard أصولاً تفوق ميزانيات قارات بأكملها، وهي المحرّكُ الخفي للبورصات التي انفصلت عن الواقع الإنتاجيّ.
طبيعة النظام الاقتصاديّ أنّه لا يتيح إمكانيّة سداد الديون أبداً، إذ يتم سداد فوائد الديون بإصدار ديون جديدة، ليجعلَ “القرار الاقتصاديّ” رهينة لمؤسسات الإقراض الكبرى.
ليست مشكلة ندرة بل توزيع
المشكلة تكمن في بنية النظام الاقتصاديّ الذي يولّد الأزمات ويقوم على قيم اقتصاديّة وماليّة مزيفة والنتيجة مزيدٌ من التحكم والحروب والفقر، رغم موارد العالم الضخمة وديون رغم حجم الإنتاج الكبير. ولا أفق للحل أو لتحقيق العدالة في النظام الاقتصادي العالميّ. ويمكن القول إنّ أزمة الكساد التي بدأت في تشرين الأول 1929، واستمرت لعقدٍ، وصدمة نيكسون 1971 كانت ظواهر عرضيّة لهذا النظام، فيما الأزمة أعمق، وتقود إلى أزمات أخطر وحروب كبيرة وتنافس أكثر شراسة، وهذا ترجمة لانتقال العالم من “اقتصاد الإنتاج” الحقيقيّ إلى “اقتصاد الرموز” الماليّ.
ثمة فرقٌ كبيرٌ بين “الاقتصاد الرقميّ” و”الاقتصاد الحقيقيّ”، وما تشهده البورصات من صفقات تفوقُ الإنتاج العالميّ، ويُصف بـ”تضخم القطاع الماليّ”، حيث لا يحتاج الرأسماليّ لبناء مصنع أو زراعة أرض لجني المكاسب، بل يكفي تحريك أرقام على الشاشة والمراهنة على “المشتقات الماليّة”. ما يخلق ثروات وهميّة، وبانفجار هذه الفقاعات، يتحمل “الناس البسطاء والطبقات الفقيرة الثمن عبر التضخم والتقشف والجوع.
لم يقضِ تطور الإنتاج على الفقر، والمشكلة ليستِ “الندرة” بل في “التوزيع”. فالنظام الحالي مصممٌ ليركّز الثروة، ويمتلك 1% من سكان العالم ما يعادل ما يملكه 99% الباقون، ولم تسهمِ التكنولوجيا والإنتاج الصناعيّ الضخم برفاهية الإنسان بقدرِ ما عزّزت “القيمة التنافسيّة” وخفّضت التكاليف لتزيدَ أرباح المساهمين بالتوازي مع زيادةِ البطالةِ.
الاقتصاد معيار قوة الدول، والجيوشُ أدواتُ حمايته، والحروب أداة اقتصاديّة وظاهرة تاريخيّة، فعندما تصل الديون إلى طريق مسدود وينذر بالكساد، يقوم النظام بتصفيةِ الديون عبر حروبٍ كبرى تمسحُ الطاولة، لتبدأ دورة استدانة وإعمارٍ جديدةٍ. وبذلك نجد انتظاماً دوريّاً للأزماتِ. وخلال عام 2025 بلغ حجم الإنفاق العسكريّ العالمي 2.887 تريليون دولار بحسب بيانات حديثة عن معهد ستوكهولم الدوليّ لأبحاث السلام. وأنفقت الدول الثلاث الأولى، (الولايات المتحدة والصين وروسيا)، 1480 مليار دولار. ما يؤكد توجّهَ النظامِ للتوترِ وليس لحلّ الأزماتِ ومكافحة الجوع والفقر.
الأزمة الاقتصاديّة ليست تقنيّة يمكن حلها بقرار إداريّ، بل أزمة بنيويّة في نظامٍ يعتمدُ على “النمو اللانهائيّ” فوق كوكبٍ محدود الموارد، ويعاملُ المالَ كسلعةٍ وليس وسيلةَ تبادل للقيمةِ الحقيقيّة، مقابل مجانية الدماء.
الذهب أداة استقلال لا تُنهي الفقر
تُطرح فكرة أنّ الحل يكمن بالعودة للنظام النقديّ المغطّى بالذهب، أو نظامٍ رقميّ عالميّ لامركزيّ لا تتحكم به المصارف الكبرى. ولكن؛ لا يبدو أنّ هناك أدنى ملامح لعودة النظام النقديّ المغطى بالذهب، والقرار ليس بيد المنظومة الاقتصاديّة للدول، المدعومة باحتياطيات من الذهب، فهناك حجم أكبر من الذهب خارج إطار احتياطي الدول وكذلك خارج إطار مشغولات الذهب والمجوهرات ومخزونات الأفراد.
لم يعد الذهب اليوم “عملة” متداولة، بل تحول إلى “الملاذ الأخير” والقاعدة الخفية للقوة والمناورة في وقت الأزمات الكبرى. وتُطرح الأسئلة حول لغز “الذهب المختفي” ومن يملك الأكثر ويمكنه التأثير بالاقتصاد العالميّ. فرغم أنَّ المصارف المركزيّة تعلن عن احتياطياتها (تتصدرها أمريكا، ألمانيا، وصندوق النقد الدوليّ)، إلا أنّ هناك “ثقباً أسود” في البيانات يتمثل بالمخزونات غير المعلنة، فهناك دول (مثل الصين وروسيا) يُعتقد على نطاق واسع أنّ احتياطياتها الفعليّة من الذهب تفوق الأرقام المعلنة بأضعاف، وذلك ضمن استراتيجية طويلة الأمد لكسر هيمنة الدولار مستقبلاً.
وهناك كيانات ماليّة خاصة كالصناديق السياديّة والشركات العابرة للقارات تمتلك كميات ذهب هائلة كأصولٍ استراتيجيّة، ويمكنها التأثير بالأسواق عبر عمليات البيع والشراء المفاجئ. ويستحيل أن يعود العالم اليوم إلى غطاءِ الذهب، لأنّ كميات الذهب المستخرجة تاريخيّاً لا يمكن أن تغطي الحجم الهائل للكتلة النقديّة بالعالم سواء بالدولار والعملات الورقيّة والرقميّة، ويفترض أن يقفز سعر أونصة الذهب إلى أرقام خياليّة تقدر بعشرات أضعاف سعرها الحالي، ما سيؤدي لانهيار النظام الشرائيّ العالميّ وتوقف حركة الاستيراد والتصدير.
يعدُّ الذهبُ أداة “فيتو” سياسيّ، ولا يهدف من يملكه لإنهاء الفقر، بل امتلاك “الاستقلالية”. والدول لديها احتياطيات ضخمة يمكنها مواجهة العقوبات الاقتصاديّة، وتمويل الحروب، وشراء الولاءات بعيداً عن نظام “السويفت” الماليّ SWIFT أو الرقابة الرقميّة الأمريكيّة.
الاقتصاد الرقميّ رمزيٌّ ووهميٌّ
الاقتصاد الرقميّ الممثل بالبورصات والمشتقات والعملات المشفّرة، هو اقتصادُ “تضخيم للثروة” ولا يولّد “القيمة”، فهو يوفّر سيولة للمستثمرين، لكنه لا يُنهي الجوع ولا يزرع قمحاً ولا يبني بيوتاً للفقراء.
وتكمن الأزمة الاقتصاديّة بأن القرار الاقتصاديّ العالميّ بات رهينة مؤشرات الشاشات، وانخفاضُ مؤشرٍ رقميّ في بورصات نيويورك، قد يُوقف تمويلَ مشروع زراعيّ في إفريقيا، ليؤكد لا منطقيّة النظام الاقتصاديّ، والحقيقة الصادمة أنّ الجهة التي تملك أكبر مخزون ذهب معلنٍ أو سريّ وأكبر قوة عسكريّة هي التي تضع قواعد اللعبة. فالذهب “صمام الأمان” للنظام في حال انهارتِ القيمُ الرقميّة الوهميّة للاقتصاد.
العالم يعيشُ شكلاً من الصدمةِ المتدرجة، وهو ليس بصددِ إعادة الاعتبار للأصول الحقيقيّة بل يتجه إلى أشكالٍ من الصدامِ المسلح ومزيدٍ من التنافس الاقتصاديّ الشرس في إطارِ عسكرةِ الاقتصاد، وهذا واقع “الحرب الباردة الجديدة” فلم تعد الأصول الحقيقيّة كالذهب والمعادن غاية لتحقيق الاستقرار، بل أصبحت أسلحة جيوسياسيّة في صراعِ الإرادات.
التنافس الشرس اليوم يتجاوز الذهب إلى امتلاك “عناصر المستقبل” ممثلة بالموارد الجيوسياسيّة التي تشغل الاقتصاد الرقميّ والتكنولوجيّ مثل الليثيوم، أشباه الموصلات، ومصادر الطاقة. وهذا التنافس لا يُحلّ عبر المفاوضات في المنظمات الدوليّة، بل بالسيطرة الميدانيّة وفرض مناطق نفوذ، ما يجعل الصدام المسلح سواء المباشر أو بالوكالة حتى باستثمار الإرهاب أو نتيجة حتميّة، فالمطلوب خلق بؤر توتر.
الاقتصاد الرقميّ بات أداة سيطرة لا أداة حلّ، فهو “وهميّ” ويحتاج إلى قوةٍ عسكريّة تحميه. والدولار لا يستمد قوته اليوم من الذهب، بل من القوة العسكريّة وأساطيل أمريكا التي تجوب العالم، ولأنّ هذا التفوق العسكريّ يواجه تحدياً الآن، فالصدام المسلّح يصبح الوسيلة الوحيدة لحسم من يملك الحقّ بإدارةِ “الوهم” الرقميّ العالميّ.
تآكل “الثقة” والتحول للصدمة المتدرجة هو ما يشهده العالم من خلال تفكك سلاسل التوريد العالمية وانقسام العالم إلى كتلتين: واشنطن مقابل بكين وموسكو. فيما تستخدم العملات والديون كأدواتٍ للضغطِ والعقاب. وهذه الصدمات المتدرجة قد تكون تمهيداً لانفجار أكبر، إذ يشعر كلّ طرف إن “البقاء للأقوى” وليس للأكثر عدلاً.
رسم خريطة الثروة بالقوة
وما نعيشه ليس “أزمة عابرة”، بل انقلاب النظام على نفسه. والقيم التي نادى بها النظام العالميّ كالسوق الحر، حقوق الإنسان، السيادة تُنحر على مذبح “الصفقات الكبرى”. والعالم لا يتجه لتوزيع الثروة، بل تركيزها بيد “المقاول” الأقوى الذي يملك إمكانيّة إشعال الحرب أو إطفائها مقابل ثمن اقتصاديّ باهظ. ويؤكد المشهد العالميّ انتقال العالم من مرحلة “التجارة” إلى مرحلة “الاقتصاد الجيوسياسيّ العنيف”، لإعادة رسم “خريطة الثروة” بالقوة الخشنة، وليس إصلاح النظام الماليّ.
الحديث عن وقف الحرب في أوكرانيا مقابل صفقات “المعادن الاستراتيجية” مثل الليثيوم والتيتانيوم والنيون يحوّل الصراع من قضية سيادة إلى “عقد توريد قسريّ”. وأوكرانيا مجرد “مخزن” معادن يحتاجها الغرب ليتفوق تقنيّاً على الصين.
الضغوط على فنزويلا سواء بالصفقات المشروط وتغيير النظام وخطف الرئيس تهدفُ لضمان تدفق النفط الثقيل بأسعار وشروط تناسب واشنطن، لتصبح الثروة الوطنيّة “رهينة” الاستقرار السياسيّ.
الملف النوويّ لا يعدو كونه شعار الحرب، فواشنطن لا تدير حرباً أيديولوجيّة فحسب، بل “حربَ مقاولة” مدفوعة الثمن. لتبقي المنطقة بحالةٍ استنفار دائم، وتضمن عقد صفقاتِ أسلحة ملياريّة تنشّط المصانع الأمريكيّة، وفي الوقت نفسه السيطرة على ممرات الطاقة أداةَ ضغطٍ على الاقتصاداتِ الآسيويّة القوية كالصين والهند.
والمشهد الأفريقيّ قاتم فالاستقلال “مكبّل” والمطلوبُ “نموٌ دون استقلال”، وبقاء الدول الأفريقيّة تابعة ومجرد ثقوب في الأرض (مناجم وآبار) تُستخرج منها الثروات كالذهب، الكوبالت، اليورانيوم، وأراضٍ زراعيّة وتصنع موادها الخام في الخارج. وأيّ محاولة لاستثمار الثرواتِ لإنشاء قاعدة صناعيّة وطنية تُجابه بقيودِ الديون، أو الانقلابات والفتن الداخليّة.
خيارات الدول النامية المحدودة
لا تملك الدول النامية خيار تشكيل جبهة واحدة أو إدارة شكلٍ من التنسيق فيما بينها لمواجهة شراسة الجشع وتوحش الحروب ولا يمكنها الانضواء في أحلاف، وإن حصل ذلك فلن يكون وفق مبدأ الندّية بل الابتلاع أو التبعية وهذا تجسيدٌ لمبدأ “هندسة الفوضى” أداةً اقتصاديّة، ففي هذا النظام، أصبحت الأزمة “منتجاً” للتصدير للسيطرة على موارد الطرف الآخر أو إضعافه بنيويّاً، ولا مسعى للحلّ.
هناك ثلاثة عوائق هيكليّة تمنع الدول النامية من تشكيل جبهة موحدة أو تحقيق “الندية”: الأول فخ “الديون” كأداةِ تدجين، ومعظم الدول الإفريقيّة مثقلة بديون مقومة بالدولار لمؤسسات دوليّة تفرض عليها “وصفات اقتصاديّة” تمنعها من التصنيع الوطنيّ واستثمار ثرواتها أو التكامل مع جيرانها. ما يجعل قرارها السياسيّ مرتهناً لسياسة دائنيها، وأيّ محاولة رفض تُجابه بانهيار العملة أو الحصار الماليّ.
الثاني تبعية الدول الإفريقيّة ليست العسكرية أو الماليّة فقط، بل التقنية أيضاً، فالعالم اليوم محكوم بسلاسل توريد معقّدة من البذور الزراعيّة إلى رقائق الكمبيوتر تسيطر عليها القوى الكبرى. ما يجعل أيّ تحالف بين الدول النامية يفتقر للمحرك الذاتيّ، فتضطر للعودة إلى بيت الطاعة والتبعية لإدارة عجلة الحياة اليوميّة.
والثالث افتعال نزاعات حدوديّة أو عرقيّة داخل هذه الدول أو بين جيرانها، فتُستنزف ميزانياتها في شراء السلاح بدل التنمية. وهذه النزاعات تعمل كـ “قواطع تيار” تمنع نضج أيّ تكتل إقليميّ، وبدل تنسيق الدول فيما بينها، فإنّها تستقوي بقوةٍ كبرى لحمايتها من الجوار.
الابتلاعُ قدرُ الدول النامية تحت مسمّى “الشراكة” ويبقى احتماله قائماً عندما تحاول هذه الدول الانضمام لتكتلات جديدة مثل بريكس أو غيرها، لأنّ موازين القوى داخل هذه التكتلات لا تتسم بالندية. بالتالي إما تبعية إلى “غربٍ” ينهب بالديون أو “شرقٍ” يهيمن بالبنية التحتيّة والمقايضة”، ولتراوح الدولة النامية في دورِ “المزوّد للمواد الخام”.
ShareTweetShareSendSend

آخر المستجدات

“أنامل تُبدِع”… معرض نسوي يفتح نافذة للمشاريع الصغيرة
المرأة

“أنامل تُبدِع”… معرض نسوي يفتح نافذة للمشاريع الصغيرة

27/06/2026
شهيد القضية الكردية “صالح اليوسفي”.. مناضل لم ينحنِ للطغيان
أخبار محلية

شهيد القضية الكردية “صالح اليوسفي”.. مناضل لم ينحنِ للطغيان

27/06/2026
آلدار خليل: نجاح اتفاقية 29 كانون الثاني أولوية لبناء سوريا الجديدة 
الأخبار

آلدار خليل: نجاح اتفاقية 29 كانون الثاني أولوية لبناء سوريا الجديدة 

27/06/2026
انتهاء امتحانات المرحلة الإعدادية للطلاب الأحرار وفق منهاج الإدارة الذاتية
الأخبار

انتهاء امتحانات المرحلة الإعدادية للطلاب الأحرار وفق منهاج الإدارة الذاتية

27/06/2026
  • PDF نسخة
  • مجلة مزكين
  • أرشيف الصحيفة

جميع الحقوق محفوظة

No Result
View All Result
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي

جميع الحقوق محفوظة