مركز الأخبار – كشفت وثيقتان رسميتان تضارباً بين وزارة الخارجية، والمصرف المركزي السوري، حول التعامل بالعملات فيما يخص عمل المنظمات الدولية، إذ سمحت الخارجية بالدولار مؤقتاً، فيما فرض المركزي الليرة حصراً، ما يُربك عمل هذه المنظمات ويقلّص المساعدات ويرفع كلفها.
وبحسب مذكرة صادرة عن وزارة خارجية الحكومة المؤقتة، بتاريخ 19 نيسان 2026، فقد مُنحت المنظمات الدولية العاملة في سوريا استثناءً إضافياً لمدة ستة أشهر، يتيح لها إجراء المدفوعات والتسويات التعاقدية بالدولار الأميركي، وذلك بهدف ضمان استمرارية الأنشطة الإنسانية والتنموية وعدم تعطّل المشاريع القائمة.
في المقابل، أصدر مصرف سوريا المركزي بتاريخ الثالث من أيار 2026 تعميماً ألزم بموجبه المصارف والمنظمات العاملة في البلاد بدفع رواتب الموظفين المحليين حصراً بالليرة السوريّة، ومنع تسديدها بالدولار، وفرض التعميم قيوداً إضافيةً على عقود الموردين المحليين، إذ سمح بتسعيرها بالدولار، لكنه اشترط تنفيذ المدفوعات بالليرة السورية، خصوصاً للعقود الموقّعة بعد 15 أيار 2026.
ويعكس هذا التباين في السياسات فجوةً واضحةً بين التسهيلات التي أعلنتها وزارة الخارجية والآليات التنفيذية التي يعتمدها المصرف المركزي. وتتوقع مصادر عاملة في القطاع الإنساني، أن يؤدي هذا التضارب إلى خسائر مالية ناتجة عن فروقات سعر الصرف، إضافةً إلى تقليص فعلي في حجم المساعدات المقدمة داخل سوريا، نتيجة ارتفاع الكلفة وتعقيد إجراءات الدفع والتسوية.