مركز الأخبار – تعثّر تنفيذ عملية تبادل الأسرى منذ 11 نيسان الفائت، وكذلك عودة المهجّرين إلى مدينة عفرين، نتيجة ربط الحكومة المؤقتة هذين الملفين بملفات إدارية وسياسية، من بينها ملف القصر العدلي في قامشلو.
للأسبوع الثالث على التوالي، تشهد عمليات تبادل الأسرى بين قوات سوريا الديمقراطية، والحكومة المؤقتة في سوريا تباطؤاً ملحوظاً، وسط استمرار غياب توضيحات رسمية حول أسباب توقف تنفيذ دفعات جديدة من الاتفاق المبرم بين الجانبين في 29 كانون الثاني.
وبحسب مصادر لوكالة هاوار، فإن عدد الأسرى المتبقين لدى الحكومة المؤقتة يُقدَّر ما بين 500 و600 أسيراً، في حين لم تُسجَّل أي عمليات تبادل منذ 11 نيسان، رغم إن دفعة جديدة كانت مقررة ضمن الأسبوع الفائت، إلا أنها لم تحدث.
ولم تُسجَّل أي عمليات إفراج عن أسرى من قبل سلطات الحكومة المؤقتة في سوريا، حيث أفادت مصادر بأن الجانب الحكومي، أرجأ عدداً من المواعيد وربط تنفيذ عمليات الإفراج بملفات إدارية وسياسية مرتبطة بآليات تنفيذ الاتفاق، من بينها ملف القصر العدلي في قامشلو، إضافةً إلى قضايا تتعلق بمسار الدمج والأمن.
وبالتوازي مع ذلك، توقّفت رحلات عودة المهجّرين إلى عفرين، خلال الفترة ذاتها، في ظل الإشارة إلى ارتباط هذه الملفات بالإجراءات الإدارية والسياسية الجارية ضمن مسار تنفيذ الاتفاق، وبحسب مصادر مطّلعة، فإن مسؤولين ضمن الوفد الرئاسي المكلّف بمتابعة الاتفاق يواصلون ربط تنفيذ البنود بعدة ملفات متداخلة.
وتأتي هذه التطورات في إطار تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، الذي ينصُّ على تبادل الأسرى على مراحل وإعادة المهجرين إلى مناطقهم، حيث نُفذت ثلاث دفعات سابقة خلال شهري آذار ونيسان 2026، شملت الإفراج عن مئات الأشخاص من الطرفين.
إذ جرت الدفعة الأولى في 10 آذار وشملت 100 مقابل 100، تلتها الدفعة الثانية في 19 آذار وشملت 300 مقابل 300، فيما نُفذت الدفعة الثالثة في 11 نيسان وأُفرج خلالها عن 400 شخص من جانب الحكومة المؤقتة مقابل 91 من جانب قوات سوريا الديمقراطية.
وفي المقابل، أكد معاون وزير الدفاع في الحكومة المؤقتة لشؤون المنطقة الشرقية، سيبان حمو، إن ملفّي الأسرى والمهجّرين مرتبطان بلجنة الدمج ووزارة الداخلية، معبّراً عن عدم رضا الوزارة عن تأخّر تنفيذ عمليات الإفراج، ورفض ربطها بملفات سياسية وإدارية ضمن مسار الاتفاق.
من جهتها، تؤكد قوات سوريا الديمقراطية إن ملفّي الأسرى وعودة المهجّرين يشكّلان أولوية في تنفيذ الاتفاق، في وقت يواصل فيه ذوو الأسرى تنظيم احتجاجات ومطالبات بالإسراع في الإفراج عن أبنائهم.
من ناحية أخرى، تشهد مدن روج آفا، ولا سيما في الجزيرة وكوباني، احتجاجات يومية ينفذها ذوو الأسرى منذ 29 كانون الثاني الماضي، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم وتسريع تنفيذ بنود اتفاق تبادل الأسرى مع الحكومة المؤقتة.
ويرفع المحتجون خلال وقفاتهم شعارات تندد بتباطؤ السلطات في تنفيذ عمليات الإفراج، ويرَون إن ربط ملف الأسرى بإجراءات سياسية وإدارية أدى إلى تعطيل الاتفاق وتأخير عودة العشرات من المحتجزين إلى عائلاتهم.
ويؤكد المشاركون في هذه التحركات إن استمرار تأجيل عمليات التبادل يزيد من معاناة العائلات، مطالبين بإنهاء ما يصفونه بسياسة المماطلة، والالتزام بالاتفاقات الموقّعة بما يضمن الإفراج عن جميع الأسرى بشكلٍ كامل ومن دون شروط إضافية.