No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد ـ تتزايد مطالب أهالي مدينة كوباني بتحسين الواقع الخدمي، في ظلِّ المرحلة الانتقالية التي تمر بها المنطقة عقب انطلاق عملية الدمج، وأكدت رئيسة البلدية، “ألماز رومي”، على التزامهم بتقديم أفضل الخدمات، ونقل التحديات والاحتياجات الخدمية للمدينة إلى الجهات المختصة لمواكبة هذه التغيرات وتحقيق تحسينات ملموسة.
رغم التحديات الكبيرة والإمكانيات المحدودة، بذلت الإدارة الذاتية الديمقراطية في كوباني خلال السنوات الماضية جهوداً كبيرة لتحسين الواقع الخدمي وتنفيذ مشاريع حيوية. ومع ذلك، ما زالت المدينة بحاجةٍ إلى مزيد من التحسينات في هذا المجال. فقد تعرضت البنية التحتية لدمارٍ واسع، حيث قُدِّر بنسبة 70% خلال المقاومة ضد مرتزقة داعش، ما خلّف آثاراً عميقة في مختلف القطاعات الخدمية، بالإضافة إلى ذلك، أسهمت الاستهدافات المتكررة من الدولة التركية للبنى التحتية في زيادة حجم الأضرار؛ ما جعل عملية إعادة الإعمار أكثر صعوبة وأبطأ من جهود النهوض بالمدينة، رغم المحاولات المستمرة لتحسين الظروف المعيشة للسكان.
آمالٌ بتحسين الوضع الخدمي
يشير الأهالي إلى أن المرحلة الحالية تضع مسؤوليةً كبيرةً على عاتق الجهات المعنية، خاصةً بعد توقيع اتفاقية 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة. هذه المرحلة تتطلب جهداً مضاعفاً للتعامل مع التحديات الخدمية التي تواجه المدينة، والتي عانت طويلاً من الإهمال.
كوباني كانت من بين المناطق التي تُركت دون اهتمام خدمياً خلال حكم النظام السوري السابق، قبل أن تتعرض لاحقاً لدمارٍ واسع في بنيتها التحتية نتيجة هجمات مرتزقة داعش وكذلك الهجمات التركية التي استهدفت البنية التحتية للمنطقة بشكل عام. ويؤكد الأهالي أن تراكم الأضرار، بين الإهمال السابق والتدمير اللاحق، جعل الواقع الخدمي يمثل تحدياً كبيراً، هذا يتطلب جهوداً استثنائية وخططاً مدروسة لإعادة التأهيل.
وفي هذا الإطار، قال أحد أهالي كوباني
“أحمد مصطفى”: “نحن نُدرك إن المرحلة الحالية صعبة، لكننا نأمل أن نلمس تحسناً تدريجياً في الخدمات، لأن كوباني عانت كثيراً، سواء من الإهمال في السابق أو من الحرب، اليوم نريد أن نرى عملاً حقيقياً على الأرض، خاصةً فيما يتعلق بالمياه والطرقات والنظافة”.
مطالبٌ بإطلاق مشاريع تنموية
أما المواطنة “بياز شيخو” فأكدت أن مدينة كوباني ما تزال بحاجة إلى تنفيذ مشاريع خدمية شاملة من شأنها تحسين واقعها الحالي والنهوض به، مشيرةً إلى أن مستوى الخدمات لا يزال دون التطلعات رغم بعض الجهود المبذولة.
وشددت بياز: “نطالب الجهات المعنية في الاهتمام بالبنية التحتية، والعمل على تأمين الخدمات الأساسية وخاصةً واقع الطرقات ودعم أعمال النظافة بشكلٍ مستمر، لما لذلك من أثرٍ مباشر على حياة المواطنين اليومية”.
وأشارت إلى أن تطوير الواقع الخدمي لا يقتصر على هذه الجوانب فقط، بل يتطلب أيضاً إطلاق مشاريع تنموية مستدامة، وخلق فرص عمل للشباب، وتحسين الواقع البيئي داخل المدينة، مؤكدةً إن إشراك الأهالي في تحديد أولويات المشاريع من شأنه أن يُسهم في تحقيق نتائج أفضل.
إصرارٌ على تقديم أفضل الخدمات
وبدورها أكدت رئيسة بلدية الشعب في كوباني “ألماز رومي”، إن البلدية تعاهد الأهالي على أن تكون عند حُسن ظنهم، وأن تعمل بشكلٍ متواصل على نقل واقع المدينة الخدمي والتحديات التي تواجهها إلى الجهات المختصة.
ولفتت إلى “إن كوباني تعد من المناطق التي تعرضت لانهيارٍ شبه كامل في بنيتها التحتية نتيجة هجمات مرتزقة داعش وكانت منسيّة سابقاً من قبل النظام البعثي، ما يجعل عملية إعادة الإعمار وتحسين الخدمات أكثر تعقيداً”.
وأضافت: “إن المرحلة الراهنة، التي تندرج ضمن مسار الدمج الديمقراطي وبناء سوريا بشكلٍ عام، تحتاج إلى وقتٍ وجهود كبيرة لإجراء دراسات دقيقة وتحديد الأولويات”.
وزادت: “إن البلدية تركز حالياً على تأمين الآليات الضرورية للعمل، إلى جانب دعم فرق الإطفاء وتعزيز جاهزيتها، خاصةً مع اقتراب الموسم الزراعي، لما لذلك من دور في حماية المحاصيل ومنع اندلاع الحرائق”.
تعاون وتطوير مستدام
وأوضحت بأن إن الإدارة في كوباني عملت بشكلٍ جاد ومكثف لتحسين الواقع الخدمي في المدينة، رغم محدودية الإمكانيات والتحديات الكبيرة التي واجهتها: “إن الجهود الحالية تأتي استكمالاً لذلك المسار؛ بهدف تطوير الخدمات وتعزيز البنية التحتية وتحسين مظهرها العام وتقديم خدمات أفضل تلبي احتياجات الأهالي”.
دعت رئيسة بلدية الشعب في كوباني “ألماز رومي” في ختام حديثها الأهالي إلى دعم جهود البلدية ومساندتها في خطواتها المستقبلية “التعاون بين المجتمع والمؤسسات الخدمية يشكّل عاملاً أساسياً في تجاوز هذه المرحلة، والوصول إلى واقع خدمي أفضل يليق بمدينة قدمت تضحيات كبيرة”.
No Result
View All Result