No Result
View All Result
روناهي/ قامشلو ـ أعادت زيارة ميدانية لأعضاء من المجلس الرياضي في مقاطعة الجزيرة إلى مدينة ديرك ملف الملاعب الرياضية في المدينة إلى الواجهة مجدداً، وذلك بعد سنوات من الوعود التي لم تُترجم على أرض الواقع.
وبحسب ما نشرته صفحة المجلس الرياضي على الفيسبوك، شملت الجولة عدداً من الملاعب في المدينة، بهدف تقييم واقعها الحالي والاطلاع على احتياجاتها الفنية والخدمية، تمهيداً للبدء بأعمال الصيانة والتجهيز ضمن خطة تهدف إلى تطوير البنية التحتية الرياضية. والملاعب التي تم زيارتها كان ملعب الجزيرة، أحد أبرز الملاعب في المدينة، والذي يحتضن العديد من الفعاليات الرياضية، إضافةً إلى الملعب الواقع على طريق سد بورزة، الذي يُعد موقعاً مهماً يخدم شريحةً واسعةً من الرياضيين والشباب.
وأكد المجلس إن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة متكاملة للارتقاء بالمنشآت الرياضية وتوفير بيئة مناسبة وآمنة لممارسة الرياضة، مع متابعة أعمال التأهيل خلال الفترة المقبلة وفق الاحتياجات التي تم رصدها.
لكن… هل تختلف هذه المرة؟
رغم هذه الوعود، فإن الشارع الرياضي في ديرك لا يزال يتعامل بحذر، خاصةً أن هذه ليست المرة الأولى التي تُجرى فيها جولات ميدانية تتبعها حملات إعلامية، دون أن تنعكس فعلياً على أرض الواقع. ففي أيلول من عام 2021، أعلن مكتب المنشآت في المجلس الرياضي، بالتنسيق مع إدارة نادي ديرك (المنحل حالياً)، عن بدء المرحلة الأولى لإنشاء ملعب مُعشب، وكان من المفترض إنجازه خلال العام نفسه، إلا أن المشروع لم يكتمل، ليبقى الملعب في وضع سيئ دون توضيح رسمي للأسباب.
وبعد مرور عام، أظهرت تقارير إعلامية من صحيفتنا “روناهي” إن المشروع لم يتجاوز مرحلة البداية، شأنه شأن العديد من الملاعب التي وُعدت بالصيانة والتأهيل، قبل أن تتحول إلى مجرد صور ومنشورات، سرعان ما طواها النسيان. وتعود أسباب تعثر هذه المشاريع، وفق ما رصدنا، إلى ضعف التمويل أو غياب الدراسات الدقيقة، ما يؤدي إلى نتائج غير مكتملة، تبقي الملاعب ترابية وغير صالحة بالشكل المطلوب لممارسة الرياضة.
دعوة للاستفادة من التجارب السابقة
وفي حال وجود نية حقيقية لتعشيب ملاعب ديرك أو تأهيلها بالشكل المطلوب في الفترة القادمة، نؤكد على ضرورة الاستعانة بجهات خبيرة ومختصة في هذا المجال، لتفادي تكرار أخطاء سابقة، كما حدث في ملعب شهداء الثاني عشر من آذار، الذي لم يستعد جاهزيته الكاملة حتى اليوم. ويبقى الأمل قائماً بأن تحمل الأشهر القادمة خطوات عملية وجدية، تفضي إلى تأهيل ملاعب تليق برياضيي ديرك ومواهبها، بعيداً عن الاكتفاء بالزيارات والصور الإعلامية.
ورغم مرور أكثر من عقد على تأسيس هيئة الشباب والرياضة في مقاطعة الجزيرة، والذي كان عام 2014، وإنشاء المجلس الرياضي (الاتحاد الرياضي سابقاً) في عام 2015، إلا أن واقع الملاعب لم يشهد تطوراً ملموساً على صعيد التعشيب، إذ لم يتم إنجاز أي ملعب كبير بتمويل مباشر من ميزانية هاتين الجهتين.
وخلال هذه السنوات، طُرحت العديد من الدراسات، ونُفذت زيارات ميدانية وجلسات تصوير لعدة ملاعب، من بينها ملعب ديرك وملعب عامودا، مع وعود متكررة بإعادة تأهيلها وتعشيبها، غير أن هذه الخطوات بقيت في إطار المراحل النظرية أو العمل لفترة والتوقف، لذلك لم نشهد ترجمتها إلى نتائج فعلية على أرض الواقع.
وفي غياب التنفيذ الفعلي والمحاسبة على المشاريع المتعثرة، فقد تحوّلت العديد من خطط التأهيل والتعشيب إلى مشاريع مؤجلة بلا سقف زمني واضح، ما يطرح تساؤلات جدية حول آلية العمل، ودقة الدراسات، وأوجه صرف الميزانيات المخصصة لهذا القطاع.
ومع استمرار هذا النهج، يجد الرياضيون أنفسهم أمام واقع متكرر ملاعب ترابية، ومواهب بلا بيئة مناسبة، مقابل وعود تتجدد في كل مرة دون أن تصل إلى خط النهاية. لذلك؛ فإن بقاء الواقع على حاله قد يدفع إلى طرح تساؤلات حول جدوى هذه المشاريع، في وقتٍ باتت فيه الملاعب أقرب إلى أراضٍ مهملة منها إلى منشآت رياضية، لتبقى في النهاية “مجرد أوراق في أدراج المعنيين”.
No Result
View All Result