روناهي/ قامشلو ـ لاقت قرارات لجنة الانضباط والأخلاق في جلستها رقم (28) استهجاناً واسعاً في الشارع الرياضي، وسط انتقادات لاستمرار النهج ذاته في فرض العقوبات.
ورأى متابعون إن هذه القرارات تُثقل كاهل الأندية مادياً، دون أن تُسهم بشكلٍ فعلي في معالجة جذور المشكلة أو تطوير الواقع الكروي بشكلٍ عام، في ظل غياب حلول تنظيمية وتوعوية مرافقة. ويطالب الشارع الرياضي بمقاربة مختلفة، توازن بين فرض الانضباط من جهة، والعمل على تطوير البنية الرياضية ومعالجة أسباب التوتر داخل الملاعب من جهة أخرى.
وأصدرت لجنة الانضباط والأخلاق في جلستها رقم (28) حزمة من العقوبات والانضباطيات بحق عدد من الأندية واللاعبين، على خلفية أحداث رافقت المباريات في الجولة الثانية إياباً، والتي تنوعت بين غرامات مالية وإيقافات.
وأهم هذه العقوبات كانت:
ـ تغريم نادي تشرين مبلغ 59 مليون ليرة، بسبب شتم جمهور حطين ورمي الحجارة وعبوات المياه، إضافةً إلى قذف شمروخ داخل أرض الملعب.
ـ إقامة المباراة القادمة لنادي تشرين على أرضه دون حضور جماهيري، نتيجة شتم الحكم من قبل جماهيره.
ـ تغريم نادي حطين مبلغ 32 مليون ليرة سوريّة، بسبب قيام جماهيره بشتم جمهور تشرين وإشعال الشماريخ وإطلاقها على أرض الملعب.
ـ تغريم نادي الكرامة مبلغ 13.5 مليون ليرة، نتيجة شتم فريق حمص الفداء ورمي عبوات المياه.
ـ تغريم نادي دمشق الأهلي مبلغ 500 ألف ليرة، لتأخر نزول الفريق إلى أرض الملعب مع بداية الشوط الثاني.
ـ تغريم نادي خان شيخون مبلغ 500 ألف ليرة، للسبب ذاته (تأخر النزول).
ـ تغريم نادي أمية مبلغ 5 ملايين ليرة، بسبب شتم لاعب الوحدة وإشعال ورمي شمروخ داخل الملعب.
ـ تغريم نادي الشعلة مبلغ 500 ألف ليرة، لتأخر نزول الفريق إلى أرضية الملعب في الشوط الثاني.
العقوبات على اللاعبين والإداريين:
ـ إيقاف لاعب خان شيخون براء دياربكرلي لمدة 3 مباريات رسمية، مع غرامة 500 ألف ليرة، بسبب شتم حكم اللقاء.
ـ إيقاف لاعب الحرية إسحاق كوراني مباراة واحدة، مع غرامة 100 ألف ليرة، بعد نيله بطاقة حمراء.
ـ إيقاف مساعد مدرب تشرين معتز كيلوني 3 مباريات رسمية، مع غرامة 500 ألف ليرة، بسبب شتم الحكم.
وتأتي هذه العقوبات في إطار محاولة ضبط التجاوزات داخل الملاعب، والحد من السلوكيات غير الرياضية التي تشهدها مباريات الدوري السوري الممتاز باستمرار، في ظل انتقادات واسعة بهذا التوجه والذي يعتبرونه مالياً بحت، ولا يساهم في الحد من التجاوزات وينعكس سلباً على الأوضاع المالية للأندية.
من جانبه أصدر نادي تشرين بياناً رسمياً، عقب العقوبات التي طالت النادي مؤخراً، عبّر فيه عن استيائه من الغرامات المالية التي وصفها بـ”القاسية وغير المسبوقة” في تاريخ الدوري السوري الممتاز.
وجاء في أبرز ما تضمنه البيان:
ـ أولاً:
كشف النادي عن اجتماع سابق جمع إدارة تشرين مع رئيس اتحاد كرة القدم، فراس تيت، جرى خلاله مناقشة ملف العقوبات المالية التي تُرهق الأندية. وبحسب البيان، أكد تيت حينها أن هذه العقوبات “شكلية” وسيتم إسقاطها بين مرحلتي الذهاب والإياب. إلا أن النادي أشار إلى مفاجأته لاحقاً بصدور تعميم يُلزم الأندية بدفع هذه الغرامات وفق جدول زمني محدد، أو اقتطاعها مباشرة من عائدات النقل التلفزيوني.
ـ ثانياً:
استند البيان إلى ما ورد في استقالة أحد أعضاء اتحاد كرة القدم، والتي أقرّت بأن إدارة الدوري تتم عبر اللجان فقط، دون دور فعّال لأعضاء الاتحاد. وتساءل النادي عن صلاحيات وحدود عمل لجنة الانضباط، التي بدأت عملها عام 2022، مشيراً إلى أنها فرضت عقوبات متكررة على تشرين دون لوائح واضحة أو مُعلنة مسبقاً، مع اتهامات بازدواجية المعايير.
ـ ثالثاً:
دعا مجلس إدارة نادي تشرين وزارة الرياضة والشباب، إلى إعادة النظر في آلية عمل اتحاد كرة القدم ولجانه، مؤكداً أن معظم الأندية السوريّة تضررت من هذه السياسات، وبعضها لوّح بإيقاف نشاطه الرياضي.
وفي كل جولة تظهر عقوبات مشابهة على الأندية، والأندية تهدد بالانسحاب من الدوري ولكن حتى الآن لم ينفذ أي نادٍ تهديده، بينما الاتحاد العربي السوري لكرة القدم مستمر بعقوباته والتي تتضعف في كل مرة لأنه بحسب القوانين والأنظمة كلما تكرر التجاوز نفسه تضاعفت العقوبة.