روناهي/ قامشلو ـ خيّب اعتذار نادي السلمية عن خوض مباراته أمام نادي عامودا آمال الجماهير الرياضية في مقاطعة الجزيرة، التي كانت تترقب لحظة هامة بكسر الحظر عن النشاطات الرياضية الرسمية على مستوى سوريا بعد أكثر من عقدين من الحرمان.
وكان من المقرر أن تُقام المباراة يوم الجمعة الماضية ضمن الجولة الثانية من الدوري السوري الممتاز للكرة الطائرة للرجال، في صالة قامشلو الرياضية، لتكون أول مباراة رسمية من نوعها ضمن البطولات السورية في المنطقة، وذلك منذ سنوات طويلة، وسط تطلعات بأن تمهد الطريق لعودة باقي الألعاب، وخاصةً كرة القدم.
وبحسب بيان صادر عن نادي عامودا، فقد جرى التحضير للمباراة على أعلى مستوى، بالتعاون مع الجهات المعنية، حيث تم تأمين كافة الترتيبات اللازمة لاستقبال نادي السلمية والحكام والمراقبين، في أجواءٍ وُصفت بأنها “عرس رياضي” طال انتظاره. إلا أن النادي تفاجأ، قبل يوم واحد فقط من موعد اللقاء، باعتذار نادي السلمية عن الحضور، رغم تقديم جميع التسهيلات اللازمة، الأمر الذي أدى إلى إلغاء المباراة. وفاز عامودا قانونياً فيها 3×0، بعد تغيّب نادي السلمية عن الحضور.
ويُعد هذا التطور انتكاسةً لبداية كانت تُعقد عليها آمال كبيرة لعودة الحياة الرياضية الرسمية على مستوى سوريا إلى المنطقة، في ظل تطلع الأندية والجماهير لاستعادة حقها في اللعب على أرضها.
وكان بقرارٍ سياسي من النظام البعثي البائد حرم نادي عامودا باللعب على أرضه عقب الأحداث في مباراة نادي الفتوة من دير الزور ونادي الجهاد من قامشلو ضمن الدوري السوري لكرة القدم للرجال للدرجة الأولى وقتها، الممتاز حالياً، في شهر آذار من العام 2004، وأدت وقتها لقيام انتفاضة شعبية بدأت من قامشلو ووصلت إلى باقي المدن بالمنطقة، والداخل السوري، وصولاً إلى عواصم ومدن عالمية كثيرة.
ويتذكر الجميع كيف حاول استغلال النظام البعثي البائد عبر جماهير عنصرية تتبع لنادي الفتوة لمهاجمة جماهير الجهاد الأعزل وذلك بإظهار أن النظام قوي ولن يكون مصيره كمصير النظام البعثي العراقي الذي سقط في العام 2003، وأُحيكت مؤامرة لكسر شوكة الكرد في سوريا ومحاولة خلق فتنة بين الشعبين الكردي والعربي، ولكنه لم يُفلح ورد الشعب الكردي بانتفاضةٍ ضده، وأسقط أهالي عامودا تمثال حافظ الأسد والد الرئيس السوري بشار الأسد وقتها.
ومع التغيرات التي شهدتها البلاد بعد سقوط النظام البائد بشهر كانون الأول من العام 2024، عاد الأمل قليلاً بعودة الأندية في منطقة الجزيرة للعب على أرضها، ولكن هذا الأمر لم يحدث بخصوص أندية الجهاد والهلال والجزيرة وأندية أخرى حتى الآن، بينما كان نادي عامودا أول نادي سيخوض مباراة رسمية في قامشلو ضمن بطولة على مستوى سوريا منذ أكثر من عقدين. ولكن؛ جاء اعتذار نادي السلمية وليدحض الحلم المنتظر والذي طال انتظاره.
يُذكر إن صالة قامشلو الرياضية افتُتحت عام 2011، قبل أن تخرج عن الخدمة في عام 2013 نتيجة عاصفة ثلجية ضربت المنطقة، لتعود مجدداً إلى احتضان الأنشطة الرياضية اعتباراً من عام 2024.