No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد ـ في خضم مرحلة الاندماج التي تشهدها روج آفا، ومع بدء تنفيذ اتفاقية 29 كانون الثاني قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة، تبرز تحولات لافتة على مستوى الإدارة المحلية، خاصة مع دخول المرأة مواقع القرار في المؤسسات الجديدة للسلطة.
تتواصل خطوات تنفيذ اتفاقية 29 كانون الثاني المبرمة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية المؤقتة، والتي تهدف إلى الاندماج العسكري والمدني لمؤسسات الإدارة الذاتية الديمقراطية ضمن مؤسسات الحكومة السورية المؤقتة. وفي التاسع من نيسان الجاري، وبرغبة وإرادة الأهالي، تم تعيين “ألماز رومي” رئيسة بلدية مدينة كوباني، في خطوة لافتة ضمن مسار الاندماج، كونها أول امرأة تتولى منصباً رسمياً على هذا المستوى.
سيرتها الذاتية
“ألماز رومي” من الشخصيات البارزة في ثورة روج آفا، وهي من مواليد عام 1989 في قرية حلنج بريف مدينة كوباني، تلقت تعليمها الأساسي هناك، لتواصل دراستها في المعهد الرياضي بحلب.
وبرز اسمها مع بدايات ثورة روج آفا، كإحدى الطليعيات في تأسيس وبناء مؤسسات الإدارة الذاتية، لتخوض بعدها مسيرة عمل امتدت لأكثر من 14 عاماً تنقلت خلالها بين عدة قطاعات، بدءاً من اتحاد المعلمين، ثم هيئة الشباب والرياضة، تلتها هيئة المرأة، كما كان لها دور في منسقية مؤتمر ستار وحزب الاتحاد الديمقراطي وصولاً إلى عملها في المجال البيئي رئيسة مشتركة لهيئة البيئة، ومن ثم تعيينها رئيسة بلدية كوباني، لتكون بذلك أول امرأة تتولى منصباً رسمياً بإرادة الأهالي في مرحلة الاندماج ضمن مؤسسات المدينة.
وفي حديثها لصحيفتنا “روناهي”، أكدت “ألماز رومي”، إن تعيينها جاء خطوة إيجابية على صعيد مشاركة المرأة: “تعد هذه الخطوة إيجابية في سياق تقبل المرأة ضمن مؤسسات الحكومة، خاصةً، أن هذه المؤسسات كانت تعرف سابقاً بتشددها تجاه قضايا المرأة، ولكن برغبة وإرادة من الأهالي تم ترشيحي وقبولي في هذا المنصب، ما يعكس تحولاً يمكن البناء عليه”.
وأكدت: “نعمل باستمرار على تحرير المرأة من القيود المجتمعية، وتمكينها من أداء دورها الريادي، فاليوم يقع على عاتقنا مسؤولية أكبر، لكننا على ثقة بقدرة المرأة على إثبات حضورها في مختلف مواقع العمل”.
وعن مشاركتها في الاجتماعات التي عقدت في محافظة حلب لمناقشة تنفيذ بنود الاتفاق، أشارت “ألماز”، إلى غياب الحضور النسائي: “لم يكن هناك تمثيل نسائي خلال الاجتماعات، إذ كنا امرأتين فقط ضمن الوفد من كوباني، عملنا على طرح قضايا المرأة وتسليط الضوء على دورها خلال السنوات الماضية، وضرورة أن تكون شريكة في صنع القرار داخل المؤسسات”.
الواقع الخدمي لكوباني
وفيما يتعلق بواقع الخدمي لمدينة كوباني، أوضحت “ألماز”: “عانت كوباني تاريخياً من التهميش، كما تعرضت خلال سنوات الحرب لدمار كبير، ما انعكس بشكل مباشر على بنيتها التحتية، ورغم الجهود السابقة، لا تزال بحاجة إلى دعم حقيقي للنهوض بواقعها الخدمي”.
وأضافت: “نسعى إلى تقديم أفضل ما يمكن لأهالي كوباني، والعمل على تحسين مستوى الخدمات، وهذا يتطلب تعاون الجهود والدعم المستمر”.
وفي سياق النقاشات مع محافظ حلب، أشارت “ألماز”: “كوباني لها رمزية خاصة على المستوى العالمي، حيث نقلنا هذه الصورة إلى محافظ حلب، إضافة إلى احتياجاتها الخدمية”.
وعن مسألة تسمية كوباني وإصرارهم على تسميتها بعين العرب: “أكدنا تمسكنا باسم كوباني، لما يحمله من رمزية كبيرة، خاصة بعد مقاومتها داعش الإرهابي، فالأهالي يرفضون تغييره، وهذا ما شددنا عليه خلال النقاشات، وسنواصل تمسكنا بها”.
وفي ختام حديثها، تطرقت رئيسة بلدية كوباني “ألماز رومي” إلى مواقف الأهالي لعدم تقلبهم عملية الاندماج: “ندرك وجود تخوفات لدى البعض، لكننا نرى أن هذه الخطوة كانت ضرورية لحماية مكتسبات المرحلة السابقة وتنظيم العمل المؤسساتي وحماية خصوصية مناطقنا. لذا؛ نعاهد شعبنا بأن نكون على قدر المسؤولية، وندعوهم إلى دعم هذه المرحلة”.
No Result
View All Result