No Result
View All Result
روناهي/ قامشلو ـ شهد العالم أحداثاً هامةً على صعيد مونديال كأس العالم 2026، وذلك بتكرار غياب المنتخب الإيطالي للمرة الثالثة على التوالي، وتواجد العراق في المونديال بعد 40 عاماً من الغياب.
ومازال تداعيات فشل المنتخب الإيطالي ببلوغ كأس العالم القادمة، والتي من المقرر أن تقام في ثلاث دول وهي الولايات المتحدة الأمريكية، المكسيك، وكندا، من تاريخ 11/6/2026 لغاية 19/7/2026 حاضرة في أروقة الكرة الإيطالية والعالم حتى الآن.
استقالة رئيس الكرة
ومن خلال اجتماع طارئ عُقد مؤخراً قدم غابرييل غرافينا رئيس الاتحاد الإيطالي، استقالته من منصبه، بعد الفشل في التأهل إلى كأس العالم. وفشل المنتخب الإيطالي في التأهل إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، بعد خسارته نهائي الملحق أمام البوسنة والهرسك بركلات.
وعلى الفور بدأ الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، ومنتخب الآزوري، على العمل لإجراء تغييرات جذرية، إن كان على الصعيد قيادة الكرة الإيطالية أو الكوادر الفنية والإدارية بالمنتخب الأزرق.
وحضر الاجتماع المذكور رئيس الدوري الإيطالي إزيو سيمونيلي، ورئيس الدوري الإيطالي B باولو بيدين، ورئيس الدوري الإيطالي C ماتيو ماراني، ورئيس رابطة الهواة جيانكارلو أبيتي، ورئيس اتحاد اللاعبين أومبرتو كالكانيو ورئيس رابطة المدربين رينزو أوليفيري.
وغرافينا تولى أعلى منصب في الاتحاد الإيطالي لكرة القدم وذلك من تشرين الأول بالعام 2018، وحقق خلال فترة توليه المنتخب الإيطالي ببطولة أمم أوروبا 2020، ولكن فشل مرتين خلال فترة قيادته بمونديال العالم 2022ـ 2026، كما فشلت إيطاليا ببلوغ الكأس العلم قبل تعيين غرافينا أيضاً بمونديال 2018.
وكان غرافينا مسؤولاً عن الاتحاد الإيطالي لتعيين لوتشيانو سباليتي وجينارو غاتوزو كمدربين رئيسيين في عامي 2023 و2025 على التوالي. من جانبه قال وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي: “من الواضح أن كرة القدم الإيطالية بحاجة إلى إعادة بناء، ويجب أن تبدأ هذه العملية بتجديد قيادة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم”.
تهديد أوروبي
كما هدد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”، إيطاليا، بضربة جديدة، بعد تأكد غياب “الآزوري” عن نهائيات كأس العالم، التي ستجرى الصيف المقبل بأمريكا وكندا والمكسيك. حيث من المقرر أن تستضيف إيطاليا بطولة أمم أوروبا 2032 إلى جانب تركيا، ولكن لكي يتحقق ذلك، سيكون عليها تحسين جودة بنيتها التحتية.
وضغط رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفرين، على إيطاليا في مقابلة مع صحيفة “لا غازيتا ديلو سبورت”، مهدداً بسحب التنظيم منها. وقال: “استحقت البوسنة التأهل، ولن أهاجم مدرب إيطاليا (غاتوزو). أخبروني من كان يمكن استدعاؤه بدلاً منه. إذا لم يتم تغيير الملاعب، فلن تُقام بطولة أمم أوروبا 2032 في إيطاليا”.
وواصل: “عندما كنت رئيسًا للاتحاد السلوفيني لكرة القدم، كنت أقول دائمًا للمدرب: ‘إذا فزت، ستكون أنت واللاعبون الأبطال. وإذا خسرت، فستقع المسؤولية علينا جميعًا.. هذا ليس خطأ غابرييل غرافينا (رئيس الاتحاد الإيطالي) على الإطلاق، ولن أجرؤ على مهاجمة اللاعبين أو المدرب. ربما ينبغي على السياسيين الإيطاليين أن يسألوا أنفسهم لماذا تمتلك إيطاليا واحدة من أسوأ البنى التحتية لكرة القدم في أوروبا”.
وحول مطالبة بعض السياسيين باستقالة غابرييل غرافينا، علق تشيفرين: “يُثير غضبي وحزني وجود أشخاص ينتظرون سراً حدوث خطأ ما، ثم ينقضّون وينتقدون. إنهم لا يدعمون إيطاليا، بل يدعمون أنفسهم. أخبرني، أي لاعب إيطالي لم يُستدعَ للمنتخب وكان يستحق ذلك؟ هذه هي كرة القدم، وحتى مع وجود أفضل اللاعبين في الملعب، يُمكن لأي فريق أن يخسر في المباراة”.
وأردف: “إيطاليا من أعظم دول كرة القدم، وستعود إلى القمة. تكمن المشكلة الأكبر في كرة القدم الإيطالية في العلاقة بين السياسة الكروية والسياسة العامة. لو التزم الجميع بالقواعد، لأصبحت إيطاليا بطلة أوروبا والعالم مجدداً، أما إذا استمر نفس الأشخاص السلبيين على هذا المنوال، فستتدهور الأمور في كرة القدم بشكل كارثي”.
أولى الاستقالات من المنتخب
ووجّه جيانلويجي بوفون، حارس مرمى إيطاليا السابق، والمنسق العام للمنتخب الإيطالي، رسالة وداع حزينة لمنصبه، معبراً عن إحباطه من الفشل في التأهل لنهائيات «كأس العالم 2026».
وقال بوفون، عبر حسابه على «إكس» “تويتر” سابقاً: “الاستقالة بعد دقيقة واحدة من نهاية مباراة البوسنة كان رد فعل عاجلاً، قراراً جاء من داخلي، بشكلٍ عفوي كدموعي وألم قلبي الذي أعلم أنني أشعر به معكم جميعاً”.
وأضاف: “لقد طُلب مني الانتظار، لإتاحة الوقت للجميع من أجل التفكير بشكلٍ مناسب”.
وتابع: “الآن، بعدما قرر رئيس الاتحاد غرافينا التنحي، أشعر بحُرية القيام بما أعدّه واجباً، لأنه على الرغم من قناعتي الراسخة بأننا بنينا كثيراً على صعيد الروح والفريق مع المدير الفني رينو غاتوزو وجميع المتعاونين، في الوقت القصير المتاح للمنتخب، كان الهدف الرئيسي هو إعادة إيطاليا إلى كأس العالم، ولم نوفَّق”.
واستطرد: “من الصواب أن أترك لمن يأتي بعدي حرية اختيار الشخص الذي يراه الأنسب لمنصبي. تمثيل المنتخب شرفٌ لي وشغفٌ رافقني منذ الصغر. حاولت القيام بدوري على أكمل وجه، موجهاً كل طاقتي إليه، ونظرت إلى جميع القطاعات كحلقة وصل ونقطة حوار وتنسيق بين مختلف فِرق الشباب، متعاوناً مع مختلف المسؤولين لوضع هيكل مشروع يبدأ من أصغر اللاعبين ويصل إلى المنتخب الوطني تحت 21 عاماً”.
وأضاف: “كل هذا لإعادة النظر في كيفية رعاية مواهب المنتخب الأول في المستقبل، وطلبت وحصلت على فرصة مشاركة عدد من الشخصيات المهمة ذات الخبرة الكبيرة، والذين جنباً إلى جنب مع المهارات الموجودة، يُحدثون هذه التغييرات اللازمة برؤية متوسطة وطويلة الأمد”.
وأتمّ: “ذلك لأنني أؤمن بسياسة الجدارة وتخصص الأدوار، وسيكون الأمر متروكاً للمسؤولين لتقييم مدى صواب هذه الاختيارات، أحمل كل شيء في قلبي، ممتناً لهذه الفرصة وللدروس التي تركتها لي هذه التجربة الثرية، حتى في هذه النهاية المؤلمة”.
وداعاً جينارو جاتوزو
كما أعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن المدرب جينارو جاتوزو أنهى عقده مع الاتحاد بالتراضي، في أعقاب فشل التأهل إلى كأس العالم 2026. وجاء في البيان الصادر إن جاتوزو والاتحاد توصلا إلى اتفاق مشترك لإنهاء التعاقد.
وكان جاتوزو تولى تدريب منتخب إيطاليا خلفًا للمدرب لوتشيانو سباليتي في حزيران من العام 2025، لكنه لم يستطِع تحقيق المهمة الأساسية المتمثلة في إعادة الفريق إلى المونديال. ووجّه الاتحاد الإيطالي الشكر لجاتوزو وجهازه الفني على “الالتزام والشغف” اللذين أظهراهما خلال الأشهر التسعة الماضية، متمنيًا لهم “التوفيق في مسيرتهم المهنية المقبلة”.
ومن المقرر أن يخوض المنتخب الإيطالي مباراتين وديتين في حزيران القادم، لكن من غير المرجح أن يتم تعيين مدرب جديد قبل ذلك، خاصةً إن انتخاب رئيس جديد للاتحاد سيتم في الشهر ذاته.
ماذا قال جاتوزو تعليقًا على رحيله؟
من جانبه، قال جاتوزو “بقلب مثقل بالحزن، وبعد الفشل في تحقيق الهدف الذي وضعناه لأنفسنا، أعتبر أن تجربتي على رأس المنتخب الوطني قد انتهت”.
وأضاف: “قميص الآزوري هو أثمن ما في كرة القدم، ولهذا فمن الصواب تسهيل التقييمات الفنية المستقبلية فورًا”.
وتابع: “أود أن أشكر الرئيس غابرييل غرافينا، وجيانلويجي بوفون، وجميع العاملين في الاتحاد على الثقة والدعم الذي منحوني إياه دائمًا. لقد كان شرفًا لي أن أقود المنتخب الوطني، وأن أفعل ذلك مع مجموعة من اللاعبين الذين أظهروا التزامًا وانتماءً لهذا القميص”.
واختتم النجم الإيطالي السابق: “لكن شكري الأكبر يذهب إلى الجماهير، إلى جميع الإيطاليين الذين لم يتوقفوا خلال الأشهر الماضية عن إظهار حبهم ودعمهم للمنتخب الوطني. سيبقى اللون الأزرق دائمًا في قلبي”.
هجوم كبير من الصحافة الإيطالية
الصحافة المحلية، لم تمتنع عن شن هجومها على الفشل الذريع للمنتخب الآزوري بعدم التأهل لمونديال كأس العالم، وكبتوا أن ما حصل كان كارثة تاريخية.
وكتبت «لاغازيتا ديلو سبورت» أن إيطاليا «سقطت مجددًا في كارثة تاريخية»، مشيرةً إلى أن الإقصاء جاء في مباراة تعقدت بطرد أليساندرو باستوني في نهاية الشوط الأول، رغم تقدم «الآزوري» بهدف مويس كين، موضحة أن ركلات الترجيح عمّقت الجراح بعد إهدار بيو إسبوزيتو وبرايان كريستانتي لمحاولتيهما، لتكتمل صورة الانهيار.
وأضافت الصحيفة أن ما حدث لا يمكن اختزاله في نتيجة مباراة، بل يمثل «فشلًا بنيويًا لمنظومة كاملة»، مؤكدةً أن الأزمة ليست ظرفية ولا مرتبطة بلقطة أو قرار تحكيمي، بل تعكس خللًا عميقًا في الأسس والذهنيات التي تُدار بها كرة القدم الإيطالية.
وأشارت إلى أن المنتخب، حتى قبل الطرد، لم يُظهر تفوقًا واضحًا، وأنه بعد النقص العددي عاش نحو 80 دقيقة من المعاناة، حيث فرض المنتخب البوسني ضغطًا متواصلًا وكشف نقاط الضعف الفنية والبدنية لدى اللاعبين الإيطاليين.
وتابعت أن الحارس جانلويجي دوناروما كان من القلائل الذين حافظوا على تماسك الفريق، بتصدياتٍ حاسمة أبقته في أجواء المباراة، متسائلة عن أسباب تراجع أداء عدد من اللاعبين في مباراة مصيرية.
واعتبرت أن الفشل الحالي يمثل «إهانة رياضية»، خاصةً إن كأس العالم بات يضم 48 منتخبًا، مشددةً على أن الغياب المستمر منذ نسخة 2014 يعكس أزمة عميقة وممتدة تحتاج إلى إصلاح شامل.
من جانبها، وصفت صحيفة «توتو سبورت» الهزيمة بأنها «كارثة» و«فشل شامل»، مشيرة إلى مسؤولية اللاعبين والجهاز الفني، مؤكدة أن ما يحدث هو نتيجة تراكمات من الأخطاء التنظيمية والفنية داخل المنظومة الكروية. وأضافت أن كرة القدم الإيطالية بلغت أحد أدنى مستوياتها، محذرة من أن تجاهل جذور الأزمة سيؤدي إلى تكرار نفس السيناريو في المستقبل.
وبين غضب الصحافة وصدمة الجماهير، تقف الكرة الإيطالية أمام مفترق طرق حاسم، وسط دعوات متزايدة لإجراء إصلاحات جذرية تعيد الاعتبار لمنتخب كان يومًا من أعمدة كرة القدم العالمية.
أرقام صادمة
12 عاماً، هي المدة التي ستفصل بين آخر ظهور لإيطاليا في المونديال (2014) والموعد المقبل المأمول في 2030.
723 تمريرة، هو عدد تمريرات المنافس (البوسنة) مقابل 420 فقط لإيطاليا في مباراة الإقصاء، ما يعني فقدان السيطرة حتى أمام المنتخبات المتوسطة.
29 عاماً، مرت منذ أن حقق نادي إيطالي لقب دوري أبطال أوروبا (باستثناء إنتر 2010)، ما يعكس تراجع جودة الدوري المحلي «Serie A».
وكل ما ذُكر يضع المنتخب الإيطالي الذي يعدُّ من أفضل المنتخبات العالمية أمام موقف لا يحسد عليه، فهل سوف نشهد انتفاضة حقيقية لعودة الآزوري لمجده من جديد؟ أم ستستمر الدوامة نفسها وستبقى إيطاليا خارج المنافسات الدولية الكبيرة في عالم كرة القدم؟
أسود الرافدين في العرس الكروي
وفي سياق أخبار المونديال فقد كان تأهل المنتخب العراقي إلى كأس العالم القادمة إنجاز كبير عجز عن تحقيقه منذ أربعة عقود من الزمن. وتأهل منتخب العراق لكرة القدم إلى نهائيات مونديال 2026 بعد فوزه المثير على نظيره البوليفي 2-1، في مباراة الملحق العالمي التي أقيمت في المكسيك. وسجل علي الحمادي وأيمن حسين هدفي «أسود الرافدين» الذي عاد إلى كأس العالم بعد غياب 40 عاماً، بعدما كان شارك للمرة الأولى في تاريخه في نسخة 1986.
وللمصادفة باتت الملاعب المكسيكية وجه السعد لمنتخب العراق، بعدما أقيم مونديال 1986 في المكسيك، ثم تأهل عبر ملاعبها إلى كأس العالم للمرة الثانية.
من جانبه كتب المهاجم العراقي علي الحمادي، اسمه بحروف من ذهب في تاريخ كرة القدم العراقية، بعدما قاد منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم 2026 بتسجيله الهدف الأول في الفوز الثمين على بوليفيا (2-1)، في المباراة التي منحت “أسود الرافدين” بطاقة العبور إلى المونديال.
وفي تصريحات لموقع “توك سبورت” البريطاني، عبّر الحمادي، البالغ من العمر 24 عامًا، عن سعادته الغامرة بهذا الإنجاز، مؤكدًا أن مشوار التأهل لم يكن مفروشًا بالورود، بل كان مليئًا بالتحديات، سواء من حيث طول التصفيات، أو مشقة السفر بين القارات.
وأوضح المهاجم العراقي أن منتخب بلاده خاض أطول طريق نحو المونديال، إذ لعب 21 مباراة في التصفيات، أكثر من أي منتخب آخر، مشيرًا إلى أن الرحلات الطويلة التي تجاوزت 30 ساعة بسبب إغلاق المجال الجوي كانت من أبرز الصعوبات التي واجهها الفريق.
وقال الحمادي: “العراق بلد صُنع من الصبر والقوة، وما تحقق هو يوم سيبقى خالدًا في الذاكرة”، مضيفًا أن فرحة التأهل تحولت إلى احتفال شعبي كبير، حيث تابع اللقاء أكثر من 46 مليون عراقي حول العالم.
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم، يسعى المهاجم الشاب إلى استعادة جاهزيته ليكون في أفضل حالاته عندما يواجه العراق منتخبات فرنسا والنرويج والسنغال في دور المجموعات.
No Result
View All Result