No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد – تواجه مدينة كوباني تحد اقتصادي متصاعد، حيث يقف الأهالي بين مطرقة الحصار وسندان الغلاء، بانتظار حلول تخفف من أعباء الحياة اليومية وتضع حداً لاستغلال الأزمة.
تشهد مدينة كوباني منذ أشهر حالة من الغلاء غير المسبوق في أسعار المواد الأساسية، في ظل حصار مستمر منذ 18 كانون الثاني المنصرم، ما فاقم من معاناة الأهالي وأدخلهم في أزمة معيشية خانقة، وسط استغلال التجار الكبار الحصار على المدينة واحتكار السلع ورفع أسعارها بشكلٍ يفوق القدرة الشرائية للسكان، حيث تشهد الأسواق في كوباني تفاوتاً كبيراً في الأسعار وارتفاعاً متسارعاً طال مختلف المواد الغذائية والاستهلاكية، في وقتٍ يعتمد فيه السكان على مصادر محدودة لتأمين احتياجاتهم اليومية، نتيجة القيود المفروضة على حركة البضائع والحصار القائم.
تداعيات الغلاء
أحد أصحاب محلات الجملة في المدينة “محمد أوسي” أوضح: “إن الغلاء الحالي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة تراكمات عدة، أبرزها تداعيات الهجمات الأخيرة التي شهدتها مناطق روج آفا، إلى جانب انقطاع خطوط الإمداد القادمة من إيران، ما أجبر التجار على الاعتماد بشكلٍ أكبر على المواد التركية، وهي أعلى تكلفة من حيث النقل والتوريد”.
وأضاف: “إن تكاليف إدخال البضائع ارتفعت بشكلٍ كبير، سواءً بسبب أجور النقل أو الرسوم المفروضة في بعض المناطق، فضلاً عن تكرار مصادرة أو تأخير الشحنات”، مشيراً إلى أن سعر طرد الرز “المحمود” كان يبلغ سابقاً نحو 24 دولاراً، بينما ارتفع حالياً إلى 33 دولاراً بالجملة، وهو ما ينعكس مباشرةً على أسعار البيع للمواطنين.
وطالب بفتح الطرق المؤدية إلى كوباني بشكلٍ آمن، وتأمين مرور البضائع دون عوائق، إلى جانب وضع حد للانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون والتجار على حدٍ سواء، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يُنذر بمزيدٍ من التدهور المعيشي والإنساني في المدينة.
معاناة الأهالي اليومية
ويقول المواطن “عارف رمضان”: “إن الوضع لم يعد يُحتمل، الدخل شبه ثابت بينما الأسعار ترتفع بشكلٍ يومي، ما يجعل تأمين أبسط الاحتياجات أمراً بالغ الصعوبة”.
وتتفاقم الأزمة، بسبب حالة الانفلات الأمني في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المؤقتة، والتي تعدُّ ممراً رئيسياً لوصول البضائع إلى كوباني، حيث تعرض عدد من التجار أثناء جلب المواد من مدينتي منبج والرقة لحوادث سرقة ونهب، إضافةً إلى الضرب والإهانة، ما أجبر التجار على عدم جلبهم للمواد بأنفسهم، بل الاعتماد على تجار خارج المدينة ما يؤدي لاستغلال أهالي المدينة والتحكم بأسعار السلع بأنفسهم.
ويشير رمضان إلى أن هذه الظروف متراكمة من حصار مستمر، وارتفاع تكاليف النقل، وغياب الاستقرار الأمني، ساهم في خلق بيئة مناسبة لاحتكار السلع والتلاعب بأسعارها للدخول إلى المدينة، في ظل غياب رقابة فعالة تحد من هذه الظاهرة.
No Result
View All Result