No Result
View All Result
قامشلو/ سلافا عثمان ـ أكد أصحاب البسطات والمحلات في سوق الكرامة بمدينة قامشلو إن قرار إزالة الشوادر سيلحق بهم ضرراً كبيراً، موضحين أنهم لجأوا إليها فقط لحماية بضائعهم من أشعة الشمس والأمطار، فيما تشدد الجهة المعنية بأن هدفهم الأساسي من هذه الإجراءات هو الحفاظ على السلامة العامة.
تشهد سوق الكرامة في مدينة قامشلو حالة من القلق المتزايد بين الباعة وأصحاب المحال بعد صدور قرار يقضي بإزالة الشوادر، التي تُعدُّ وسيلة أساسية لحماية البضائع من العوامل الجوية، ويطالب المتضررون بتوضيح الأسباب وإيجاد حلول بديلة تضمن استمرار أعمالهم دون خسائر أو أضرار.
معاناة الباعة مستمرة
وبيّن صاحب بسطة الخضرة “عبد الباقي محمد” إن قرار البلدية الأخير القاضي بإزالة الشوادر التي وضعها الباعة لحماية بضاعتهم يثير الكثير من التساؤلات والاستغراب، خاصةً في ظل عدم توضيح الأسباب الحقيقية وراء هذا القرار.
وأشار إلى أن هذه الشوادر لم توضع عبثاً، بل جاءت نتيجة حاجة فعلية وملحة، إذ إن الخضروات تتأثر بشكلٍ مباشر بالعوامل الجوية، سواءً من الأمطار في فصل الشتاء أو أشعة الشمس الحارقة في فصل الصيف.
ونوه إلى “إن سقوط الأمطار يؤدي إلى تلف الخضروات بشكلٍ سريع، حيث تتجمع المياه عليها وتفقد جودتها، ما يسبب خسائر مادية كبيرة للباعة، أما في الصيف، فإن التعرض المباشر لأشعة الشمس يؤدي إلى ذبول المنتجات وفسادها خلال وقتٍ قصير، وهو ما ينعكس سلباً على مصدر رزقنا اليومي. لذلك، كانت الشوادر حلاً بسيطاً وفعّالاً لحماية البضاعة وضمان استمرار العمل”.
وأكد محمد: “إن هذه الشوادر تم تركيبها على نفقة الباعة الخاصة، دون تحميل أي جهة رسمية أي تكاليف، وأنها لا تعيق الحركة ولا تضر بالمظهر العام أو بالمواطنين، بل على العكس، توفر بيئة أكثر راحة للزبائن، حيث تحميهم من أشعة الشمس والمطر أثناء التسوق، ما يشجع على زيادة الإقبال وتنشيط حركة السوق”.
كما أوضح إن الباعة ليسوا ضد قرارات البلدية أو تنظيم السوق، بل يسعون إلى التعاون معها، لكنهم يطالبون في المقابل بوجود بدائل عملية قبل إزالة هذه الشوادر. فمن غير المنطقي إزالة وسيلة حماية أساسية دون تقديم حل بديل يراعي ظروف العمل وطبيعة البضائع.
واختتم “عبد الباقي محمد” حديثه بالتأكيد على ضرورة أن تقوم البلدية بتوضيح أسباب هذا القرار بشكلٍ شفاف، والاستماع إلى مطالب الباعة، والعمل على إيجاد حلول مشتركة توازن بين تنظيم السوق والحفاظ على مصدر رزق العاملين فيه، بما يخدم المصلحة العامة للجميع.
مطالب بتحسين الخدمات
ولا يختلف الحال مع “مدني محمد”، صاحب محل للمواد الغذائية في سوق الكرامة، الذي عبّر عن استيائه من قرار البلدية القاضي بإزالة الشوادر، مؤكداً أن هذا القرار جاء دون توضيح الأسباب، الأمر الذي أثار قلق الباعة وأصحاب المحال في السوق.
وأوضح: “إن هذه الشوادر تم تركيبها بجهودٍ شخصية وعلى نفقة أصحاب المحال، بهدف حماية البضائع من العوامل الجوية المختلفة، سواء الأمطار في الشتاء أو أشعة الشمس في الصيف، والتي تتسبب في تلف المواد الغذائية والخضروات والفواكه بسرعة كبيرة”.
وأشار إلى إن إزالة هذه الشوادر دون توفير بدائل مناسبة سيؤدي إلى خسائر مادية فادحة، إذ إن البضائع ستبقى مكشوفةً ومعرضة للتلف، ما ينعكس سلباً على عملهم اليومي واستقرارهم المعيشي: “إن القرار لا يأخذ بعين الاعتبار طبيعة السوق واحتياجاته الأساسية، خاصةً في ظل غياب بنية تحتية مناسبة تساعدنا على الاستمرار في عملنا”.
وأكد محمد إن المشكلة لا تقتصر فقط على إزالة الشوادر، بل تمتد إلى نقص الخدمات الأساسية داخل السوق، حيث لا يوجد خط مياه ممدد، وهو أمر ضروري للحفاظ على نظافة المكان والبضائع. كما لفت إلى معاناة أصحاب المحال من ضعف أو انعدام خدمات الكهرباء، ما يعيق تشغيل بعض المعدات الأساسية مثل الموازين أو وسائل الحفظ.
وبيّن أن هذه التحديات المتراكمة تزيد من صعوبة العمل في السوق، وتضع أصحاب البسطات أمام أعباء إضافية، في وقتٍ يسعون فيه فقط إلى تأمين لقمة العيش بكرامة. كما لفت إلى أن السوق يفتقر أيضاً إلى وجود حراسة ليلية، الأمر الذي يعرض ممتلكاتهم للسرقة بعد إغلاق المحال ومغادرتهم إلى منازلهم.
واختتم “مدني محمد“ حديثه بالمطالبة من الجهات المختصة بضرورة إعادة النظر في قرار إزالة الشوادر، والعمل على إيجاد حلول عملية تراعي مصلحة الجميع، مثل توفير بدائل مناسبة للحماية من الشمس والمطر، إضافةً إلى تحسين الخدمات الأساسية كالمياه والكهرباء، وتوفير حراسة أمنية للسوق، بما يضمن بيئة عمل آمنة ومستقرة للتجار ويخدم في الوقت نفسه مصلحة المواطنين.
تنظيم الأسواق العامة
ردّاً على الشكاوى المتزايدة من أصحاب البسطات، أوضحت الإدارية ضمن بلدية الشعب في مدينة قامشلو، ممثلةً بالضابطة “ميديا محمد”، تفاصيل الإجراءات المتخذة بخصوص إزالة الشوادر العشوائية المنتشرة في الأسواق والشوارع: “إن هذه الخطوة لم تأتِ بشكلٍ مفاجئ، بل سبقتها سلسلة من التنبيهات والتحذيرات التي وجهت إلى أصحاب المحلات والبسطات والطاولات، حيث تم منحهم مهلة زمنية محدودة لإزالة هذه الشوادر بشكلٍ طوعي قبل البدء بحملة الإزالة”.
وأكدت ميديا إن الأسباب الرئيسية وراء هذه الإجراءات تعود إلى اعتبارات تتعلق بالسلامة العامة، إذ إن الشوادر العشوائية تشكل خطراً حقيقياً من حيث احتمالية اندلاع الحرائق: “إن الهدف لم يكن التضييق على أصحاب المحلات، بل تنظيم العمل بما يحقق التوازن بين مصالحهم الشخصية ومتطلبات السلامة والنظام العام”.
وفي إطار التسهيلات المقدمة، سمحت البلدية باستخدام شوادر نظامية (مونويل) ضمن شروط محددة، على ألا يتجاوز عرضها نصف متر، وذلك بهدف حماية البضائع من العوامل الجوية دون الإخلال بالنظام العام أو التسبب بأي مخاطر. كما تم منح استثناء مؤقت خلال فترة عيد الأضحى، حيث سُمح لأصحاب المحلات والبسطات بوضع الشوادر طوال أيام العيد، على أن يتم إزالتها فور انتهاء المناسبة.
وفي ختام حديثها أعربت الإدارية ضمن بلدية الشعب في مدينة قامشلو، ممثلةً بالضابطة “ميديا محمد” عن أسفها لعدم التزام عدد من أصحاب المحلات بهذه التعليمات، رغم وضوح التنبيهات وتكرارها، الأمر الذي اضطر الجهات المختصة إلى التدخل وإزالة الشوادر المخالفة بشكلٍ مباشر.
No Result
View All Result