No Result
View All Result
تقرير/ حسام اسماعيل –
أوضحت الإداريَّة في مكتبِ المرأة بمجلسِ سوريا الديمقراطيَّة إلهام عمر بأن «تَهميشُ دورِ المرأةِ هو الذي يَخلقُ مأسي وصراعاتٍ في المُجتمعِ، وهنالك الكثيرُ من النساءِ اللاتي جسدنَّ البطولة في العالمِ، وأصبحن شعلةً تهدي الدرب أمام غيرها، وقدوةً لكلِ النساءِ، وكثيرٌ منهنَّ استشهدنَّ لتحصلَ المرأةُ على بعضِ حُقوقها».
أصبحت المرأة رمزاً للمقاومة والفداء
جاء ذلك من خلال اللقاء الذي أجرته صحيفتنا مع الإدارية في مكتب المرأة بمجلس سوريا الديمقراطية إلهام عمر حيث حدثتنا بالقول: «كلِّ الحُروبِ التي حَصلت في العالمِ كانت المرأة تَدفعُ الفاتورةُ الأكبر، والمرأة السوريَّة هي التي تَضررت من الأزمةِ التي مرت بشكلٍ عامٍ، حيث قُتل أباها أو ذويها، رُغم هذا الأمر المَرأة كانت هي القياديَّة في هذهِ الأزمةِ، وهي التي كسرت حاجزَ الخوفِ والعادات والتقاليد الباليَّة والسلبيَّة كافة، وكسرت الذهنيَّة الذكوريَّة المُتسلطة التي تُحجمُ دورَ المرأة في المجتمعِ، وهي التي حملت السلاحَ في وجهِ العدوِ الأكثر شراسةً، حتى استحالت رمزاً للمُقاومةِ، والأمثلة كثيرة عن الشهيدات كآرين ميركان، وأفيستا خابور، وبارين كوباني….الخ، والعشراتِ من الشهيداتِ اللواتي تَمسكن بمسيرةِ الحريَّة وضحين بأغلى ما يَملكن».
وأكّدت الإداريَّة بمكتبِ المرأة إلهام عمر على ضرورةِ مُشاركةِ المرأة في كافةِ المَجالاتِ قائلةً: «بالإضافةِ إلى الأدوارِ الأخرى التي أثبتت المرأة ذاتها فيها يجب أن تُثبت ذاتها في المَجالاتِ الأخرى (السياسيَّة والدبلوماسيَّة والاجتماعيَّة) أكثر، وعليها في كل هذه المجالاتِ أن تلعب دوراً قيادياً، وأن تَخرج من فوبيا الشخصيَّة الضعيفة التّي رسختها الشخصيَّة السلطويَّة الذكوريَّة، وتُصبحُ رمزاً لكلِّ النساءِ، وأن تُحافظَ على خصوصيتها وتُراثها الأصيّل».
مقاومة المرأة في عفرين فخر لنا
وأشارت إلهام إلى قرب الإعلان عن النصرِ على داعش قائلة: «الفرحةُ والنصرُ سيكونُ للمرأةِ التّي شَاركت في القتالِ ضدَّ أكبر تَنظيمٍ إرهابي، واستطاعت أن تُحرر النساء اللواتي كنَّ تحتَ رحمةِ داعش كالنساءِ الإيزيديات التّي مُورسَت بحقهنَّ أبشعَ الجرائمِ، حيث استهدفَ مرتزقة داعش كلَّ النساءِ عندما رأوا قوتهن، وإمكانياتهن وأصبحت مصدرَ رعبٍ لهُم. لذلك؛ عملَ على تصفيَّة النساءِ، وتم استهدافهن بالمقامِ الأولِ، وعلى وجهِ الخُصوصِ النساء الإيزيديات، ونحنُ في مكتبِ المرأةِ بمجلس سوريا الديمقراطيَّة نُدينُ ونستنكرُ هذهِ الأعمالِ الإجراميَّة التي أقدمَ عليها داعش، وممارساتها لم تستهدف النساء الإيزيديات فقط، بل استهدفت كل النساءَ السوريات بشكلٍ عامٍ».

وأثنت إلهام عمر على مُقاومة المرأة العفرينيَّة فقالت: «كل المُمارساتِ والانتهاكاتِ التّي حصلت سواءً في عفرين أو في مُختلف المَناطق المُحتلة على العُمومِ كانت المرأة هي الضحيَّة، ففي عفرين المُحتلةِ تُقاوم المرأة برغم المَأساة التي تعرضت لها وهذهِ المُقاومةِ مداعاةَ فخرٍ واحترامٍ لكلِ النساء، وبالرغم أنَّها خسرت البيت، الزوج، والابن، إلا أنها لا زالت تُقاوم وبكلِ قوةٍ؛ لأنَّ المرأة هي رمزُ المُقاومةِ في كلِ بلدانِ العالمِ. ومكتبَ المرأة في مجلسِ سوريا الديمقراطيَّة يَهدفُ لتوعيَّة المرأة، وتمكينها بالأشكالِ كافة، وبناء شخصيتها للاندماجِ في كل مجالاتِ الحياة من دون استثناءٍ، ونحن نطمح أن تُشارك المرأة في رسمِ مُستقبلِ سوريا من خلالِ لجنةِ صياغةِ الدستورِ، والمُشاركةِ وبشكلٍ أساسي في حلِ الأزمة السوريَّة».
واختتمت الإداريَّة في مكتبِ المرأة بمجلسِ سوريا الديمقراطيَّة إلهام عمر حديثها بالقول: «الأعمال التّي شاركت بها المرأةِ ليست قليلةً، بل هي إنجازاتٍ عظيمة في سبيلِ الوصول إلى الحريَّة وأخذ الدورِ الطبيعي والحقيقي الّذي تَطمحُ إليهِ المرأةِ، وننحني احتراماً وتقديراً لكافةِ الشهداء، ونحيّي مُقاومة جميع النساءِ في العالمِ بمناسبةِ يوم المرأة العالمي، ونتمنى أن يكونَ هذا العيد فاتحةُ خيرٍ لتحريرِ النساءِ كافة فكرياً وجسدياً واجتماعياً من جميعِ القيودِ التي كبلتها».
No Result
View All Result