مركز الأخبار – نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن مصادر محلية بأن عمليات قطع الأشجار لاتزال مستمرة في حرج الخالدية القريب من قرية ترندة بريف عفرين، حيث قامت مجموعات من المستوطنين، تقطن في مخيم ما يُسمى، “كويت الرحمة” القريب من المنطقة بقطع الأشجار في المناطق القريبة منها.
وأكد المرصد غياب أي تدخّل فعلي من الجهات المعنية لوقف هذه التعديات، الأمر الذي يفاقم من تدهور الغطاء النباتي في المنطقة ويهدد ما تبقى من المساحات الحراجية.
وتعرض الغطاء النباتي لأضرارٍ كبيرة في منطقة عفرين المحتلة، وذلك بسبب عمليات القطع الجائر للأشجار من قبل المستوطنين ومجموعات الحكومة المؤقتة في سوريا المدعومة من الاحتلال التركي، حيث إن الهدف من ذلك المنفعة المادية عبر بيع الحطب في الأسواق لاستخدامه للتدفئة.
ومن جانب آخر، كشفت مشاهد وثّقها مهجّرو سري كانيه، حجم الدمار والنهب الذي طال قراهم، وما خلّفه من استحالة العيش فيها نتيجة الخراب الواسع.
مع عودة عدد من المهجّرين بشكلٍ تلقائي وفردي إلى منازلهم التي هُجّروا منها قسراً عقب احتلال مدينة سري كانيه، من قبل تركيا ومرتزقتها أواخر عام 2019، تكشّف حجم الدمار الهائل الذي طال القرى والمنازل في المنطقة، ليعكس واقعاً مأساوياً يفوق الوصف.
وخلال زيارة عدد من المهجّرين إلى قرية “أم شعيفة”، الواقعة شمال مدينة تل تمر، على طريق زركان، للاطلاع على واقع المدينة وممتلكاتهم تحضيراً للعودة، الواقعة شمال مدينة تل تمر على طريق مدينة زركان، برزت مشاهد وثّقها الأهالي.
وتُظهر المشاهد عمليات سرقة ممنهجة لمحتويات المنازل، إلى جانب تخريب واسع طال ما تبقّى منها، وباتت البيوت مجرد هياكل خاوية تفتقد لأبسط مقومات الحياة، بحسب أصحابها.
وتؤكد المشاهد الموثقة، إلى جانب شهادات المهجّرين، أن جميع القرى التي تحت سيطرة الاحتلال التركي ومرتزقته، باتت مدمرة وأخرى شبه مدمّرة وخالية من السكان، وغير صالحة للعيش أو لعودة الأهالي إليها. فقد طالها الخراب الشامل، سواء عبر التدمير المباشر أو النهب المنظم، ما حوّلها إلى مناطق منكوبة تفتقر إلى أبسط مقومات الاستقرار الإنساني.
وتسببت الهجمات التي شنّها الاحتلال التركي ومرتزقته على مدينتي سري كانيه، وكري سبي، أواخر عام 2019 في تهجير أكثر من 150 ألف أسرة من المدينتين، نتيجة الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق السكان.
وفي ظل هذه الظروف، لا يزال مهجّرو سري كانيه يأملون بالعودة الآمنة إلى مدينتهم، بعيداً عن المخاطر التي تهدد حياتهم، ومع خروج المستولين على ممتلكاتهم من المنطقة، وفقاً لما تنص عليه بنود الاتفاقات الأخيرة.
وتنصُّ الاتفاقية الموقّعة بتاريخ 29 كانون الثاني، بين قوات سوريا الديمقراطية، والحكومة المؤقتة، في أحد بنودها، على ضمان العودة الآمنة للمهجّرين إلى ديارهم ومناطقهم وتأمين استعادة ممتلكاتهم.