No Result
View All Result
قامشلو/ سلافا عثمان – أكد الرئيس المشترك لبلدية الشعب في مدينة عامودا “محمد العمري” إن البلدية مستمرة في أداء واجباتها رغم التحديات الكبيرة، مشيراً إلى أن الظروف الجوية والأحداث في المنطقة أثرت على سير المشاريع، إلا أن الجهود متواصلة لخدمة المواطنين والمهجرين.
تشهد مدينة عامودا تحديات خدمية متزايدة نتيجة الظروف المناخية والأحداث التي مرت بها المنطقة، ما انعكس بشكلٍ مباشر على عمل البلدية ومشاريعها. وبين تأخر التنفيذ وضغط الخدمات، تحاول البلدية تحقيق توازن بين الاستجابة الطارئة واستكمال خططها التنموية وفق الإمكانيات المتاحة.
تأخّر المشاريع الخدمية
تواجه بلدية الشعب في مدينة عامودا جملة من التحديات التي أثرت بشكلٍ ملحوظ على سير أعمالها ومشاريعها الخدمية، وذلك نتيجة الظروف الجوية الصعبة التي شهدتها المنطقة خلال فصل الشتاء، إضافةً إلى تداعيات الأحداث التي فرضت واقعاً جديداً على أولويات العمل.
وفي هذا السياق، أوضح الرئيس المشترك لبلدية الشعب في عامودا “محمد العمري”، إن البلدية كانت قد وضعت خطة لاستكمال عدد من المشاريع التي تم إطلاقها خلال عام 2025، إلا أن هذه المشاريع لا تزال قيد التنفيذ بسبب الظروف المناخية، وفي مقدمتها الأمطار الغزيرة وتساقط الثلوج، الأمر الذي أعاق استمرارية العمل وأدى إلى تأجيل بعض الخطوات التنفيذية.
ومن أبرز هذه المشاريع، مشروع إنشاء سوق للخضار، والذي يُعدُّ من المشاريع الحيوية التي تهدف إلى تنظيم الحركة التجارية وتحسين الواقع الاقتصادي في المدينة. كما أشار العمري إلى مشروع المنطقة الصناعية، الذي لم يتم الانتهاء منه حتى الآن للأسباب نفسها، رغم أهميته في دعم الأنشطة الصناعية وتوفير فرص عمل للسكان.
وفيما يتعلق بمشروع “الحجر المكسر”، بيّن العمري أن البلدية كانت تخطط لتنفيذه خلال الشهر الأخير من عام 2025، إلا أن تساقط الثلوج حال دون ذلك، ما أدى إلى تأجيله إلى إشعار آخر، وأكد أن البلدية بانتظار تحسّن الأحوال الجوية لاستئناف العمل في هذا المشروع، الذي يُعدُّ من المشاريع الخدمية المهمة لتحسين البنية التحتية للطرق.
وأشار إلى أن الفرق الفنية في البلدية تمكنت، رغم التحديات، من تنفيذ أعمال “تقشيط” لنحو عشرة شوارع داخل المدينة، في خطوةٍ تهدف إلى تحسين وضع الطرق وتسهيل حركة السير. وأضاف إن العمل سيستمر على استكمال ما تبقى من المشروع، بما في ذلك استخدام بقايا المواد والحجر المكسر، فور انتهاء موجة الأمطار.
ولم تقتصر التحديات على الجانب الخدمي فقط، بل امتدت إلى الجانب الإنساني، حيث لعبت البلدية دوراً محورياً خلال الأحداث التي شهدتها المنطقة، إذ كانت جزءاً من لجنة الطوارئ التي تشكلت لمواجهة تداعيات الأزمة. وفي هذا الإطار، قامت البلدية بتقديم خدمات أساسية للمدارس التي استقبلت المهجرين، من خلال تأمين الكهرباء عبر المولدات، إضافةً إلى خدمات النظافة والصرف الصحي.
وأكد العمري إن البلدية لا تزال حتى اليوم تواصل تقديم هذه الخدمات، سواءً للمهجرين أو للمواطنين المقيمين، ما شكّل ضغطاً كبيراً على كوادرها وإمكانياتها. “إن هذا الواقع أدى إلى تراجع مستوى بعض الخدمات داخل المدينة، نتيجة إعطاء الأولوية لتلبية احتياجات المهجرين في ظل الظروف الطارئة”.
أزمة الكهرباء والمياه
ومن بين أبرز التحديات التي واجهت البلدية أيضاً، أزمة الكهرباء التي اندلعت في بداية الأحداث، حيث انقطعت التغذية الكهربائية عن مناطق روج آفا، بما فيها مدينة عامودا، التي كانت تعتمد على الكهرباء القادمة من السدود. وأدى هذا الانقطاع إلى زيادة الأعباء على البلدية، التي اضطرت إلى تشغيل المولدات لضمان استمرار ضخ المياه.
وأوضح العمري: “إن عملية تأمين المياه أصبحت تعتمد بشكل كبير على تشغيل المولدات في الآبار، ما يتطلب كميات كبيرة من مادة المازوت، إضافةً إلى تكاليف الصيانة وتغيير الزيوت بشكل دوري”. وكشف أن البلدية أنفقت حتى الآن نحو 50 مليون ليرة سوريّة على شراء مادة المازوت، إلى جانب 300 لتر من الزيت، وهي مصاريف كبيرة تُثقل كاهل البلدية في ظل محدودية الموارد.
ورغم كل هذه التحديات، أكد العمري: “إن البلدية عازمة على استكمال مشاريعها فور تحسن الظروف الجوية”، مشيراً إلى أن هناك خططاً تم إعدادها بالتعاون مع المجلس التنفيذي، تهدف إلى إعادة ترتيب الأولويات وتعديل بعض المشاريع بما يتناسب مع الواقع الحالي واحتياجات السكان.
ونوه إلى “إن تحسن الأحوال الجوية وعودة الطقس المشمس سيساهمان في استئناف العمل في المشاريع المتوقفة، بما في ذلك استكمال البنية التحتية للطرق وتنفيذ المشاريع الخدمية الأخرى، والبلدية تسعى إلى تحقيق أفضل النتائج الممكنة ضمن الإمكانيات المتاحة”.
وفي ختام حديثه، شدد الرئيس المشترك لبلدية الشعب في مدينة عامودا “محمد العمري” على أهمية تضافر الجهود بين المؤسسات والأهالي لمواجهة التحديات الراهنة، مؤكداً أن البلدية ستبقى ملتزمة بخدمة جميع السكان، والعمل على تحسين الواقع الخدمي في المدينة رغم الصعوبات.
No Result
View All Result