No Result
View All Result
مركز الأخبار ـ مع احتضان الأرض دفء الشمس وضحكتها للطبيعة بلباسها الأخضر، وفي الأول من نيسان من كل عام، يحل عيد “الأكيتو” الذي يحتفل به الآشوريون والكلدان والسريان حول العالم، ويعتبر رأس السنة البابلية الآشورية الجديدة، في تقليد يمتد لآلاف السنين، يعود إلى الحضارات القديمة في بلاد ما بين النهرين.
وفي أهمية هذا العيد وخصوصيته، فالأكيتو مناسبة ثقافية وهوية حضارية، تجسد ارتباط الإنسان بالأرض والخصب، وتؤرخ لبداية الربيع وتجدد الحياة. الاحتفالات الشعبية بهذا العيد لها طقوس خاصة، ومنها إنها تمتد 12 يوماً، وهي طقوس دينية ثقافية اجتماعية، تبدأ في معابد عشتار ومردوخ، وتنتهي بمواكب احتفالية تُقام عند بوابة عشتار الشهيرة.
في مقاطعة الجزيرة يتحضّر السريان الآشوريون والكلدان هذا العام للاحتفال بهذا العيد من خلال تنظيم مسيرات وفعاليات مركزية في أربعة مراكز ضمن منطقة الجزيرة.
عيد الأكيتو لهذا العام سيكون الاحتفال برأس السنة للعام 6776، وبطقوس دينية وثقافية، وتنظيم المواكب والمسيرات، وتبادل التهاني والاحتفالات المركزية.
تنظّم اللجان التحضيرية احتفالات عيد الأكيتو هذا العام برسائل متعدّدة، أبرزها التأكيد على حقوق الشعب السرياني الآشوري الكلداني ولغته، والمطالبة باعتراف الدولة بالعيد كعيد قومي ووطني يضمن صون هويته الثقافية والدستورية في سوريا.
وكالة هاوار وفي تقرير لها حول الاحتفالات أوردت: “أعلن اتحاد الشبيبة السريانية التقدمية واتحاد الشبيبة الآشورية تنظيم مسيرات سيارات ليلية في الحسكة وقامشلو، حيث تنطلق المسيرة في الحسكة يوم الاثنين 30 آذار 2026 من ساحة الشهداء السريان والآشوريين في حي الناصرة الساعة 18.00، فيما ستنطلق مسيرة مماثلة في مدينة قامشلو الساعة 16.00 باليوم نفسه”.
وفي سياق متصل، أعلن حزب الاتحاد السرياني تنظيم احتفالات عيد الأكيتو في مناطق عدة يوم الأربعاء الأول من نيسان 2026، وتشمل:
تل تمر – قرية تل ورديات الساعة 10:30 بالتعاون مع الحزب الآشوري الديمقراطي.
قامشلو – قرية دمخية الكبيرة الساعة 11.00.
تربه سبيه – قرية كرشيران الساعة 11.00.
ديريك – قرية الحكمية الساعة 14.00.”
الأكيتو أحد أقدم الأعياد التي عرفتها البشرية، وما زالت الاحتفالات تقام ابتهاجا بالربيع، وتجدد الحياة والانبعاث في الطبيعة، وكانت بلاد ما بين النهرين بشعوبها السومرية والبابلية والآشورية منطلقا لها.
ولذلك؛ يعتبر الاحتفال المتجدد بهذا العيد من ضمن الجهود الرامية للحفاظ على التقاليد الثقافية والاحتفالية للشعوب السريانية والآشورية والتي تمتد لأكثر من أربعة آلاف عام، حيث كانت المراسم تبدأ في معابد الآلهة، خصوصاً معبد مردوخ في بابل، وتتضمن طقوساً دينية ورقصات احتفالية ومسيرات جماهيرية تعبيراً عن الفرح بقدوم العام الجديد. واحتفاء بانتصار الخير والنظام والحب على الفوضى والشر، وتجدد الطقوس الاحتفالية ارتباط البشر بالآلهة والأرض على حد سواء.
No Result
View All Result