مركز الأخبار ـ كشف مجلس مهجّري عفرين والشهباء، عن أن مسألة عودة الدفعة الثانية من المهجّرين إلى ديارهم ستُطرح للنقاش خلال هذا الأسبوع، مشيرةً إلى أن صعوبة أوضاع المهجّرين المقيمين في المدارس والمساجد وضرورة إخلاء المرافق التعليمية تجعل الأولوية للعائلات المقيمة فيها، مؤكدةً إن الأهالي لديهم رغبة واضحة في العودة.
لا يزال مهجرو عفرين، والشهباء، وسري كانيه، وكري سبي، الذين هُجّروا من ديارهم قسراً بسبب هجمات الدولة التركية والمجموعات المرتزقة التابعة لها عامي 2018 و2019، ينتظرون العودة الآمنة، وتُعدّ عودة المهجّرين إلى ديارهم إحدى النقاط الأساسية في اتفاقية 29 كانون الثاني، التي وُقّعت بين قوات سوريا الديمقراطية، والحكومة المؤقتة في سوريا.
وفي إطار هذه الاتفاقية، عادت في التاسع من آذار الجاري 400 عائلة من أهالي عفرين، كانت تعيش في مدن منطقة الجزيرة، إلى ديارهم، كما أُعلن أنه في 12 آذار ستعود 200 عائلةً أخرى إلى عفرين، إلا أن عودة الدفعة الثانية تأجلت، ولم يصدر أي تصريح حول سبب هذا التأجيل، لا من جانب الإدارة الذاتية، ولا من قبل الحكومة المؤقتة.
الدفعة الثانية من الراغبين بالعودة إلى ديارهم جاهزون وينتظرون العودة، ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها مراسلة وكالة هاوار، من مجلس مهجّري عفرين والشهباء، فإنه خلال الأيام الثلاثة القادمة ستوضع مسألة عودة الدفعة الثانية على جدول المناقشات.
وبحسب المعلومات، فقد جهّز المجلس أكثر من 500 عائلة للعودة، وأوضحت المصادر، أن المجلس يرغب في إرسال أهالي كل النواحي، ومركز مدينة عفرين، ضمن الدفعة الثانية.
وأضافت: “نظراً لصعوبة وضع المهجّرين المقيمين في المدارس والمساجد وضرورة إخلائهم للمرافق التعليمية، فإن الأولوية تُمنح للعائلات المقيمة في المدارس والمساجد”.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر من عفرين لوكالة هاوار، إن عائلات المرتزقة الذين جرى توطينهم في عفرين سابقاً، ترفض الخروج من منازل الأهالي، وتطالب أصحابها بدفع مبالغ مالية لقاء الخروج منها.
وأوضحت، إن المرتزقة ينهبون المنازل أثناء خروج أهلهم منها، حيث يسرقون الأبواب والنوافذ وأسلاك الكهرباء وكل ما تحتويه المنازل، وأكدت أن ما يُسمى “مجلس مدينة عفرين”، الذي تشكّل إبان الاحتلال التركي للمدينة، صوري بالاسم فقط، ولا يستطيع اتخاذ أي قرار دون موافقة تركيا والمجموعات المسلحة.
والجدير بالذكر إن أكثر من 450 ألف مهجّر من عفرين، والشهباء، وسري كانيه، وكري سبي، ما زالوا ينتظرون العودة إلى ديارهم.