No Result
View All Result
قامشلو/ دعاء يوسف – تعلمت “مريم يعقوب سيدو” الحِرَف اليدوية فأبدعت زينة عيد القيامة من الجبصين والخشب، وبنقص المواد وصعوبة العمل حوّلت هوايتها مشروعاً صغيراً مفيداً.
لم يكن الطريق الذي سلكته الشابة “مريم يعقوب سيدو”، البالغة من العمر 30 عاماً، طريقاً سهلاً أو تقليدياً، فمنذ نحو عام، قررت أن تتعلم الحِرَف اليدوية بنفسها عبر الإنترنت، معتمدة على البحث والسؤال وتجربة كل ما يقع تحت يديها من مواد وأدوات، ومع الوقت، تحوّل الفضول شغفاً، والشغف مهنة تمارسها بحب وإصرار.
مهنة وشغف
وبدأت “مريم” رحلتها بتعلم أساسيات العمل على الجبصين والريزين، فخاضت مراحل العمل المختلفة بدءاً من الصب، مروراً بالفكّ، وصولاً إلى السنفرة والتلوين، وهي مراحل تتطلب دقة وصبراً كبيرين، وتوضح، أن لكل قطعة وقتها الخاص وطريقتها المختلفة في التنفيذ، ما يجعل العمل اليدوي تحدياً يومياً وتجربة متجددة لا تشبه ما قبلها. حيث قالت “مريم”، خلال لقاء خاص مع صحيفتنا “روناهي”: “إن الصعوبات التي تواجهها لا تختلف عن تلك التي يعاني منها معظم الحرفيين، وعلى رأسها نقص المواد الأولية الجيدة في الأسواق المحلية، الأمر الذي يضطرها أحياناً للبحث طويلاً أو التنازل عن بعض الأفكار التي تتطلب خامات غير متوفرة”.
ورغم ذلك، لم تتوقف عن التجربة، بل وسّعت عملها مؤخراً ليشمل الخشبيات، وهي تجربة تخوضها للمرة الأولى، حيث تقوم بنحت الخشب يدوياً لتشكيل صلبان وقطع زينة خاصة بالأعياد.
زينة عيد القيامة
ومع اقتراب عيد القيامة، تنشغل “مريم” بصناعة قطع الزينة التي ارتبطت بهذا العيد، مثل “البيض الملوّن، والأرانب، والصلبان”، وغيرها من المجسمات التي تضفي أجواء الفرح والاحتفال داخل البيوت، حيث أكدت، أن بعض القطع قد تستغرق منها أياماً أو حتى أسابيع كاملة، خاصةً في مراحل السنفرة الدقيقة أو التلوين المتعدد الطبقات، ما يجعل كل قطعة تحمل جهداً ووقتاً كبيرين قبل أن تصل إلى شكلها النهائي.
وأشارت “مريم”، إلى أن فكرة العمل في هذا المجال جاءت أساساً من حبها لزينة الأعياد ورغبتها في صنعها بيديها بدلاً من شرائها، قبل أن تتحول هذه الهواية إلى مشروع صغير بعد أن لاقت أعمالها إعجاب المحيطين بها، وعلى هذا الأساس، قامت بإنشاء صفحة خاصة على مواقع التواصل الافتراضي تعرض من خلالها أعمالها وتتلقى طلبات الزبائن، مؤكدةً، أنها تعشق ما تقوم به وترى فيه مساحة للتعبير والإبداع.
وتتراوح أسعار القطع التي تصنعها بين 20 و100 ألف وأكثر، حسب حجم القطعة والخامات المستخدمة، بينما تكون القطع الخشبية أعلى سعراً نظراً للوقت والجهد الكبيرين اللذين يتطلبهما نحتها وصقلها يدوياً، كما تقدم مجموعات زينة كاملة تتراوح أسعارها بين 75 و85، ما يجعلها في متناول شريحة واسعة من المهتمين بالزينة اليدوية.
ورغم التحديات، تواصل الشابة “مريم يعقوب سيدو” عملها بشغف متأملة أن يحمل عيد القيامة هذا العام الخير والسلام للجميع، وأن تتمكن من تطوير عملها وتوسيع مشروعها مستقبلاً.
No Result
View All Result