No Result
View All Result
الحسكة/ رغد محمد ـ تتواصل معاناة أهالي مدينة الحسكة جراء ارتفاع منسوب نهر الخابور وما خلّفه من أضرار مادية ونزوح لعشرات العائلات، وسط مطالبات شعبية بحلول جذرية تمنع تكرار الكارثة، في وقت تكثّف فيه الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية تدخلاتها لتخفيف الأعباء عن السكان المتضررين.
استقبلت بلدية الشعب ولجنة الطوارئ في الحسكة يوم الأربعاء 25 آذار، وفداً من فرق الطوارئ والكوارث في مدينة الحسكة، وتلتها جولات ميدانية مشتركة وحلول إسعافية لتخفيف الأعباء عن المدنيين المتضررين من ارتفاع منسوب مياه الخابور ودخول المياه لمنازلهم.
شهادات الأهالي
وخلال رصد آراء بعض أهالي الحسكة، روت المواطنة
“زهرة السلمان” لصحيفتنا “روناهي”، تفاصيل اللحظات الصعبة التي عاشتها عائلتها بعد دخول مياه الفيضان إلى منزلهم، مؤكدةً، أن الأضرار طالت معظم ممتلكاتهم وأجبرتهم على النزوح نتيجة غمر المياه للمنازل. وأشارت، إلى أن الأهالي عاشوا حالة خوف وارتباك، خاصةً خلال ساعات الليل التي ارتفع فيها منسوب المياه بشكل مفاجئ.
ومن جهته، وجه المواطن “عبد الغني محمد“، رسالة إلى محافظ الحسكة، مطالباً بإيجاد حل جذري يمنع تسرّب المياه إلى منازل حي النشوة الشرقية،
موضحاً، أن منسوب المياه يرتفع بعد منتصف الليل ما يشكّل خطراً حقيقياً على حياة الأهالي، ولا سيما الأطفال.
وبدوره، تحدّث “عبد العزيز الصالح” عن الآثار الكبيرة التي خلّفها ارتفاع منسوب نهر الخابور، مطالباً بفتح مجرى لمياه النهر باتجاه السد كحل عملي يخفّف الضغط عن الأحياء السكنية.
كما ناشد، الجهات المعنية النظر بجدية إلى أوضاع الأهالي المتضررين واتخاذ خطوات سريعة تمنع تكرار الفيضانات. وفي السياق الإنساني أكدت عضوة الهلال الأحمر الكردي “سحر حمادة المحو” عبر لقاء خاص لصحيفتنا “روناهي”، أن الهلال الأحمر الكردي يقدّم دعماً صحياً وخدمات طبية للمتضررين من الفيضان، موضحةً، أن فرقاً طبية متخصصة ترافق الأهالي وتشمل عيادة نسائية وقابلات وأطباء داخلية وأطفال، إلى جانب تقديم الدعم النفسي للحالات المتضررة.
تحركات ميدانية وخطة طوارئ
وخلال مواكبة صحيفتنا “روناهي” للجولات الميدانية، أجرت عدة لقاءات مع المسؤولين، حيث أوضح إداري فوج الإطفاء في الحسكة “أحمد مهدي علي“: “إن فرق الطوارئ والكوارث التابعة للحكومة السورية وصلت إلى المدينة لوضع خطة عمل تنهي معاناة السكان”.
وبيّن، جولات ميدانية مشتركة شملت أحياء المرديان والنشوة الشرقية وغويران الغربي، إضافة إلى جسر البيروتي وكراج الفوكسات،
حيث بدأت الأعمال برفع سواتر ترابية في كراج الفوكسات وفتح ممرات لتصريف المياه عند جسر البيروتي، مؤكداً، على استمرار بذل الجهود للتقليل من أضرار ارتفاع منسوب النهر.
وبدوره، قال معاون وزير الطوارئ والكوارث في سوريا “منير مصطفى“: “وصل الفريق المختص إلى الحسكة لتخفيف تداعيات فيضان الخابور على المدينة والحد من الأضرار التي لحقت بالمدنيين”.
وأوضح، أنه بعد الكشف الميداني تم اتخاذ عدة إجراءات منها رفع بعض السواتر الترابية وفتح المصارف وشفط المياه من مواقع متفرقة، مؤكداً، على أن العمل يجري على أكثر من محور لتخفيف الأعباء عن الأهالي.
وفي الختام، بين معاون وزير الطوارئ والكوارث في سوريا “منير مصطفى”، أن هذه الإجراءات إسعافية حالياً، فيما سيتم العمل لاحقاً على حلول جذرية تمنع تكرار الأزمة مستقبلاً وتحد من معاناة الأهالي التي ازدادت في الفترة الأخيرة بسبب تكرار ارتفاع منسوب مياه نهر الخابور.
No Result
View All Result