No Result
View All Result
الحسكة/ رغد محمد ـ عُقد اجتماع موسّع ضم وفداً من مكاتب الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، إلى جانب مديريات المياه والشؤون الاجتماعية والعمل والتربية وفرع الهلال الأحمر العربي السوري والهلال الأحمر الكردي، مع محافظ الحسكة، لبحث جملة من الملفات الخدمية والإنسانية في المحافظة.
تقييم شامل للواقع الإنساني والخدمي
استُهل الاجتماع بعرضٍ مفصل من المنظمات الإنسانية حول واقع المنطقة حيث جرى تقييم الوضع الإنساني والصحي والتعليمي، مع التركيز على ملف المهجرين وأهمية تسريع عودتهم إلى مناطقهم، لما لذلك من أثر مباشر في تخفيف الضغط عن المدينة ومراكز الإيواء. كما ناقش المجتمعون قضية محطة مياه علوك وأهميتها الحيوية في إنعاش مدينة الحسكة، في ظل معاناة السكان من انقطاع المياه المتكرر منذ عام 2019، الأمر الذي فاقم الأعباء المعيشية والصحية على الأهالي، وقد قُدمت إحاطة شاملة حول واقع المحطة والحاجة الملحّة لإعادة تشغيلها بشكلٍ مستدام.
جرى خلال الاجتماع استعراض أوضاع المخيمات وخطط الاستجابة الطارئة لتخفيف معاناة قاطنيها وتأمين عودة المهجرين، إلى جانب التأكيد على رفع الجاهزية القصوى تحسباً لمخاطر الفيضانات، خاصةً بعد الأضرار التي خلّفها فيضان نهر الخابور مؤخراً.
وقدمت الرئيسة المشتركة للهلال الأحمر الكردي هدية عبد الله إحاطة إنسانية شاملة، أكدت خلالها الحاجة العاجلة لدعم جهود إعادة ضخ مياه علوك إلى المدينة، إضافة إلى ضرورة تقديم دعم صحي مستعجل للمرافق الطبية في المحافظة.
من جهته استعرض مدير التربية في الحسكة عدنان بري واقع العملية التعليمية، مشيراً إلى التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع، ولا سيما في مراكز الإيواء التي تضم أعداداً كبيرة من الطلبة إضافةً إلى النقص في الكتب والقرطاسية والمرافق التعليمية المناسبة، مع اقتراب الامتحانات العامة.
المحافظ: رفع الجاهزية وفتح الطرقات أمام العودة
وفي كلمته أكد المحافظ نور الدين أحمد أنه تم تقييم الأضرار الناجمة عن فيضان نهر الخابور، ورفع المقترحات اللازمة إلى وزارة الطوارئ، مشدداً على العمل لرفع الجاهزية وتدارك الأزمات المحتملة مستقبلاً.
كما أشار إلى أن “العمل جارٍ لإزالة الألغام وفتح الطرق المؤدية إلى مدينة سري كانيه”، متوقعاً الانتهاء من هذه الإجراءات خلال الأيام القليلة المقبلة، بما يسهم في تهيئة الظروف لعودة المهجرين.
وأوضح المحافظ إن “ملف العودة يشكل عائقاً أمام إخلاء المدارس من المهجرين نظراً لوجود سكان آخرين في منازل المهجرين”، مؤكداً أن “الجهود مستمرة لإخلاء هذه المنازل وإعادة أصحابها إليها، ما سيساعد في إنهاء أزمة مراكز الإيواء وإعادة العملية التعليمية إلى طبيعتها”.
مساعي الأمم المتحدة
واختتم الاجتماع بكلمة من قبل مدير المكتب الفرعي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أوليفر سميث أكد من خلالها على أن “محطة علوك ليست مجرد منشأة خدمية، بل مسألة حياة لملايين البشر”، معرباً عن الأمل بإعادتها للعمل مع بداية فصل الصيف والعمل على هذا الملف بشكل جاد ومستعجل لتخفيف معاناة المدنيين.
كما أشار إلى وجود تنسيق مع مديرية التربية والجهات المعنية لإعادة المهجرين إلى مناطقهم وإعادة المدارس إلى وضعها الطبيعي، مؤكداً أن “الحكومة السورية هي الجهة المسؤولة عن إدارة الطوارئ ما يستوجب تضافر جميع الجهود والتنسيق لإعادة المهجرين من مختلف المناطق، ولا سيما عفرين وسري كانيه، ضمن إطار زمني قد يصل إلى ثلاثة أشهر”.
No Result
View All Result