يواجه المرضى وذووهم، من مرتادي مشفى حماة الوطني، صعوبات في الحصول على الرعاية الصحية، في ظل اتهامات بانتشار المحسوبيات ونقص التجهيزات، ما يحدّ من فرص تلقي العلاج في الوقت المناسب.
وأفادت مصادر داخل مشفى حماة الوطني لـ “وكالة أنباء هاوار” بوجود ممارسات مرتبطة بالمحسوبيات تؤثر على آلية استقبال المرضى وتقديم الخدمات الطبية، في وقت يواجه فيه القطاع الصحي العام في سوريا تحديات متزايدة.
وذكرت المصادر أن أولوية الاستقبال والعلاج تُمنح، وفق ما أفادت به، للأشخاص الذين لديهم علاقات أو وساطات داخل الكوادر الإدارية والطبية، بينما يضطر آخرون إلى الانتظار لفترات طويلة أو التوجه إلى المستشفيات الخاصة بتكاليف مرتفعة. وبحسب ما نقله مراسلو الوكالة عن شهود من أهالي المنطقة، فإن بعض المرضى من ذوي الدخل المحدود يواجهون صعوبات إضافية تتعلق بجودة التعامل، مؤكدين وجود تقصير وإهمال في التعاطي مع الحالات، وفق إفادات مواطنين.
كما أشارت المصادر إلى أن عدداً من الشكاوى الرسمية المقدمة في هذا السياق لم تلقَ، بحسب ما قيل، استجابة من إدارة المشفى أو الجهات المعنية، ما أثار تساؤلات حول آليات المتابعة والرقابة داخل المؤسسة.
وفي سياق متصل، تحدثت مصادر طبية عن نقص في بعض المعدات والتجهيزات، لا سيما في قسم القثطرة القلبية، حيث يواجه المرضى صعوبات في إجراء العمليات، نتيجة عدم توفر المستلزمات اللازمة في بعض الأحيان. ووفق هذه المصادر، فإن آلية تحديد مواعيد العمليات لا تعتمد دائماً على الأولوية الطبية أو ترتيب الحجز، بل تتأثر بعوامل أخرى، بحسب وصفها، ما ينعكس على فرص حصول المرضى على الخدمة في الوقت المناسب.
وأضافت المصادر أن الفارق في تكاليف العمليات بين القطاعين العام والخاص يشكل عاملاً إضافياً، إذ تُقدّر تكلفة القثطرة في المشفى الوطني بنحو مليون ليرة سورية، مقارنة بأكثر من مليوني ليرة في المستشفيات الخاصة، ما يزيد من الضغط على المرضى.
وتشير هذه المعطيات، وفق المصادر، إلى تحديات تتعلق بإدارة الموارد وتقديم الخدمات داخل المشفى، في ظل دعوات لتحسين آليات الرقابة وضمان وصول الخدمات الطبية بشكل عادل لجميع المرضى.