مركز الأخبار ـ تواصل قوات سوريا الديمقراطية حملتها في قرية الباغوز التابعة لبلدة الهجين في ريف دير الزور. وانطلقت الحملة، التي بدأت آخر مراحلها، في الأول من آذار الجاري على ثلاثة محاور، في حين لم يفعل المحور الرابع من أجل إجلاء المرتزقة وعائلاتهم، الذين فضلوا تسليم أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية. وخلال اليومين الأخيرين؛ سلم ألف من المرتزقة وعائلاتهم أنفسهم لقوات قسد. في الجانب الآخر؛ تستمر العمليات العسكرية والمعارك القوية بين مقاتلي سوريا الديمقراطية والمرتزقة، الذين رفضوا تسليم أنفسهم، على الجبهات الشمالية، الجنوبية والغربية في حين توقفت العمليات العسكرية في الجبهة الشرقية، حيث الممر الآمن من أجل إجلاء من يرغب بتسليم نفسه لقوات قسد.
وتمكن مراسل وكالة فرات للأنباء من الوصول إلى الخطوط الأمامية في الجبهة الشمالية والإدلاء ببعض المعلومات. وخلال الفترة، التي توقفت فيها العمليات العسكرية، سلم ما يزيد عن عشرة آلاف من عائلات مرتزقة داعش أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية، وتم نقلهم إلى المخيمات.
كما تمكنت قوات سوريا الديمقراطية من تحرير خمسة من مقاتلي قوات الدفاع الذاتي الذين وقعوا في الأسر لدى مرتزقة داعش في الباغوز.
وعليه نفذت قوات سوريا الديمقراطية عمليات نوعية, خلال الأيام الأربعة من الأسبوع الجاري, وبعد اشتداد المعارك وتقدم قسد من عدة محاور، أوقفت قسد المعارك من إحدى جبهات الباغوز بعد تبين أنه مازال هناك الآلاف من عوائل داعش المختبئين مع المرتزقة في الخنادق والجحور التي حفروها.
وأكد مصدر عسكري لمراسل وكالة أنباء هاوار المتابع لمعركة دحر الإرهاب أنه وخلال عمليات إجلاء من تبقى من عوائل داعش والمرتزقة الذين استسلموا أمس (الثلاثاء)؛ تمكنت الفرق الخاصة التابعة لقسد من تنفيذ عملية نوعية وتحرير خمسة مقاتلين من أعضاء قوات الدفاع الذاتي الذين وقعوا في الأسر أثناء مشاركتهم في معركة دحر الإرهاب ضد داعش في قرية الباغوز. فيما أكد المصدر أنه سيتم الإعلان عن أسماء المقاتلين المحررين في وقت قريب وسيعودون لعوائلهم.
ومن جانبه؛ أكد القيادي في معركة دحر الإرهاب دلشير حسكة، في لقاء مع وكالة أنباء هاوار أنهم تفاجؤوا بعدد العوائل والمرتزقة الذين استسلموا وخرجوا من تلك البقعة الصغيرة خلال اليومين الماضيين، وأكد أن عددهم بلغ 6000 من المرتزقة وعوائلهم، وبأنهم كانوا يختبئون في الجحور والخنادق التي حفروها تحت القرية سابقاً، لذا لدى استطلاع قواتهم الخاصة لتلك البقعة لم يكن يشاهدون المدنيين في القرية. وبيّن دلشير حسكة في ختام حديثه بأنهم أوقفوا المعركة من إحدى الجهات لإخراج هؤلاء المرتزقة وعوائلهم، وبأنهم سيزفون خبر القضاء على من تبقى من المرتزقة وتحرير البقعة الأخيرة من الباغوز قريباً جداً. يذكر أنه استسلم مساء أمس (الثلاثاء) حوالي 2000 من مرتزقة داعش لقوات سوريا الديمقراطية والذين تم إخراجهم عبر عشر شاحنات كبيرة.