No Result
View All Result
الحسكة/ رغد محمد ـ مع اقتراب حلول عيد الأكيتو في الأول من نيسان تتجدد في مدن وبلدات روج آفا مظاهر الفرح والاستعداد لاستقبال واحد من أعرق الأعياد التاريخية، التي تحمل في طياتها رمزية التجدد، وبداية دورة حياة جديدة، وهو مناسبة قومية وثقافية جامعة لأبناء الشعب السرياني ـ الآشوري ـ الكلداني.
عيد الأكيتو تأكيد قيم التعايش المشترك، ورسالة سلام بين مختلف شعوب المنطقة، ففي ظل التحولات السياسية والاستحقاقات الدستورية الراهنة تتعالى الأصوات المطالبة بصون الحقوق الثقافية واللغوية للشعوب، والتطرق إلى اللغة السريانية كلغة أصيلة في مؤسسات التعليم والحياة العامة.
رمزية عيد الأكيتو
وفي هذا السياق؛ خصت “ريما مرشو” عضوة الاتحاد النسائي السرياني في الحسكة، من خلال صحيفتنا “روناهي”، شعوب المنطقة بالتهاني والتبريكات بمناسبة حلول عيد الأكيتو، الذي يُصادف في الأول من نيسان من كل عام، “لأن هذا العيد يشكّل محطة تاريخية وثقافية وروحية مهمة للشعب السرياني الآشوري الكلداني، فهو عيد السنة الجديدة وعيد الربيع والتجدد والانطلاقة نحو حياة أكثر إشراقاً”.
وأوضحت: “يحل علينا العيد ويحمل معه الفرح والابتهاج؛ لأن فيه الطبيعة تتجدد، وتخضر الأرض برمتها من جديد، وهو إعلان لموسم الأرض في النماء والثمر، وكذلك الأهالي ينفضون عنهم أتعاب السنة الماضية لاستقبال عام جديد ملؤه الأمل والتغيير والبشرى لأبناء المنطقة جمعاء”.
وأشارت ريما إلى أن: “هذا العام يتميّز باستحقاق دستوري هام، ويجب أن تنال الشعوب حقوقها الثقافية واللغوية، ومن بينها اللغة السريانية الأصيلة، التي تُعد من أقدم لغات المنطقة ومهداً للحضارات في بلاد ما بين النهرين وسوريا والعراق”، مبينة ضرورة تثبيت هذه اللغة في الدستور كلغة أصيلة تُستخدم في المؤسسات وتُدرّس في المدارس والجامعات وفق الكثافة السكانية ورغبة الطلبة أسوةً باللغات الأخرى المتداولة في البلاد.
المرأة السريانية حافظة الهوية
من جانبها؛ أكدت إدارية مؤسسة أولف تاو للغة السريانية – فرع قامشلو “جوزفين صومي” خلال لقاء خاص لصحيفتنا “روناهي” أن “عيد أكيتو عيد عريق يرمز إلى تجدد الطبيعة وبداية دورة حياة جديدة، ويتزامن مع تساوي الليل والنهار، حاملاً في طياته معاني الخصوبة والنماء والاستمرار”.
وأضافت: “هذا العيد مناسبة قومية جامعة للسريان الآشوريين، يتم خلالها استحضار عمق التاريخ وجذور الحضارة الممتدة لآلاف السنين، وإن التحضيرات تبدأ قبل أيام، حيث تلعب المرأة السريانية ولا سيما الأم دوراً محورياً في تجهيز الأزياء الفلكلورية المطرزة بألوان زاهية ونقوش تعبّر عن الهوية والانتماء، إضافة إلى إعداد المأكولات التراثية التي تُحمل إلى الطبيعة في مشهد يعكس روح المشاركة والتكافل بين العائلات”.
وبيّنت جوزفين: “في يوم العيد تتحول الطبيعة إلى مساحة احتفال مفتوحة تجتمع فيها العائلات والأصدقاء وسط أجواء الفرح، وتُقام الدبكات الشعبية التي تعبّر عن وحدة الشعب وتمسّكه بإرثه الثقافي”.
وفي ختام حديثها وجهت إدارية مؤسسة أولف تاو للغة السريانية – فرع قامشلو “جوزفين صومي” التهاني للشعوب بمناسبة عيد نوروز الذي يسبق أكيتو، مع الأمل بأن تحمل هذه الأعياد رسائل المحبة والسلام والوحدة بين جميع أبناء المنطقة.
وبهذه المعاني عيد الأكيتو استمرار الوجود والتمسك باللغة والثقافة والتراث، مع التأكيد على أن سوريا أرض التعايش والمحبة بين مختلف الشعوب بقومياتهم وأديانهم المتعددة.
No Result
View All Result