No Result
View All Result
روناهي/ قامشلو ـ كيلو هريسة كان كافياً للعب والمشاركة في المباراة للعب عشر دقائق فقط، هذه قصة حصلت قبل أكثر من عقدين من الزمن في إحدى الفرق الشعبية لكرة القدم بمدينة قامشلو، واليوم مازالت العقلية نفسها موجودة لدى عدد لا بأس به من المدربين والإداريين في الفرق والأندية بالمنطقة، لا وبل هو مرض مستفحل في كل الرياضة السوريّة حتى الآن.
الواسطة والمحسوبيات والفساد المتجذر الذي كان ينخر في جسد الرياضة السوريّة، وفي لعبة كرة القدم بشكلٍ خاص إبان حكم النظام البائد مازال مستشرياً كما السابق، وكأن كل سنين هذه الثورة لم تكن!، فالثورة لم تُقَم كي يتزحزح نظام ويأتي نظام آخر فقط، ففي حال العقول بقيت على الذهنية نفسها؛ فهذا يدل أنه مازال يلزمنا الكثير كي تصل ثورة الشعوب في سوريا لأهدافها، من تغيير الذهنية وتنظيفها من أفكار البعث والعمل على بناء رياضة جديدة بعيدة عن المحسوبيات والفساد.
القصة التي ذُكرت في بداية التقرير هي حقيقية، فقد منح اللاعب كيلو هريسة لمدربه فقط كي يُدخله للعب لمدة آخر عشر دقائق فقط من المباراة، وما ذُكر هو نقطة من بحر، علماً استمرت هذه الحالات في العديد من الفرق الشعبية وأندية المنطقة التي كانت تشارك في الدوري السوري لكرة القدم.
وبعد الثورة السورية وثورة روج آفا وصولاً لسقوط النظام البعثي البائد في كانون الأول من العام 2024، يبدو أن هذا الفساد مازال يعشش في عقول العديد من المدربين والإداريين، ولن نذهب للمدن السوريّة الأخرى، التي هي الأخرى تعيش الحالة نفسها، ففي قامشلو قبل فترة دعت صفحة لفريق شعبي مواليد معينة من الفئات العمرية للاختبارات بغية تشكيل فريق جديد لهذه الفئة. ولكن؛ الطامة الكبرى عندما ذهب مجموعة كبيرة من اللاعبين فقد اكتشفوا أن القضية (خيار وفقوس)!
فقد تم رفض البعض منهم حتى دون تقييمهم ومشاهدة لعبهم، ومنهم شاركوا خمس دقائق فقط، وتم إبعادهم ليكتشفوا في النهاية إن فلان توصى به شخصية على صلة قرابة بالمدرب أو هو موصى من طرف فلان له واسطة ومن عائلة مخملية في المدينة، وذاك يعزم المدرب على حسابه… وإلخ وهنا نجد ظهور المحسوبيات في الفرق الشعبية؛ فكيف وهي تحصل على صعيد الأندية الكبيرة أيضاً؟ بل مازالت حتى على صعيد المنتخبات السوريّة للفئات العمرية؛ فمتى ستنتهي هذه الآفة، وتتبدل عقول هؤلاء وتتنظف من إرث البعث البائد؟
No Result
View All Result