مركز الأخبار ـ وجهت تنظيمات نسائية رسائل هامة في نوروز 2016، وأكدت على استمرار نضال المرأة من أجل الحرية ودمقرطة المجتمعات، مشددة على فلسفة القائد عبد الله أوجلان “المرأة.. الحياة.. الحرية”، تلبي تطلعات النساء في العالم أجمع.
استذكاراً لنوروز 2638 وببيانات عدة، استذكرت تنظيمات نسائية، هذا اليوم التاريخي، مهنئة الشعب الكردي، داعية إلى تكثيف النضال والمقاومة في وجه الأنظمة المستبدة.
المرأة أكثر حضوراً وتأثيراً في نوروز
منصة اتحاد النساء الكرديات، لفتت إلى أن صوت النساء الذي ارتفع بقوة في فعاليات اليوم العالمي للمرأة المصادف في الثامن من آذار بات أكثر حضوراً وتأثيراً في ساحات نوروز هذا العام. وأفادت، نار نوروز ازدادت بإرادة المناضلين والمناضلات في السجون لتتحول إلى رمز للمقاومة والوجود في شوارع وساحات كردستان.
وفي ظل المرحلة الراهنة التي تمر بمرحلة إعادة تشكيل سياسي واجتماعي وسط حروب وأزمات “لا يمكن تحقيق الحرية أو بناء سلام دائم دون قيادة النساء”.
وأوضحت، أن المسار بين الثامن من آذار ونوروز يعكس استمرارية المقاومة وأهمية التنظيم والنضال المشترك، مشددة على النضال بروح واحدة ووعي مشترك ومطالبة موحدة بالحرية في أجزاء كردستان. وأن نار نوروز نداء لحرية المرأة ووحدة الشعوب وبناء مجتمع ديمقراطي وتحقيق سلام عادل.
تدويل قضية حرية المرأة الكردية
وبدورها؛ استذكرت منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية (PAJK) شهداء نوروز، الذين لعبوا دوراً محورياً في ترسيخ معنى أن تكون نوروز رمزاً للانبعاث والمقاومة والولادة من جديد، مشيرة إلى أن مقاومة الكرد في مواجهة القوى المهيمنة، ونضال المرأة الكردية التي كان عاملاً مؤثراً في هذه المرحلة، والتي واصلت دورها في مواجهة النظام القمعي والاحتلال.
ولفت المنسقية، إلى دور القائد عبد الله أوجلان، واصفته بـ “مهندس الثورة”، وأنه وضع أسس مشروع الحرية الديمقراطية لشعوب الشرق الأوسط، وأن دعوته للسلام والمجتمع الديمقراطي شكلت “ميثاقاً جديداً لحياة مشتركة وحرة”. كما ركزت على التطورات السياسية المحتملة في تركيا بعد نوروز، وطرح قوانين تتعلق بالاندماج الديمقراطي.
وأكدت المنسقية، المرأة تبقى الأكثر قدرة على المقاومة رغم كونها الأكثر تعرضاً للضغط في ظروف الحرب، وأشاد بدور النساء في فعاليات الثامن من آذار، وبفلسفة “المرأة، الحياة، الحرية”، التي رفعت مستوى النضال النسوي، مشيرة إلى الدور المحوري لثورة المرأة في روج آفا وانتفاضة: “المرأة، الحياة، الحرية”، في شرق كردستان في تدويل قضية حرية المرأة الكردية.
إرث نضالي لمواجهة عقلية الاستبداد
ومن جانب آخر شددت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ) على استمرار مسيرة المقاومة في مواجهة عقلية الاستبداد، ليمثل نضال الوحدات امتداداً لهذا الإرث، هذا النضال الذي تجاوز الإطار المحلي ليأخذ طابعاً عالمياً، لا سيما فيما يتعلق بالدفاع عن حقوق المرأة ومواجهة الأنظمة الأبوية، وأن فلسفة “المرأة، الحياة، الحريّة” بات يعبّر عن تطلعات النساء في مختلف أنحاء العالم.
كما وهنأ مؤتمر ستار الشعب السوري بعيدي نوروز والفطر، مشيراً إلى أن العيدين يمثلان رمزاً للمقاومة وقيم السلام والمساواة. ودعا جميع مكونات الشعب السوري لتعزيز التعايش المشترك ونبذ العنف والتفرقة، مشدداً على ضرورة مواجهة الخطابات التي تزرع الفتنة والانقسام بين الشعوب. فيما أعرب المؤتمر عن أمله بأن يكون نوروز وعيد الفطر بداية مرحلة جديدة تعيش فيها المرأة بحرية في سوريا، وتنعم فيها الشعوب بالسلام والعدالة والتعايش المشترك
مسؤولية المرأة لبناء إيران حرة وديمقراطية
وهنأت منظومة المرأة الحرّة في شرق كردستان (KJAR) نوروز للعام الكردي 2638، جميع الشعوب المحبة للحرية، والنساء اللواتي يناضلن من أجل الحرية والديمقراطية، ليبقى نوروز رمزاً للنهضة والانتفاضة ضد الدكتاتورية والظلم، وليسط الضوء هذا العام على تعزيز نضال الشّعوب في إيران، بقيادة النّساء. فقد لعبت النّساء دائماً دوراً أساسياًّ في الحفاظ على ثقافة نوروز ونقلها للأجيال القادمة. كما أصبحت مشاركتهنَّ في احتفالات نوروز رمزاً للمقاومة والحرّيّة، كما أشارت إليه المنظومة في بيانها.
ولفتت إلى أن رسالة نوروز ترتبط بفلسفة “المرأة، الحياة، الحرّيّة”، القائمة على أساس حرّيّة المرأة وحياة حرّة. ويمكن أنْ يكون هذا الحدث منصة لتعزيز نضال النّساء في إيران، وتقوية الوحدة من أجل الوصول إلى الحرّية.
ودعت منظومة المرأة الحرّة في شرق كردستان (KJAR) مرة أخرى النّساء في إيران إلى أنْ يسهمْنَ من خلال مشاركتهنَّ في الصّفوف الأماميّة للنّضال وإيقاد شعلة “نوروز الحرّيّة” في بناء مستقبل لإيران حرّة وديمقراطيّة.
القائد عبد الله أوجلان جعل نضال المرأة حجر الأساس للحرية
فيما قالت منسقية منظومة المرأة الكردستانية (KJK) في بيانها بمناسبة نوروز: “الحركة النوروزية التي أطلقها القائد آبو في مواجهة نظام الضحّاك الذكوري الممتد عبر التاريخ، وحتى يومنا هذا، تركت خلال 52 عاماً من النضال أثراً عميقاً، إذ حملت السّلام والحرية ليس للشعب الكردي فحسب، بل لشعوب الشرق الأوسط والعالم، وأصبحت صوتاً تاريخياً واجتماعياً لكل المظلومين”، مشيراً إلى أن القائد آبو وبوصفه بروميثيوس العصر الحديث، يواصل تجديد ذاته يومياً في مواجهة نظام الملوك العراة والآلهة المكشوفة، مضيئاً درب الإنسانية كالشمس، ورغم ظروف العزلة والتعذيب في إمرالي، لا يزال يحافظ على شعلة المقاومة والحريّة التي أشعلها كاوا ضد ظلم الضحّاك في جبال زاغروس، أرض الإلهة الأم، من أجل النساء والشعب، مستلهماً روح الحرية المتجذرة في حكاية مم وزين”.
ولفت البيان: “إعادة الميلاد، بالصيغة السحرية وفلسفة “المرأة، الحياة، الحرية” هي ولادة لحياة حرّة، وحقيقة تجسيد المرأة لنوروز، وحقيقة شعب ومجتمع اكتسب الهويّة والتنظيم الذّاتي والحكم الذّاتي وقوّة الإرادة “نبارك نوروز للقائد آبو الذي بفلسفة “المرأة، الحياة، الحرية” خلق لنا فرصة أن نكون رائدات في إعادة تشكيل الإنسانية، وأن نختبر شرف ذلك، ونحن النساء ليس هناك سوى خيار واحد للحياة، خيار الحياة الحرّة، نقول إنّ الوقت قد حان لتحويل هذه الفرصة للحياة الحرّة، التي ولدت مع القائد آبو، إلى حركة تضامن وطنيّة وعالميّة وإقليميّة للنساء، لتحقيق نهضة حيويّة واجتماعيّة، ولضمان الحريّة الجسديّة للقائد آبو”.
وأضافت المنظومة في بيانها: “مسيرتنا من أجل الحرية وعيد نوروز، بقيادة النساء الكرديات، تواجه مهمة تمثيل النضال من أجل حياة حرة ومجتمع حر، الذي نشأ في تاريخ المرأة وتجسد في ثورة نساء روج آفا، على أعلى مستوى”.
وأكد البيان، أنه ليكن عيد نوروز مناسبة لتحويل نار الحرية إلى قوة توحّد النساء والشعوب وكل المقهورين، وانتصار لتأمين الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وليكن عام 2026 عام انتصار للنساء والشباب والشعب الكردي في نضالهم من أجل التوحد مع قائدهم.
ومن جانب آخر أكدت حركة المرأة الكردية في أوروبا (TJK-E)، بمناسبة عيد نوروز، أن القائد عبد الله أوجلان، الذي جعل نضال المرأة وحريتها حجر الأساس في فلسفة النضال من أجل الحرية، وجّه نداءً تكرره النساء المناضلات، مؤكدات التزامهن بمواصلة النضال بإصرار من أجل تحقيق حريته.
وشددت الحركة: “التحول المجتمعي بقيادة المرأة سيفتح الباب أمام حياة غنية بالتنوع، الحرية، المساواة والحقيقة، فالمرأة عنصر أساسي للحرية والنهضة والمقاومة. وسيكون للنضال المنظم حول المرأة دور حاسم في بناء المجتمع الديمقراطي”.
وفي ختام البيان، دعت حركة المرأة الكردية في أوروبا شعوب أوروبا لتعزيز وعي المجتمع الديمقراطي، وترسيخ السلام، وإظهار إرادة بناء مستقبل مشترك.