No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد – أوضح الرئيس المشترك لمديرية المحروقات في مقاطعة الفرات “نبو تمو” إن الحصار المستمر منذ أكثر من شهرين تسبب بانقطاعٍ شبه كامل لوصول المحروقات إلى كوباني، مؤكداً إن الكميات القليلة التي تصل تُخصص للقطاعات الحيوية كالأفران والمشافي.
تعيش آلاف العائلات في مدينة كوباني أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة انقطاع المحروقات منذ أكثر من شهرين، بالتزامن مع شتاء قارس يُزيد من معاناتهم، في ظل حصار مستمر حرم المدينة من أبسط مقومات الحياة، وعلى رأسها الوقود اللازم للتدفئة وتشغيل المركبات والخدمات الأساسية. 
منذ 18 كانون الثاني، تشهد كوباني حصاراً خانقاً أدى إلى شح كبير في المحروقات، ما انعكس بشكلٍ مباشر على حياة الأهالي الذين باتوا يقضون ساعات طويلة في طوابير أمام محطات الوقود، في محاولة للحصول على كميات محدودة من المازوت لتدفئة منازلهم أو تشغيل مركباتهم. ومع انخفاض درجات الحرارة، تزداد معاناة العائلات، في وقتٍ لم يعد فيه الحصول على الوقود أمراً ميسوراً، بل مهمة شاقة تتطلب الانتظار لساعاتٍ وربما أيام.
حصار يفاقم الأزمة
وفي هذا السياق، أوضح الرئيس المشترك لمديرية المحروقات في مقاطعة الفرات “نبو تمو”، إن الحصار المفروض على المدينة من قبل حكومة دمشق المؤقتة والمجموعات التابعة لها أدى إلى انقطاع شبه كامل لوصول المحروقات إلى المدينة لمدة طويلة.
وأضاف إلى أن الكميات التي كانت مُخزنة سابقاً جرى تخصيصها للقطاعات الحيوية كالأفران والمطاحن والقطاع الصحي والبلديات، لضمان استمرار الخدمات الأساسية وعدم انهيارها.
ونوه إلى “إن الاحتياج الطبيعي للمدينة يتراوح بين 15 و20 صهريجاً كل يومين، إلا أن ما يصل فعلياً لا يتجاوز ثمانية صهاريج وعلى فترات متباعدة، وهو ما يجعل من المستحيل تلبية احتياجات الأهالي، سواءً للتدفئة أو تشغيل المركبات”.
وبيّن “إن مطاحن وأفران كوباني تحتاج يومياً إلى نحو 13 طناً من المازوت لضمان استمرار إنتاج الخبز، ما يضع مديرية المحروقات أمام تحدي كبير في توزيع الكميات القليلة المتوفرة بين القطاعات الحيوية واحتياجات الأهالي”.
الأولوية للقطاعات الخدمية والصحية
وفي ظلِّ هذه الأزمة الخانقة، انتشرت بعض الشائعات التي تتهم الإدارة المحلية باحتكار المحروقات، إلا أن تمو نفى هذه الادعاءات، وأكد أن جميع الكميات المتوفرة يتم توزيعها بشفافية، وأن الأولوية تُعطى للقطاعات الخدمية والصحية لتفادي انهيار الخدمات.
وأوضح تمو: “رغم الإمكانيات المحدودة، حاولنا التخفيف من حدة الأزمة عبر فتح 15 محطةً لتوزيع المازوت، حيث تم توزيع أكثر من 500 طن حتى الآن، إلا أن ذلك لم يكن كافياً لتغطية الطلب الكبير، ما أدى إلى استمرار الطوابير الطويلة أمام المحطات”.
أما فيما يتعلق بأنواع الوقود الأخرى، فأكد تمو “إن الكميات التي وصلت حتى الآن تقتصر على المازوت فقط، دون وصول أي كمية من البنزين، في حين تم توزيع 9600 أسطوانة غاز مجاناً على الأهالي، ومن المقرر وصول 19200 أسطوانة غاز خلال الأيام المقبلة”.
وفي ظل استمرار الحصار، تبقى معاناة أهالي كوباني منفتحة على مزيد من التدهور، حيث يواجه السكان شتاءً قاسياً بموارد شحيحة، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا لم يتم إدخال كميات كافية من المحروقات بشكلٍ عاجل، لتأمين الحد الأدنى من احتياجات الحياة اليومية.
No Result
View All Result