No Result
View All Result
قامشلو/ سلافا عثمان – أكد نائب الرئاسة المشتركة لمديرية المحروقات في مقاطعة الجزيرة “حسين سليمان” إن توزيع مخصصات مازوت التدفئة مستمر وفق الكميات المتبقية، موضحاً أن العملية تسير بحسب توفر المادة، مع التركيز على إيصال الحصص إلى العوائل تدريجياً وضمان تغطية أكبر عدد ممكن.
ومع دخول فصل الربيع وارتفاع درجات الحرارة تدريجياً، بدأت الجهات المعنية بإعادة النظر في آلية توزيع مازوت التدفئة، بما يتناسب مع تراجع الحاجة الفعلية للكميات الكبيرة، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بتأمين مادة المازوت.
التوزيع حسب المتوفر
انطلقت عملية توزيع الدفعة الثانية من مازوت التدفئة بشكلٍ فعلي بتاريخ 28 كانون الثاني من عام 2026، ولا تزال مستمرة حتى اليوم، في إطار خطة شاملة تهدف إلى تغطية أكبر عدد ممكن من المناطق الممتدة من مدينة ديرك وصولاً إلى مدينة تل تمر. وتأتي هذه الجهود في ظل ظروف معيشية صعبة يمر بها السكان، ما يجعل توفير مادة التدفئة ضرورة أساسية خلال فصل الشتاء.
وبحسب الجهات المعنية، لم يتم تحديد سقف إجمالي للكميات المخصصة للتوزيع، حيث تم التأكيد على أن الأولوية تتمثل في إيصال مادة مازوت التدفئة إلى كل عائلة ضمن هذه الرقعة الجغرافية، بما يُلبي احتياجات السكان ويخفف من معاناتهم خلال الأشهر الباردة، وتعتمد آلية التوزيع على توفر المادة بشكلٍ أساسي، الأمر الذي ينعكس بشكلٍ مباشر على سرعة الإنجاز في كل منطقة.
وفي هذا السياق، أوضح نائب الرئاسة المشتركة لمديرية المحروقات في مقاطعة الجزيرة، “حسين سليمان”، إن عدداً من المدن والبلدات قد انتهت فيها عملية التوزيع بشكلٍ كامل للعوائل، وهي “زركان، والدرباسية، وكوجرات، وكركي لكي، وتربه سبيه”. ويعكس ذلك تقدماً ملحوظاً في تنفيذ الخطة ضمن هذه المناطق، التي تم تغطيتها بالكامل وفق الكميات المحددة سابقاً.
في المقابل، لا تزال عملية التوزيع مستمرة في عددٍ من المدن الأخرى، وهي “ديرك، وجل آغا، وقامشلو، والحسكة، وتل تمر”. وتعتمد وتيرة التوزيع في هذه المناطق على توفر مادة المازوت الموجودة.
تقليص مخصصات التدفئة
وأكد سليمان: “بلغت الكميات الموزعة حتى تاريخ 17 من الشهر الجاري نحو 40,364,400 لتر، وذلك ضمن حصة 200 لتر لكل عائلة، حيث استفادت منها 201,822 عائلة. وتُظهر هذه الأرقام حجم الجهود المبذولة لتغطية الاحتياجات الواسعة للسكان، رغم الظروف اللوجستية المعقدة”. وأضاف: “إلى جانب ذلك، تم توزيع كمية إضافية تُقدّر بـ567,200 لتر ضمن حصة 100 لتر لكل عائلة، وهو ما يعكس التحول في سياسة التوزيع خلال المرحلة الأخيرة، فقد تم تخفيض الكمية المخصصة لكل عائلة من 200 لتر إلى 100 لتر، وذلك بناءً على قرار مشترك بين مجالس مدينتي قامشلو والحسكة”.
وزاد: “يعود هذا التخفيض إلى عدة عوامل، في مقدمتها اقتراب فصل الربيع وارتفاع درجات الحرارة، ما يقلل نسبياً من الحاجة إلى كميات كبيرة من مازوت التدفئة. كما ساهمت قلة توفر المادة نتيجة توقف بعض الحراقات في تقليص الكميات المتاحة، الأمر الذي فرض إعادة توزيع الموارد بشكلٍ أكثر مرونة”.
ولم تقتصر أسباب التخفيض على العوامل المناخية والإنتاجية فقط، بل شملت أيضاً اعتبارات إنسانية، حيث يتم إرسال جزء من الكميات إلى مقاطعة الفرات (كوباني)، بهدف المساهمة في تخفيف المعاناة الناتجة عن الحصار الذي شهدته المنطقة مؤخراً. وقد تم ذلك بالتنسيق مع شركة الجزيرة النفطية، في خطوةً تعكس نوعاً من التكافل بين المناطق.
وفي ظل هذه المعطيات، أكدت مديرية المحروقات أنها تعمل على ترتيب الأولويات في توزيع مادة المازوت، حيث يتم إعطاء الأفضلية لتزويد الأفران والمولدات بالكميات اللازمة. ويهدف ذلك إلى ضمان استمرار إنتاج الخبز وتوفير التيار الكهربائي عبر الأمبيرات، وهو ما يعد أساسياً للحياة اليومية للسكان.
وتواجه عملية التوزيع تحديات متعددة، من بينها تقلبات الإنتاج، وصعوبات النقل، والضغط المتزايد على الموارد المتاحة. ومع ذلك، تواصل الجهات المختصة العمل على تحسين آليات التوزيع وضمان وصول المادة إلى أكبر عدد ممكن من العائلات، خاصةً في المناطق التي لم تُستكمل فيها العملية بعد.
في المحصلة، تبقى عملية توزيع مازوت التدفئة واحدة من أبرز الملفات الخدمية في المنطقة، نظراً لتأثيرها المباشر على حياة المواطنين. وبينما تقترب درجات الحرارة من الارتفاع مع دخول فصل الربيع، تبرز الحاجة إلى إدارة أكثر كفاءة للموارد، بما يضمن تحقيق التوازن بين تلبية الاحتياجات الحالية والاستعداد للظروف المستقبلية.
No Result
View All Result