No Result
View All Result
جل آغا/ أمل محمد – في مشهد يجمع بين الفن والانتماء، اختار معاذ عزيز من أبناء قرية دريجيك التابعة لمدينة تربه سبيه أن يخلّد رموز ومناسبات وطنيه بطريقة غير تقليدية، حيث قام بنقش رموز وأعلام وآمال بلاده على الصخور، احتفالًا بـ عيد نوروز، الذي يمثل بداية جديدة وبوابة للأمل لدى شعوب عديدة.
وبأدوات بسيطة حوّل عزيز الصخور الصامتة لوحات ناطقة، رسم عليها عبارات تعبّر عن الحرية والسلام والتجدد، ويُعد هذا العمل الفني رسالة رمزية تعكس ارتباط الإنسان بأرضه، وإيمانه بأن الأمل يمكن أن يُنحت ويُرسم حتى في أقسى الظروف، كما لاقى هذا الحدث تفاعلًا واسعًا من الأهالي، الذين اعتبروا المبادرة تعبيرًا صادقًا عن روح عيد نوروز، القائمة على التجدد والانبعاث.
ألوان الصمود
وفي حديث خاص لصحيفتنا “روناهي” حدثنا “معاذ عزيز“: “في ظل أجواء عيد نيروز، تبرز مثل هذه المبادرات كدليل على أن الاحتفال لا يقتصر على الطقوس التقليدية، بل يمكن أن يتحول إلى فعل إبداعي يحمل رسالة إنسانية عميقة، لم أجد في هذه الصخور جماداً، بل أردت أن أنقل وطني من صدري وأحول مشاعري وانتمائي لعبارات ورسومات تخلد ذاكرة بلادي”.
بروح مفعمة بالأمل، اختار عزيز أن يحتفل بعيد نوروز على طريقته الخاصة، فحوّل الصخور الجامدة إلى صفحات حيّة يدوّن عليها رموز بلاده وتطلعات شعبه نحو مستقبل أفضل متابعاً: “لم يستغرق الأمر وقتا طويلا وأياماً كثيرة، الانتماء أثر يُحفر، هذه الرسومات هي تعبير بسيط عن فرحتي بالعيد والوحدة الكردية”.
في موقع هادئ بين أحضان الطبيعة، جلس عزيز ساعات، يرسم بعناية كلمات تعبّر عن السلام والحرية والانتفاضة، لكن إصراره جعل كل حجر قصة، وكل نقش رسالة صمود تتحدى الزمن.
المارة الذين شاهدوا عمله توقفوا بإعجاب، بعضهم التقط الصور، وآخرون قرؤوا العبارات بصمت وتأمل، الجميع اتفق على أن ما يقوم به يتجاوز كونه عملاً فنياً، ليصبح تعبيراً صادقاً عن الانتماء والأمل المتجدد مع حلول عيد نوروز، وتبقى هذه المبادرة مثالاً لأثر عميق ليعبّر عن أحلام وطن بأكمله.
No Result
View All Result