مركز الأخبار – يخرج العشرات من أصحاب البسطات في شوارع الدباغة، والثامن من آذار والمرابط بمدينة حماة، في احتجاجات يومية، على خلفية قرار صادر عن مجلس المدينة يقضي بنقلهم إلى محيط قلعة حماة، وذكر محتجون أن القرار سيؤثر سلباً على مصادر رزقهم، في ظل أوضاع معيشية صعبة يعشونها.
ويؤكد عدد من أصحاب البسطات، أن القرار صدر، وفق رأيهم، دون دراسة ميدانية كافية لواقعهم، مشيرين إلى أنهم يعتمدون على هذه الأعمال كمصدر دخل أساسي لإعالة أسرهم، في وقت يشهد فيه الوضع الاقتصادي تراجعاً في القدرة الشرائية، وارتفاعاً في تكاليف المعيشة ضمن عموم سوريا.
وأشار بعض الباعة، إلى أن نقلهم والذي يبلغ تعدادهم في الشوارع الثلاث المستهدفة نحو 300 بسطة، إلى موقع بعيد عن الحركة التجارية، سينعكس على حجم المبيعات، لافتين إلى أن البسطات توفر سلعاً بأسعار أقل من المحال التجارية، ما يجعلها مقصداً لشريحة واسعة من المواطنين، وفي هذا السياق، تحدث بعضهم عن وجود مطالب من أصحاب محال تجارية للحد من انتشار البسطات.
من جانبه، قال المكتب الإعلامي لمجلس المدينة، في بيانٍ إن القرار يأتي استجابةً لشكاوى من مواطنين، ولغرض فتح طريق تل الدباغة، مضيفاً، أن نقل الباعة سيكون بشكلٍ مؤقت إلى محيط القلعة، على أن يتم تنظيمهم لاحقاً ضمن “بازارات” مخصصة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول آلية التنفيذ. وقال متضررون: إن “لديهم مخاوف من تأثير القرار على أوضاعهم المعيشية، خاصةً في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، كما لفتوا إلى وجود قضايا خدمية أخرى في المدينة، يجب معالجتها، مثل النفايات والبنية التحتية، يرون أنها تحتاج إلى معالجة”.
وقال أحد المحتجين: “نريد تأمين مصدر دخل يضمن لنا حياة كريمة، معبّراً عن قلقه من تداعيات القرار على معيشة الأسر التي تعتمد على هذه الأعمال”، وناشد الحكومة المؤقتة بإيجاد حل سريع لمعاناتهم.
من جهتهم، يرى خبراء اقتصاديون سوريون، أن مثل هذه القرارات تعكس تحديات في موازنة الأولويات الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدين أهمية مراعاة المسؤولين في الحكومة المؤقتة، أوضاع الفئات الأكثر هشاشة عند اتخاذ قرارات تنظيمية تمسُّ مصادر دخلها.