No Result
View All Result
“ربيعة محمد”، واحدة من النساء المهجّرات اللواتي يعشن على ذكريات عفرين، وتحمل في قلبها شوقاً لأوراق الزيتون وتراب قريتها، وهي تنتظر العودة إلى مدينتها كي تجتمع من جديد مع جيرانها وأقاربها، ويذهبوا معاً إلى بساتين الزيتون التي يملكونها.
ربيعة محمد (64 عاماً) تنتمي إلى عائلة عبدين جيلو، وهي من ناحية موباتا في عفرين المحتلة، تتكون عائلتها من خمسة أفراد، لكن زوجها توفي منذ زمن طويل، تعرضت ربيعة للتهجير ثلاث مرات، وهي تعيش الآن في شركة المياه بمدينة الحسكة.
وتقع شركة المياه في حي الصالحية بمدينة الحسكة، وكانت تتغذّى بالمياه من محطة علوك، لكن المياه قُطعت عنها منذ عام 2019، ومنذ ذلك الوقت خرجت الشركة عن الخدمة.
ومنذ الثاني من شهر كانون الثاني 2024 استقر فيها مهجّرو عفرين، ويوجد في هذا المكان حالياً 43 عائلة من عفرين، كما أن “ربيعة”، مثل غيرها من المهجّرين هناك، ما زالت تنتظر العودة إلى عفرين.
آلام ومعاناة التهجير
وهُجّر أهالي عفرين في 18 آذار 2018 وتوجّهوا نحو منطقة الشهباء، وكانت “ربيعة”، مثل باقي مهجّري عفرين، قد قصدت الشهباء وعاشت في مخيمات اللجوء لمدة سبع سنوات.
وفي الثاني من شهر كانون الثاني 2024 تعرّض مهجّرو عفرين للتهجير مرة أخرى، فتوجّهوا إلى المناطق الآمنة في روج آفا، وتوجّهت “ربيعة”، إلى مدينة الحسكة، واستقرت في شركة المياه داخل غرفة صغيرة: “خلال ثماني سنوات عشنا معاناة كبيرة، عندما نقول خيمة، فإن قلب المهجّر فقط هو من يشعر بالألم، لقد تحملنا الكثير من الأوجاع، عندما كنا في الشهباء كانت هناك صعوبات، لكنها كانت أقل، لأننا كنا نقضي وقتنا بجمع الأعشاب، والأهم أننا كنا قريبين من عفرين”.
“أحلام وآمال أهالي عفرين”
وما زالت ذكريات عفرين حيّة في أذهان أبنائها، و”ربيعة” واحدة من النساء المهجّرات اللواتي يعشن مع تلك الذكريات دائماً. وقالت ربيعة لوكالة أنباء هاوار: “ذكرياتنا عن عفرين كثيرة، نحن نشتاق لأوراق الزيتون ولتراب أرضنا، عندما كنا نذهب إلى أشجار الزيتون كنا نجتمع معاً ونتحدث عن الكثير من أحلامنا، عندما نعود إلى عفرين ستنتهي كل مشاعر الشوق والحنين، سنجتمع مرة أخرى مع جيراننا وأقاربنا، أشتاق لرؤية أقاربي وجيراني، وأن نذهب مرة أخرى إلى حقول الزيتون الخاصة بنا”.
مطلبهم العودة بأمان
“ربيعة محمد” أيضاً تنتظر العودة، مثل القوافل التي عادت إلى عفرين في التاسع من آذار 2026: “نوجّه نداءً إلى العالم أجمع بأن تنسحب المجموعات التابعة للدولة التركية من عفرين، حتى يتم تحقيق الأمن والاستقرار فيها”.
No Result
View All Result