No Result
View All Result
كوباني/ سلافا أحمد – أشارت عضوة منسقية مؤتمر ستار في مقاطعة الفرات “لجين سالم”، بأنّ الثامن من آذار ثمرة نضال طويل خاضته النساء في مواجهة الاستغلال والذهنية الذكورية التي حاولت النيل من إرادتهن، مشددة على ضرورة صون حقوق المرأة في الدستور ضمن نظام ديمقراطي لا مركزي في سوريا، وإيقاف جميع أشكال العنف الممارس بحقهن.
لم يكن نضال المرأة وليد لحظة تاريخية واحدة، بل هو مسيرة طويلة بدأت منذ آلاف السنين، فقد واجهت النساء عبر العصور الذهنية السلطوية والذكورية التي حاولت النيل من إرادتهن وحقوقهن، لكنهن واصلن ناضلهن ومقاومتهم في رفع صوتهن والمطالبة بحقوقهن المسلوبة على مر العصور.
في شمال وشرق سوريا، برزت تجربة فريدة للمرأة خلال ثورة روج آفا التي انطلقت في 19 تموز عام 2012، فقد لعبت المرأة دوراً محورياً في مختلف المجالات، بدءاً من العمل السياسي والاجتماعي وصولاً إلى المشاركة في الدفاع عن المجتمع.
وتعد مشاركة النساء في المؤسسات السياسية والعسكرية والإدارية واحدة من أبرز سمات هذه التجربة، حيث تمكنت المرأة من كسر قيود المجتمع التي فرضتها الأنظمة الذكورية لعقود طويلة، لتصبح شريكاً أساسياً في صنع القرار وقيادة المجتمع. كما ساهمت هذه التجربة في إبراز نموذج جديد لدور المرأة في المنطقة، قائم على مبدأ المساواة والشراكة والديمقراطية، ما جعلها محل اهتمام العديد من الحركات النسوية حول العالم، ومثالاً حقيقياً يحتذي به.
نضال ممتد عبر التاريخ
وفي هذا السياق، أشارت عضوة منسقية مؤتمر ستار في مقاطعة الفرات “لجين سالم” لصحيفتنا “روناهي”: “يمثل الثامن من آذار يوماً عالمياً لوجود المرأة ومكانتها في الحياة، وهو ثمرة نضال طويل خاضته النساء في مواجهة الاستغلال والذهنية الذكورية التي حاولت النيل من إرادتهن، فمنذ أن وقفت العاملات في المصانع دفاعاً عن حقوقهن، بدأت المرأة تكتب تاريخها بالنضال والإرادة”.
وبينت، أن المرأة عبر التاريخ لم تكن مجرد شاهد على الأحداث، بل كانت صانعة لها، ورغم ما تتعرض له النساء اليوم من حملات تشهير ومحاولات لتشهير جسد المرأة وتحويله إلى سلعة، فإن هذه الممارسات لن تكسر إرادة النساء، بل تدفعهن إلى مواصلة النضال والدفاع عن مكتسباتهن.
المرأة الكردية أيقونة النضال
وأضافت، في روج آفا تمكنت المرأة من لعب دور بارز في الثورة، وفي حماية شعبها، وكسر قيود العبودية والأنظمة الديكتاتورية التي قيدت المرأة لقرون، وبفضل نضالها العسكري والسياسي والدبلوماسي أصبحت المرأة في هذه التجربة مثالاً تاريخياً وقدوة لنساء العالم.
ولفتت، المرأة الكردية أثبتت حضورها في مختلف مجالات العمل، ومنذ ثورة التاسع عشر من تموز عام 2012، أصبح شعارها “الحرية طريقنا نحو النصر”، كما ترى أنه اليوم ورغم التحديات التي تواجهها النساء في سوريا وتراجع دور بعض الجمعيات النسوية نتيجة الذهنية الذكورية، فإن المرأة في روج آفا تواصل تصعيد نضالها للحفاظ على المكتسبات التي تحققت خلال أكثر من خمسة عشر عاماً.
وقالت: “من هنا نؤكد كحركة نسائية في مؤتمر ستار على ضرورة صون حقوق المرأة في الدستور ضمن نظام ديمقراطي لا مركزي، وإيقاف جميع أشكال العنف الممارس بحق النساء في سوريا، وضمان دور فعال لهن في المجتمع، لأن المرأة هي أساس المجتمع، ونؤمن بأن شعار “المرأة، الحياة، الحرية” يجب أن يكون أساساً لنضال جميع نساء العالم”.
الاستمرار حتى ضمان الحقوق
وأكدت، اليوم العالمي للمرأة أتى هذا العام ليؤكد مجدداً أن تمكين المرأة ليس قضية تخص النساء فقط، بل هو شرط أساسي لبناء مجتمع حر وديمقراطي، فالمجتمعات التي تضمن مشاركة النساء في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية تكون أكثر قدرة على تحقيق الاستقرار والتنمية والعدالة.
واختتمت عضوة منسقية مؤتمر ستار في مقاطعة الفرات “لجين سالم”، حديثها: “لا يزال الطريق طويلاً أمام تحقيق المساواة الكاملة، إلا أن تاريخ نضال النساء حول العالم يثبت أن الإرادة والتنظيم قادران على إحداث التغيير وبناء مستقبل أكثر إنصافاً للجميع”.
No Result
View All Result