No Result
View All Result
قامشلو/ ملاك علي – شهدت الفترة ما بين عامي 1980 و1988 حرباً طاحنة بين العراق وإيران، تحالفت فيها أمريكا ودول غربية، مع نظام صدام حسين، ضد إيران، ففي عام 1994، زودت واشنطن العراق، بكميات هائلة من المواد الخام اللازمة لتصنيع الأسلحة الكيماوية.
وكان الكُرد في باشور كردستان، يخوضون نضالاً مريراً لانتزاع حقوقهم المشروعة، ليجدوا أنفسهم حينها، كما هو الحال اليوم في روج آفا، ضحيةً للتجاذبات بين القوى الدولية والإقليمية، وكان من النتائج الأكثر دمويةً، على الكرد، استخدام الأسلحة المحرمة دولياً، حيث دفع ضريبتها الشعب الكردي منفرداً.
ففي صباح السادس عشر من آذار عام 1988، نفذ الجيش العراقي هجوماً جوياً بالأسلحة الكيمياوية المحرمة دولياً، على مدينة حلبجة، بأوامر مباشرة من صدام حسين، وتنفيذ علي حسن المجيد، “علي الكيمياوي”، نفذ الجيش العراقي هجوماً بالأسلحة الكيماوية المحرمة دولياً، ما أدى إلى إبادة جماعية راح ضحيتها أكثر من خمسة آلاف مدني كردي خلال دقائق محدودة، واستخدم في الهجوم مجموعة من الغازات السامة، “غازات الأعصاب، والغازات المُقرحة للجلد، والغازات الخانقة”.

وكما كل عام استذكر أهالي مدينة قامشلو، شهداء مجزرة حلبجة، عبر تنظيم وقفة لمدة خمس دقائق، على أرواح الشهداء، إحياءً للذكرى السنوية 38 للمجزرة التي تُعدّ واحدة من أبشع الجرائم في تاريخ المنطقة، وذلك يوم الاثنين السادس عشر من آذار الجاري.
وفي هذا الإطار، تجمع العشرات من أهالي مدينة قامشلو وممثلون عن فعاليات مدنية واجتماعية، في العديد من الأماكن، حيث وقفوا لمدة خمس دقائق حداداً على أرواح الشهداء، مؤكدين أن إحياء هذه الذكرى يأتي وفاءً لأرواح الشهداء، وتأكيداً على ضرورة عدم نسيان هذه الجريمة التي هزّت ضمير العالم، فيما شهدت عدة مدن أخرى فعاليات مماثلة لإحياء ذكرى مجزرة حلبجة، حيث نظم الأهالي وقفات، وأنشطة رمزية للتأكيد على التضامن مع الشهداء ورفض الجرائم التي تستهدف المدنيين الكرد.
وتبقى مجزرة حلبجة حتى اليوم رمزاً لمعاناة المدنيين جراء الحروب واستخدام الأسلحة المحرمة دولياً، كما تمثل جرحاً عميقاً في ذاكرة الشعب الكردي، الذي يُحيي ذكراها سنوياً تأكيداً على ضرورة عدم نسيان الشهداء والعمل من أجل منع تكرار مثل هذه الجرائم بحق الإنسانية، ومحاسبة فاعليها.
No Result
View All Result