No Result
View All Result
مركز الأخبار – ودع الآلاف من أبناء الجزيرة وكوباني ووفود سياسية واجتماعية من باكور وباشور كردستان السياسي وعضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، الشهيد صالح مسلم، حيث وري الثرى في مزار الشهيدة دجلة في كوباني، الأحد الخامس عشر من آذار الجاري.
انطلق موكب التشييع من مجلس عوائل الشهداء باتجاه المزار، واصطف الآلاف من الأهالي على جانبي الطريق أثناء مرور الموكب، فيما أغلقت المحال التجارية حداداً، وتجمعت حشود غفيرة في مزار الشهيدة دجلة لاستقبال الجثمان.
وزُيّن نعش الشهيد بعلم حزب الاتحاد الديمقراطي وأكاليل الورود، ولدى وصول الجثمان إلى المزار افتتحت المراسم بالوقوف دقيقة صمت، أعقبها كلمات مؤثرة ألقتها شخصيات سياسية واجتماعية.
وتحدث خلال المراسم باسم وفد باكور كردستان، الرئيس المشترك لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب، تونجر باكيرهان، وقال: “باسم جميع أهالي باكور كردستان، نتقدم بأحر التعازي لكم جميعاً، أعرف صالح مسلم عن قُرب، لقد كان مناضلاً ثورياً، وسياسياً ومكافحاً فذاً من أجل شعبه، إنه شهيد الشعب الكردي، نعاهده اليوم، بأننا سنحقق أحلامه”.
ثم قُرئت برقية التعزية التي أرسلها القائد عبد الله أوجلان لعائلة صالح مسلم، من قبل آراس حسو. كما تحدثت السياسية الكردية، ليلى زانا، وقالت: “إن آمالكم العظيمة والكبيرة ستكون طريقاً للحرية، نعزي ذوي جميع الشهداء، وأقول لقد ناضلتم كي نصل إلى هذه المرحلة، إما أن نعيش بحرية أو ألا نعيش، يجب أن نكون واثقين من نضالنا ونضال أبنائنا، القائد عبد الله أوجلان وقف على شيء مهم ألا وهو الأمة الديمقراطية، ولكننا حتى الآن، لم نفهم معناها، وقال لي في 2015، أنا لست ضد أن يكون للكرد دولة ولكن أقول يجب على الكرد أن يتحركوا وفق طاقتهم، العالم يتغير ويجب أن نكون مستعدين لذلك، اليوم العالم لا يعيش بسلام”.
وأكدت: “يجب أن نكون واثقين من شعبنا وأن نتكل عليه، نحن لسنا ضد أي أحد، ونطالب بحقوقنا كما نطالب بحقوق الآخرين، ولكي نعيش بحرية يجب أن نناضل، وأن نكافح بكل ما نملك”.
وأكدت، على ضرورة تعزيز وحدة الصف الكردي، مشيرةً إلى أنه لا يمكن أن يتحقق السلام دون الكرد، كما ونوّهت إلى أن صالح مسلم، وهب كامل حياته من أجل قضية شعبه، وقالت: “لم يكن يفكر بنفسه، بل كان يفكر بشعبه طيلة حياته”.
من جانيه وبالنيابة عن وفد باشور كردستان، تحدث السياسي سردار عبد الله وقال: “إنه لشرفٍ كبيرٍ أن نكون على أرض كوباني، وأن نشارك في مراسم المناضل صالح مسلم، كوباني هي المدينة التي تمكنت من دحر الإرهاب، وبفضل كوباني العالم ينعم الآن بسلام، بافي ولات كان مناضلاً فذاً، نحن منذ مائة عام نناضل من أجل القضية الكردية، ومن بين هؤلاء المناضلين الرفيق صالح مسلم، وتمكن الكرد في باشور كردستان وروج آفا، من نيل بعض حقوقهم، ونتمنى أن ينال الكرد في باكور وروجهلات كردستان أيضاً حقوقهم”.
ودعا، عموم القوى السياسية والكيانات في أجزاء كردستان الأربعة، لتعزيز صفوفهم في هذه المرحلة، وقال: “العالم الذي لم يكن يرى الكرد، الآن يحسب حسابهم، لذلك يجب على جميع الأحزاب السياسية وقيادتهم توحيد صفوفهم الآن”.
كما تحدث في المراسم، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، وتوجه بالعزاء لعائلة الشهيد صالح مسلم، وقال: “لصالح مسلم، باع طويل من النضال وخلال أعوام الثورة أخذ مكانه في كامل مراحلها، هو تاريخ للحراك السياسي في روج آفا، ناضل ضد نظام البعث، ولم يتراجع، مارس عمله السياسي في أحلك الظروف، وفي كل المراحل خطا خطوات كبيرة، سعى من أجل توحيد الصف الكردي، وفي العمل الدبلوماسي قام بعمل رائع، كان سياسياً ضمن حزب الاتحاد الديمقراطي، ومعارضاً ضمن المعارضة السورية، هو شاهد على التاريخ السياسي في روج آفا، وهو الآن شهيد نضال الشعب الكردي”.
وأضاف: “نعاهده بأننا سنواصل السير على طريقه، ولن نتراجع، من الآن فصاعداً دخلنا مرحلة جديدة، وتم إبرام اتفاقية من دمشق، وهذه مرحلة جديدة نحن كقوات سوريا الديمقراطية، والإدارة الذاتية، نؤكد بأننا ماضون في تنفيذ بنود الاتفاقية، وطبقنا كل ما هو مطلوب منا، الكرة الآن بمعلب دمشق”.
وأوضح: إن “بند الأسرى يجب أن يتم تطبيقه، نحاول من الآن تحرير الأسرى قبل نوروز، يجب أن يعود مهجرو عفرين وسري كانيه، وأيضاً من أهم بنود الاتفاقية يجب أن تحافظ المناطق الكردية على خصوصيتها الإدارية والسياسية والعسكرية”.
وقال عبدي: “دخلنا مرحلة جديدة، تجاوزنا مراحل صعبة حاربنا، ضد كل من حاول المساس بشعبنا، وصل داعش إلى هنا إلى هذا المزار، دافعنا عن أنفسنا وسندافع، المرحلة الجديدة تتطلب تنظيماً وتحضيراً جيدين، من الآن فصاعداً يمكن أن تتغير أسماء بعض مؤسساتنا وفق الاتفاق المبرم، ولكن يجب أن نعلم بأن مؤسستنا ستبقى كما هي العسكرية والإدارية والأمنية، المطلوب من شعبنا أن نواصل نضالنا مع بعضنا البعض”.
واختتم القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي: “إن الوقت ليس وقت التناقضات، سنقوم بإجراء محاسبة شاملة في المرحلة القادمة، لكن المطلوب الآن هو النضال من أجل المرحلة الجديدة، حتى الآن قدّمنا الكثير من الشهداء، وفي الأشهر الأخيرة كان هناك عدداً من الشهداء، نحاول أن يكون هؤلاء آخر شهدائنا، يجب أن ننظم أنفسنا وفق متطلبات المرحلة، فالنضال من الآن فصاعداً سيكون سياسياً واقتصادياً، جلّ نضالنا اليوم يصبّ في أن تكون مناطقنا مثالاً لعموم سوريا”.
وتحدثت عضوة المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان، عائشة أفندي، وزوجة الشهيد صالح مسلم، وقالت: “لقد كان صالح مسلم صديقاً للقائد عبد الله أوجلان، وإن رسالة القائد محل فخر واعتزاز”، كما توجهت بالشكر إلى كل من شارك في المراسم وقدّم الدعم لهم ولصالح مسلم أثناء فترة علاجه.
ومن ثم قرئت وثيقة الشهادة وسلمت لذويه، وبعدها حمل نعش صالح مسلم، ووُري الثرى في مزار الشهيدة دجلة.
يُذكر أن الشهيد صالح مسلم قد استشهد في 11 آذار الجاري داخل أحد مشافي جنوب كردستان أثناء تلقيه العلاج، بعد معاناة صحية، ليترك وراءه إرثاً نضالياً سيظل حاضراً في ذاكرة شعبه.
No Result
View All Result