No Result
View All Result
دخلت أسواق الطاقة العالمية مرحلة من التوتر الحاد مع استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد تداعيات الحرب المرتبطة بـ إيران، ما أدى إلى قفزةٍ كبيرة في أسعار النفط العالمية بنحو 40% منذ بداية الأزمة.
وكانت تقديرات أولية لدى بعض المتعاملين في السوق تشير إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يكون مؤقتاً، إلا أن مرور أسبوعين دون انفراج واضح دفع شركات الشحن وتجار النفط إلى الاستعداد لاضطراب قد يستمر لفترة أطول، مع ما يحمله ذلك من آثار مباشرة على الإمدادات العالمية. ويعدُّ مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط القادمة من دول الخليج، من بينها السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والعراق. ومع تصاعد المخاطر الأمنية في المنطقة، فضلت غالبية شركات الشحن تجنب المرور عبر المضيق بعد سلسلة هجمات استهدفت سفناً تجارية، أسفرت إحداها عن فقدان ثلاثة من أفراد طاقم إحدى السفن.
كما تحدثت تقارير عن احتمال قيام إيران بزرع ألغام بحرية في الممر الملاحي، وهي تقارير نفتها الولايات المتحدة، لكنها أسهمت في زيادة القلق بين شركات النقل البحري والدول المستوردة للنفط.
وأدى هذا الوضع إلى اضطراب كبير في السوق، إذ شهدت الأسعار تقلبات حادة خلال أيام قليلة، حيث قفز سعر البرميل إلى نحو 120 دولاراً قبل أن يتراجع مجدداً إلى ما يزيد قليلاً على 80 دولاراً، فيما تدور العقود الآجلة لخام برنت حالياً حول مستوى 100 دولار للبرميل.
في المقابل، بدأت تداعيات الأزمة تظهر على الإمدادات النفطية، إذ توقفت دول منتجة في الشرق الأوسط عن إنتاج أكثر من ستة ملايين برميل يومياً، ووفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية فإن إغلاق المضيق يمثل أكبر اضطراب في إمدادات النفط المسجل في تاريخ السوق.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، شرعت الدول المستهلكة بقيادة الولايات المتحدة في السحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، مع خطط لضخ نحو 400 مليون برميل في الأسواق العالمية، إلى جانب اتخاذ بعض الدول إجراءات للحد من تصدير الوقود للحفاظ على الإمدادات المحلية.
من جهتها، تعمل السعودية على زيادة استخدام خطوط الأنابيب التي تنقل النفط إلى ساحل البحر الأحمر، في مسعى لمواصلة تزويد الأسواق العالمية بالإمدادات بعيداً عن المضيق.
ورغم هذه الجهود، يرى محللون إن الإجراءات الحالية لن تكون كافية إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة، محذرين من أن استمرار الأزمة قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى ويزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي.
No Result
View All Result