بدرخان نوري
شهر ونصف على إعلان الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السوريّة المؤقتة، وخلال هذه الفترة تم إنجاز خطوات أوليّة شملت عمليات إعادة تموضع أمنيّ في عدة مواقع وبدء دمجٍ محدودٍ للمؤسسات الخدميّة، فيما غابت بوادر تطبيق أساسيّة أبرزها دمج القوات العسكرية وتنظيم عودة المهجّرين قسراً إلى ديارهم في المناق المحتلة ويستمر الحصار المفروض على كوباني.
اتفاقٌ أملته الضرورة
في 29/1/2026 تم التوصل إلى اتفاق شامل بين قوات سوريا الديمقراطيّة والحكومة السوريّة المؤقتة، وأُعلن عنه رسميّاً في اليوم التالي، ونصّ على وقف إطلاق النار وبدء عملية إعادة تموضع القوى العسكريّة وقوى الأمن الداخلي في الجزيرة وكوباني، ودمج مؤسسات الإدارة الذاتيّة وتثبيت العاملين، وضمان عودة المهجرين قسراً إلى ديارهم.
ويعدُّ الاتفاق خطوة مهمة على طريق الحلَّ السياسيّ، وجسّد متغيراً نوعيّاً في أسلوب المقاربة السوريّة بعد سنوات طويلة من الصراع المسلح أسفر عن حالات تهجير قسريّة للأهالي، ويتطلب نجاحه إرادة سياسيّة حقيقيّة تترجم مضمونه إلى واقعٍ عمليّ ملموس. كما يتطلب تغيير البيئة العامة ووقف خطاب التحريض والكراهية.
الواقع أنّه لم تكن هناك حاجة حقيقيّة لعقدِ الاتفاق، بالنظر إلى أنّ اتفاقاً سابقاً كان قد أعلن في 10/3/2025، وتضمن خريطة طريق للتوافق والإطار العام لدمج مؤسسات الإدارة الذاتيّة المدنيّة والعسكريّة والأمنيّة، وجاء بعده اتفاقٌ خاص في 1/4/2025 يتعلق بوضع حيي الشيخ مقصود والأشرفيّة بمدينة حلب. ولكن؛ التدخل التركيّ المباشر حال دون تطبيق الاتفاقين، وتزامن ذلك مع زيادة حدةِ خطاب الكراهية والتحريض، واندلعت ثلاث جولات من المواجهات المسلحة في مدينة حلب مستهدفة حيي الشيخ مقصود والأشرفية بذرائع واهية، الأولى في 6/10/205، فيما تزامنت الثانية مع زيارة وزير خارجية دولة الاحتلال التركيّ إلى دمشق في 22/12/2026. واندلعت الثالثة في 6/1/2026 بعد إرجاء غير مبرر لتوقيعِ اتفاقٍ شاملٍ خلال زيارة وفد من الإدارة الذاتيّة إلى دمشق في 4/1/2026.
كما خرقت المجموعات التابعة للحكومة المؤقتة اتفاقاً يقضي بانسحابِ قوات سوريا الديمقراطية من ريف حلب الشرقي الأمر الذي أدى إلى اندلاع اشتباكات وخروقات كبيرة في مناطق عديدة من جانب المجموعات التابعة للحكومة المؤقتة، ولم يتم الالتزام باتفاق 18/1/2026.
بالمجمل؛ فإن اتفاق 29 كانون الثاني أملته الضرورة بعد مرحلة من المواجهات المسلحة وتغييرات على واقع الميدان. ولم تكن هناك حاجة لعقده فيما لو تم تطبيق اتفاق آذار 2025.
دفعة من مهجري عفرين وصلوا ديارهم
فجر الثلاثاء 10/3/2026 وصلت الدفعة الأولى من مهجري عفرين إلى ديارهم وضمّت نحو ثلاثة آلاف فرد من 400 عائلة، وكانت قد انطلقت بعد ظهر الاثنين، من مدينة الحسكة، ورافقها نائب قائد قوى الأمن الداخليّ محمود خليل، والقياديّة في قوى الأمن الداخلي (الأسايش) نسرين عبد الله، ومسؤولون حكوميون معنيون بالملف. وكان المقرر انطلاق الدفعة الثانية يوم الخميس 12/3/2026 وبحسب مجلس مهجري عفرين – الشهباء، ستعود 200 عائلة من ناحية راجو ومركز مدينة عفرين إلى مناطقهم. إلا أنّ العملية تأجلت.
إخلاء سبيل دفعة من الأسرى
الثلاثاء وصلت إلى مدينة الحسكة دفعة جديدة من الأسرى لدى الحكومة السوريّة المؤقتة مكونة من 100 شخص، من أبناء الرقة والطبقة ودير الزور وكوباني وقامشلو بينهم عشرات المدنيين. وجاءت عملية الإفراج في وقت تشهدُ ينظم فيه الأهالي من عوائل الأسرى ونشطاء وممثلون من المجتمع المدنيّ التظاهر يوميّاً احتجاجاً على ما يصفونه بمماطلة الحكومة المؤقتة في تنفيذ بند إطلاق سراح الأسرى، وفق الاتفاق.
وأعلن نائب قائد قوى الأمن الداخليّ، محمود خليل، الاثنين 9/3/2026 إحراز تقدم في ملف الأسرى والمهجّرين وكشف عن تبادل القيود والسجلات الخاصة بالأسرى بين قسد والحكومة المؤقتة. وهؤلاء الأسرى مقاتلون وقعوا في الأسر، أثناء انسحابهم من بعض المواقع وفق التفاهمات المبرمة بين الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطيّة.
وكان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، قد صرّح في 7/3/2026 أنّ إجمالي عدد المحتجزين لدى الحكومة المؤقتة يبلغ نحو 1070 شخصاً، بينهم مدنيون.
تنفيذ المرسوم /13/
الجمعة 20/2/2026 أصدرت وزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة القرار /144/ ، استناداً إلى أحكام المرسوم /13/ لعام 2026 المتعلق بمنح الجنسية السوريّة للكرد المشمولين بأحكامه. ومعالجة أوضاعهم القانونيّة بما يعزز الاستقرار الاجتماعيّ والاندماج الوطنيّ، وخصص القرار مراكز لاستلام الطلبات في “دمشق، حلب، الرقة، دير الزور، والحسكة”، على أن يكون في كلّ من دمشق وحلب والرقة ودير الزور مركز واحد، وخمسة مراكز في الحسكة.
الثلاثاء 3/3/2026 بحث محافظ الحسكة نور الدين أحمد، مع المدير العام للشؤون المدنيّة بوزارة الداخليّة بالحكومة السوريّة المؤقتة عبد الله عبد الله آليّة تنفيذ المرسوم رقم /13/، المتضمن إعادة الجنسيّة السوريّة للمواطنين الكرد، والسبل الكفيلة بضمان حسن تطبيقه وتسهيل الإجراءات أمام المستفيدين. وتمَّ الاتفاق حول وضع آلية العمل وتشكيل لجان لاستقبال الطلبات ودراستها وفق الأصول القانونيّة المعتمدة.
مزيد من خطوات تنفيذ الاتفاق
جملة من الإجراءات والخطوات الأوليّة تم اتخاذها في سياق تطبيق اتفاق 29 من كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية وشملت إعادة تموضع أمنيّ وبدء دمج محدود للمؤسسات، فيما ظهر جمود في تطبيق بنودٍ أساسيّة أبرزها دمج القوات العسكرية وعودة المهجّرين وإنهاء الحصار المفروض على كوباني. ومن هذه الإجراءات: عقد سلسلة من اللقاءات الأمنيّة لبحث آليات الدمج:
2/2/2026 شهد ريف مدينة كوباني إعادة تموضع للقوات الأمنيّة، التي تمركزت في نقاط محددة مسبقاً بالتنسيق بين الجانبين. وفي اليوم نفسه دخل بعض من عناصر قوى أمن الحكومة السوريّة المؤقتة إلى مدينة الحسكة.
10/2/2026 بدأت عملية إعادة تموضع قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي في مناطق الجزيرة وكوباني.
13/2/2026 صدر مرسوم بتعيين المهندس نور الدين أحمد عيسى محافظاً للحسكة، وذلك بناءً على الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السوريّة المؤقتة لتعزيز التنسيق الإداريّ والسياسيّ.
17/2/2026 بدأت التحضيرات في مناطق الجزيرة من قبل مؤسسات المجتمع والمدني والإدارة الذاتية لعودة نحو 500 عائلة مهجرة من عفرين، بالتنسيق مع الجهات الدوليّة لضمان العودة الآمنة.
27/2/2026 أقامت قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، وقوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة المؤقتة، حواجز مشتركة، في مدينة جلبية. وجاء ذلك بعد تثبيت حواجز مشتركة في بلدة الشيوخ بريف مدينة كوباني، وانتشار القوى الأمنيّة في المنطقة. وفي إطار ترتيبات ميدانيّة جديدة بالمنطقة. بدأت قوات تابعة لوزارة الدفاع في 24/2/2026 خطوات تمهيديّة للانسحاب من نقاط بريف كوباني، على أن تنتشر قوى الأمن الداخليّ في تلك المواقع.
في 21/2/2026 عيّن زياد العايش مبعوثاً رئاسيّاً لمتابعة تنفيذ الاتفاق، بالتزامن مع وصول وفدٍ فنيّ حكوميّ إلى مطار قامشلو الدوليّ لتنفيذ الاتفاق المتعلق بالمرافق الاستراتيجيّة، والاستعدادات لتشغيل المطار. وفي 24/2/2026 استقبل محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، المبعوث الرئاسيّ العميد زياد العايش، يرافقه مدير إدارة الشؤون السياسية عباس الحسين، ومدير الأحوال المدنيّة عبد الله عبد الله، وقائد الأمن الداخليّ بالحسكة العميد مروان العلي، ونوقشت آليات تسريع خطوات الدمج وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية. وفي 2/3/2026 استقبل القائد العام لقوات سوريا الديمقراطيّة، مظلوم عبدي، العميد زياد العايش.
22/2/2026 التقت هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية الديمقراطيّة ممثلين عن وزارة التربيّة التابعة للحكومة المؤقتة لبحث واقع التعليم. كذلك اجتمع قياديون من قوات سوريا الديمقراطية مع قياديين في وزارة دفاع الحكومة المؤقتة.
في 2/3/2026 أصدر محافظ الحسكة، قرارين إداريين بتشكيل لجان متخصصة لتنفيذ الإجراءات التحضيريّة الخاصة بدمج قطاعي الكهرباء والمياه ضمن هيكلية وزارة الطاقة.
في 3/3/2026 استقبل محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، وفداً من الحكومة المؤقتة ضم إدارة الشؤون السياسيّة عباس حسين والمدير العام للمؤسسة السورية للبريد، عماد الدين حمد، وذلك لاستكمال إجراءات تفعيل مديرية بريد الحسكة تمهيداً لبدء صرف رواتب المتقاعدين اعتباراً من اليوم التالي الأربعاء.
الأربعاء 4/3/2026 باشرت قوى الأمن الداخلي بالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي في الحكومة المؤقتة، نشر نقاط تفتيش وحواجز مشتركة على المداخل الرئيسة المؤدية إلى الحسكة. بهدف إعادة فتح الطرق الرئيسة أمام الحركة المروريّة والتجاريّة، وتخفيف الأعباء عن المسافرين.
الثلاثاء 10/3/2026 أعيد فتح الطريق الدوليّ إم ــ 4 بين الجزيرة وحلب، كما أعيد تموضع حواجز أمنيّة عند قرية الطويلة بريف تل تمر الغربيّ وذلك ضمن إجراءات لتنظيم الحركة وضمان أمن الطريق بعد إغلاقٍ فرضته الظروف الأمنيّة والتصعيد العسكريّ في مناطق مختلفة من شمال وشرق سوريا. وباليوم نفسه أعلن مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، عاصم غليون، عن تعيين سيبان حمو معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقيّة، بحسب وكالة “سانا” الحكوميّة. وأعلن المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطيّة أنَّ “عضو القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، سيبان حمو، بدأ مهامه رسميّاً كمعاون لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقيّة.
في 12/3/2026 أصدرت الأمانة العامة لرئاسة الجمهوريّة بلاغاً يقضي بتعطيل الجهات العامة لمدة خمسة أيام اعتباراً من 18/3/2026 بمناسبة عيد الفطر السعيد، وذكر البلاغ تداخل هذه العطلة مع مناسبات وطنيّة واجتماعية أخرى هي عيد الثورة، وعيد الأم، وعيد نوروز.
ثلاثة وزراء زاروا الحسكة
في 13/2/2026 وزير الصحة بالحكومة المؤقتة مصعب نزال العلي، كان أول زوار الحسكة، وذكر خلال مؤتمر صحفي عقده أمام مبنى المحافظة تم تكليف مدير صحة المحافظة الدكتور خالد ببدء إجراءات دمج المؤسسات الصحية. وفي 24/2/2026 أصدرت وزارة الصحة بالحكومة المؤقتة، قراراً يقضي بدمج الكوادر الصحيّة والطبيّة العاملة سابقاً في مناطق شمال وشرق سوريا ضمن ملاك مديريات الصحّة في دير الزور والرقة والحسكة. وبحسب القرار رقم (858) كُلّف مديرو الصحة في المناطق الثلاث بإبرام العقود اللازمة مع المشمولين بالدمج، وتحديد مراكز عملهم وفق الحاجة.
في 17/2/2026 وصل إلى الحسكة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، والتقى محافظ الحسكة نور الدين أحمد، بحضور عدد من المسؤولين في المؤسسات المعنية وجرت مناقشة آليات دمج المؤسسات وتحسين مستوى الخدمات، لا سيما في مجالات إدارة الكوارث والاستجابة السريعة لها، إضافة إلى تقييم جاهزية الكوادر المختصة بالتدخل الأولي في مختلف حالات الطوارئ.
وفي 22/2/2026 استقبل محافظ الحسكة، وزير التربية والتعليم في الحكومة المؤقتة الدكتور محمد تركو وتناول الاجتماع واقع العملية التعليميّة في المحافظة، إضافة إلى الاستعدادات الجارية لامتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة. كما بحث الطرفان آليات تنفيذ المرسوم الرئاسي رقم /13/، الذي نصّ على اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية والسماح بتدريسها في المدارس الحكومية.
كوباني محطة اختبار وطنيّة
في 3/3/2026 وصف مدير المرصد السوريّ لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن تنفيذَ الاتفاق بين قسد والحكومة المؤقتة بأنّه جزئيّ واقتصر على وقف الاشتباكات وبعض الخطوات الأمنيّة، مقابل تعثر بنود أساسيّة كدمج القوات وعودة المهجرين بسبب انعدام الثقة والخلافات السياسيّة، وحذّر من أنّ التعثر قد يقود إلى تدهور أمنيّ وتهجير جديد.
أبرز البنود التي لم تنفذ بشكل كامل: عدم دمج القوات العسكريّة نهائيّاً في وحدات رسميّة، وكذلك اندماج المؤسسات الإداريّة باستثناء الصحة، وفيما عاد قسمٌ من مهجري عفرين، فانّ مهجري تل أبيض/ كري سبي، سري كانيه على ذمة الانتظار.
من جهة أخرى يستمر الحصار المفروض على مدينة كوباني. وأكدت الإدارة الذاتيّة في كوباني الخميس 12/3/2026 الالتزام الكامل بتنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني، والإسراع بتنفيذ التزاماته ورفع الحصار المفروض على المدينة وريفها. وأشارت الإدارة في بيانها: إلى أنّه بعد أكثر من 50 يوماً على بدء الهجماتِ على المنطقة وتوقيع الاتفاق، فإنَّ الخطوات المنفذة دون المستوى المطلوب. وتعاني المدينة من ظروف حصار في عدة جوانب، منها قطع خدمة الإنترنت، وتقييد حركة الدخول والخروج، ومنع دخول المحروقات.
ولفتت الإدارة إلى استمرار وجود فصائل عسكريّة تابعة للحكومة المؤقتة في عدد من القرى الكرديّة الواقعة في الريف الجنوبي الشرقي لكوباني، مشيرة إلى تسجيلِ حالات خطف واعتداء طالت عدداً من المدنيين من سكان تلك القرى. وأكّد البيان أنّ تنفيذ الاتفاق بشكلٍ كامل يتطلب رفع جميع القيود المفروضة على كوباني وريفها، واحترام خصوصية المنطقة إداريّاً وثقافيّاً وحقوقيّاً، والتعامل مع سكانها على أساسِ الشراكة الوطنيّة، وانتقد البيان تعيين شخصية من خارج منطقة كوباني لإدارةِ المنطقة.
وفي سياق السلوكيات السلبيّة في تطبيق الاتفاق، شهدت 74 قرية بريف كوباني أعمال نهب وتدمير واسعة لممتلكات المدنيين على يد مجموعات تابعة للحكومة المؤقتة. وذلك قبيل انسحابها من تلك القرى، كما أقدمت على ردم آبار مياه الشرب وتخريب مراكز تزويد الكهرباء، وسرقة المعدّات والمواد الأساسيّة. وتفجير بعض المنازل، والمشاهد التي نقلها الإعلام من قرية بير ناصر كانت صادمة.
الواقع الذي تعيشه كوباني منذ أكثر من 50 يوماً يظهر بطء في تطبيق الاتفاق لدرجة مخالفته، ويبدو أنّ كوباني ما زالت محطة اختبار وطنيّة تتجاوز أبعادها الجغرافيّة، ومن المنتظر تجاوز العوائق في قادم الأيام.