No Result
View All Result
مركز الأخبار – يؤكد مختصون في الشأن الزراعي أن مرحلة طرد السنابل في محصول القمح تُعد من أخطر وأهم المراحل في دورة نمو النبات، إذ يتحدد خلالها عدد الحبوب داخل السنبلة وجودتها النهائية، الأمر الذي ينعكس مباشرةً على حجم الإنتاج وقيمته في الأسواق.
وأوضح الخبراء أن أي خلل في إدارة الري أو التسميد خلال هذه الفترة الحساسة قد يؤدي إلى تراجع ملحوظ في المحصول، مشددين على ضرورة التعامل مع هذه المرحلة بدقة فنية لضمان تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة.
وأشاروا إلى أن رش العناصر الصغرى في التوقيت المناسب يُسهم بشكلٍ كبير في تحسين عملية الإخصاب وزيادة امتلاء الحبوب، ما يؤدي في النهاية إلى رفع جودة المحصول. ولفتوا إلى أن هذه المعاملة الزراعية تعد ضرورة فنية لدعم النبات في هذه المرحلة الحاسمة من الإنتاج.
وبيّن المختصون أن بعض العناصر الغذائية تلعب دوراً محورياً في هذه المرحلة، من أبرزها الفوسفور الذي يفضل توفيره قبل طرد السنابل لما له من دور في تكوين السنابل وزيادة عدد الحبوب داخلها، إضافةً إلى دعمه لعمليات الإزهار والإخصاب.
كما أشاروا إلى أهمية النحاس في تحسين جودة القمح لارتباطه بتكوين بروتين الجلوتين، إلى جانب مساهمته في تعزيز مقاومة النبات للأمراض، أما الكالسيوم فيُنصح بإضافته قبل مرحلة الطرد بنحو عشرة أيام لدوره في تقوية جدران الخلايا وزيادة قدرة النبات على تحمل الظروف البيئية وتقليل خطر الرقاد.
وفي السياق ذاته، أوضح الخبراء أن البورون يعدُّ عنصراً أساسياً في تحسين حيوية حبوب اللقاح وزيادة نسبة الإخصاب، في حين يساهم البوتاسيوم عند بداية طرد السنابل في تحسين امتلاء الحبوب وزيادة وزنها النهائي، بينما يساعد الزنك في دعم عملية التلقيح وتحسين نمو السنابل.
وحذر المختصون من الإفراط في استخدام الأسمدة النيتروجينية خلال هذه المرحلة، مؤكدين أن الرش المتأخر لليوريا قد يؤدي إلى استمرار النمو الخضري للنبات وتأخر نضج المحصول، فضلاً عن إضعاف الساق وزيادة احتمالية تعرض المحصول للرقاد عند هبوب الرياح أو سقوط الأمطار. كما أشاروا إلى أن الزيادة المتأخرة في النيتروجين قد تجعل أوراق النبات أكثر عرضة للإصابة بالأمراض الفطرية مثل الصدأ والسبتوريا نتيجة ضعف جدرانها الخلوية.
وأكد الخبراء أن أفضل طريقة لإدارة التسميد النيتروجيني تتمثل في تقسيم الجرعات خلال مراحل نمو النبات المختلفة، بحيث تكون آخر إضافة قبل ظهور الورقة الأخيرة، ما يسمح للنبات بتوجيه طاقته نحو تكوين السنابل وامتلاء الحبوب بدلاً من الاستمرار في النمو الخضري.
ويؤكد المختصون بالتأكيد على أن نجاح عملية التسميد يتطلب توفر رطوبة كافية في التربة أو هطول أمطار قريبة لتسهيل ذوبان السماد ووصوله إلى الجذور، مع ضرورة تقسيم الجرعات في الأراضي الخفيفة لتقليل الفاقد، إضافةً إلى مراعاة اختلاف احتياجات السماد باختلاف أصناف القمح.
No Result
View All Result