قامشلو/ دلير حسن ـ كان ينتظر نادي الجهاد المكافأة ثمن منعه من اللعب على أرضه وبين جمهوره منذ أكثر من عقدين من الزمن بقرارٍ سياسي من النظام البعثي البائد، ولكن في اليوم الذي انطلقت شرارة الانتفاضة ضد النظام البعثي اتُخذت عقوبة مالية ضد الجهاد! في قرارٍ سخر منه الكثيرون، وبالمقابل انتقده الجهاد ووصفه بالغير دقيق.
أصدرت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد العربي السوري لكرة القدم في جلستها رقم (19)، تعميماً يقضي بمعاقبة نادي الجهاد بتغريمه مبلغ 600 ألف ليرة سوريّة، إضافةً إلى إقامة مباراة على أرضه من دون جمهور.
العقوبة جاءت بداعي اعتداء شخص من جماهير نادي الجهاد على لاعب من نادي الهلال في المباراة التي أُقيمت على أرضية ملعب الجلاء في دمشق يوم الخميس المصادف 5/3/2026، حيث شهدت المباراة أحداثاً مؤسفةً عقب نهايتها، علماً الفريقين هما من مدينة قامشلو، ولكن يلعبان في دمشق كأرضٍ افتراضية بسبب منع اللعب على أرضية ملاعب مدينة قامشلو، بقرار سياسي أُصدر من النظام البعثي البائد بعد انتفاضة الشعب الكردي في 12 آذار من العام 2004، إثر محاولة النظام البعثي البائد استغلال مباراة الجهاد والفتوة وقتها وخلق فتنة بين الشعبين الكردي والعربي وكسر شوكة الكرد، الذين كانوا يناهضون هذا النظام البائد بسبب سياسته الإنكارية لهم.
وقصة 12 آذار وأحداثها معروفة للجميع، وشرحنا بالتفاصيل في الأعداد السابقة، وفي هذا اليوم الذي كان ينتظر نادي الجهاد مكافأته بالعودة باللعب على أرضه جاءت العقوبة المذكورة في اليوم نفسه، والسخرية الكبيرة هي بلعب الجهاد المباراة القادمة على أرضه بلا جمهوره! الجهاد أولاً مُجبر على أن يختار مدينة أخرى أرضه بدلاً من مدينته قامشلو، حيث مازال محروماً من اللعب على أرضه بأي جمهور! إذا كان النادي أساساً لا يلعب على أرضه ويحضر مباراته بعض المحبين المرافقين للنادي أو الساكنين في العاصمة السوريّة دمشق.
من جانبه نادي الجهاد أدان القرار عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك ونشر: “نودُّ أن نبيّن لاتحاد الكرة أن نادي الجهاد يلعب خارج أرضه منذ أكثر من عشرين عامًا، متحمّلًا الكثير من المصاعب والأعباء، وبعيدًا عن أي تعاطف حقيقي من القيادة الرياضية مع ظروف النادي الاستثنائية، لذلك كان الأجدر باتحاد الكرة إصدار قرار يتيح للنادي العودة واللعب على أرضه وبين جماهيره، بدلًا من إصدار قرارات غير دقيقة لا تأخذ بعين الاعتبار واقع النادي ومعاناته المستمرة منذ سنوات”.
كما أثار القرار موجة سخرية وإدانة واسعة وطالبوا بعودة النادي للعب على أرضه وبين جمهوره، أسوةً بباقي الأندية السوريّة. ويلعب الجهاد ضمن الدوري السوري للدرجة الأولى للرجال لكرة القدم للموسم 2025 ـ 2026، ويسعى للعودة لمكانه الطبيعي في الدوري السوري الممتاز، بالرغم من صعوبة ذلك بسبب عدم توفر السيولة المادية اللازمة للنادي.