No Result
View All Result
قامشلو/دعاء يوسف – نظم مجلس عوائل الشهداء في مدينة قامشلو مراسم وداع جثمان عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، الشهيد صالح مسلم، في ملعب شهداء 12 آذار.
وشهدت المراسم مشاركة واسعة من أهالي الجزيرة، بالإضافة إلى وفود قدمت من كوباني وباقي المناطق السورية، ووفد سياسي من باشور وباكور كردستان، حيث قدم الجميع التعازي وشاركوا في توديع المناضل الراحل. 
وكان الشهيد صالح مسلم قد استشهد إثر مرض في أحد مشافي هولير بجنوب كردستان بتاريخ 11 آذار الجاري، ووصل جثمانه إلى الجزيرة يوم الخميس الماضي عبر معبر سيمالكا.
وشارك في مراسم الوداع وفود من جنوب وشمال كردستان، وممثلون عن حزبي المساواة وديمقراطية الشعوب (DEM PARTÎ)، والأقاليم الديمقراطية (DBP)، إضافة إلى وفود سياسية كردية وعربية وسريانية في روج آفا، وممثلين عن العشائر الكردية والعربية والمجالس والهيئات المختلفة.
وداع باقي
خلال مراسم تكريم الشهيد صالح سليم مسلم، قرئت برقية التعزية التي أرسلها القائد عبد الله أوجلان، والتي جاء فيها: “لقد سمعنا نبأ وفاة صالح مسلم في ساعات المساء، إنه مناضل فذ في سوريا”، موضحاً أنه كان “توأمًا للرفيق سري سوريا أوندر الذي لعب دوراً مهماً في مرحلة السلام والمجتمع الديمقراطي”.
وجاء في نص البرقية: “عندما غادر الرفيق صالح مسلم هذا العالم، تلقيت خبر وفاته في وقت متأخر من الليل، وحاولت أن أتذكره ونضاله حتى الصباح. ومما لا شك فيه، أصبح الآن خالداً بين أبنائه وأقاربه وجميع رفاقه، إذ عاش وخلد من أجل شعبه ووطنه كما ينبغي”. وأضاف القائد أوجلان: “كان رائداً وطنياً حقيقياً في الأراضي السورية، كردياً صادقاً، وصديقاً لا غنى عنه للعرب، وأخاً حقيقياً للأتراك، كما أقام علاقات إنسانية مع جميع الأمم والأديان والطوائف، سواء آشوريين أو أرمن أو شركس”.
وأشارت البرقية إلى أن صالح مسلم كان “حجر الزاوية في روج آفا، وسيبقى كذلك إلى الأبد، وهو توأم لسري سوريا الذي فقدناه في عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، وستستمر شهادته في تقوية شعبنا ورفاقنا كقوة حقيقية”. 
تلا ذلك كلمة ألقاها مجلس عوائل الشهداء باسم جميع الشهداء الذين استشهدوا من أجل القضية الكردية، مؤكدين احترامهم وتقديرهم لتضحيات الشهيد الراحل، وعاهدوا: “نعاهدك أننا سنواصل النضال من أجل ما كنت تسعى إليه”.
تكريم وارث
كما ألقت فوزة يوسف باسم حزب الاتحاد الديمقراطي كلمة شددت فيها على أهمية تضحياتهم ونضالهم من أجل الحرية والديمقراطية.
وأشارت فوزة إلى مسيرة الشهيد صالح مسلم الطويلة في الدفاع عن حقوق الكرد، مؤكدة أن التضحيات التي قدمها هو وأصدقاؤه على امتداد السليمانية وهولير وقامشلو وآمد تمثل رمزاً للشجاعة والثبات.
وأوضحت أن الفكر الثوري للقائد عبد الله أوجلان كان حاضراً دائماً في كل مراحل الكفاح، وأن عائلات الشهداء كانت دائماً في الصف الوطني والديمقراطي، مقدمة التضحيات الكبيرة في سبيل الحرية.
كما أكدت فوزة أن صالح مسلم لم يكن مجرد سياسي، بل رمز للتعايش والسلام بين جميع شعوب المنطقة، داعماً بشكل خاص حقوق المرأة ونضالها.
واختتمت كلمتها بالإشادة بالدور البارز لحزب الاتحاد الديمقراطي في تعزيز الحرية والديمقراطية في كردستان، وخاصة في روج آفا، معبرة عن فخرها بالرفاق الشهداء ومسيرة النضال المستمرة.
كما قرأت كلمات من قبل الوفود القادمة من باشور كردستان لتقديم واجب العزاء، وجاء في مستهلها التأكيد على وحدة الشعب الكردي والتزامهم بمواصلة النضال والعمل على تعزيز الديمقراطية والسلام في المنطقة.
وفي ختام المراسم، ألقت ابنة الشهيد صالح مسلم، بروين مسلم، كلمة مؤثرة باسم العائلة، أعربت فيها عن فخرها بتضحيات والدها ومسيرته النضالية، مؤكدة أن إرثه سيظل مصدر إلهام لها وللأجيال القادمة، وأنهم سيواصلون السير على دربه من أجل حرية كردستان ورفاه شعبه.

ونقل جثمانه، بعد انتهاء المراسم في قامشلو، إلى مدينة كوباني لاستكمال مراسم التشييع ومواراته الثرى.
No Result
View All Result