مركز الأخبار ـ أكدت الإدارة الذاتية بكوباني، عبر بيان للرأي العام، بأنه رغم مضي أكثر من 50 يوماً على بدء الهجمات على المنطقة، وتوقيع اتفاق الـ29 من كانون الثاني، بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في دمشق، لا تزال الخطوات التي تم القيام بها في مدينة كوباني وريفها، دون المستوى المطلوب.
وجاء في نص البيان: “كوباني لا تزال تعاني من ظروف الحصار في جوانب عدة (استمرار قطع الإنترنت، وفرض قيود على حركة الدخول والخروج من المدينة، ومنع دخول المحروقات)، مع استمرار تواجد القوات العسكرية التابعة للحكومة المؤقتة، في العديد من القرى الكردية بريف كوباني الجنوبي الشرقي، وجرت حالات خطف واعتداء على عدد من المدنيين من أهالي تلك القرى”.
وأوضح البيان: “نؤكد التزامنا الكامل بتنفيذ بنود الاتفاق، ما يستوجب ضرورة التزام الحكومة المؤقتة، بتنفيذه دون مماطلة أو تأخير، بما يشمل رفع كل أشكال الحصار والقيود عن كوباني وريفها، واحترام خصوصية المنطقة إدارياً وثقافياً وحقوقياً، والتعامل مع شعب المنطقة وفق مبدأ الشراكة في الوطن، ما سيُساعد على تثبيت الاستقرار، ودعم جهود تعافي سوريا ونفض غبار 15 سنة من الحرب والدمار”.
وأضاف البيان: إن “الخطوات التي تقوم بها الحكومة المؤقتة، كتعيين شخصية من خارج منطقة كوباني، لإدارتها، يتعارض مع بنود الاتفاقية، ولا تراعي أو تحترم إرادة أبناء المنطقة أو خصوصيتها، والتضحيات التي قدمها أبناؤها طيلة السنوات الماضية”.
وأشار البيان: “لقد ناضل الشعب الكردي في سوريا، وقاوم لسنوات عديدة دفاعاً عن مناطقه، ضد كل من حاول الاعتداء على إرادته، وقدّم التضحيات الجسام في سبيل إدارة شؤونه بنفسه، والعيش بحرية وكرامة، ودافع عن حقوقه في أصعب الظروف، وقدّم آلاف الشهداء والجرحى، لذلك فإن احترام هذه التضحيات وخصوصية المنطقة، واجب يجب أن تلتزم به حكومة دمشق”.
وحذر البيان، من “إن إعادة انتهاج سياسات النظام البائد وأساليبه، ومحاولة فرض حقائق دون الالتفات إلى إرادة شعب المنطقة، لن يأتي بالحلول والنتائج الإيجابية، وسيشكّل ذلك عائقاً أمام إتمام تطبيق الاتفاق، ما سيحمل تبعات سلبية لن تخدم مصالح السوريين بأي شكل من الأشكال”.
ولفت البيان: إن “إعادة بناء سوريا الجديدة لجميع السوريين يجب أن تكون على مبدأ المشاركة الفعلية والحقيقية لجميع شعوبها ومكوناتها، وطوائفها، وهي مسؤولية تاريخية تقع على عاتق جميع السوريين، وواجب يقع بشكلٍ مباشر على مسؤولي الحكومة المؤقتة”.
واختتم البيان: “نحن كإدارة كوباني، نجدد التزامنا الكامل بتطبيق الاتفاق، وإتمام عملية الدمج وفقاً للبنود التي نصَّ عليها الاتفاق، ونطالب الحكومة للقيام بالتزاماتها في هذا الإطار، كما ندعو الدول التي رعت الاتفاق للقيام بمسؤولياتها والضغط على مسؤولي الحكومة للالتزام بتطبيقه دون مماطلة أو تأخير أو أي تجاهل لخصوصية المنطقة وتضحيات أبنائها وحقوقهم التي تتوافق بشكلٍ كامل مع وحدة سوريا وسيادتها”.