مركز الأخبار – في ذكرى الهجوم الذي استهدف مبنى بلدية الشعب في مدينة قامشلو في 11 آذار عام 2014، استحضر الأهالي تلك الحادثة التي نفذها مرتزقة داعش، وخلّف الهجوم عشرة شهداء، مؤكدين أن تلك الهجمات لم تنجح في كسر إرادتهم، بل زادت من إصرارهم على حماية مؤسساتهم ومكتسباتهم وتعزيز حالة اليقظة الشعبية في مواجهة التهديدات التي تستهدف المنطقة.
في مثل هذا اليوم 11 آذار عام 2014، تعرّض مبنى بلدية الشعب في مدينة قامشلو، لهجوم من قبل مرتزقة داعش، في محاولة لضرب تجربة الإدارة الذاتية التي كانت حديثة العهد وإعاقة مسار تنظيم المجتمع وإدارة شؤونه، إذ كانت بلدية الشعب أولى مؤسسات الإدارة الذاتية التي تم الإعلان عنها في الـ 21 من كانون الثاني من العام ذاته.
وجاء الهجوم في مرحلة كانت فيها مؤسسات الإدارة الذاتية تتشكل تدريجياً لتقديم الخدمات وتنظيم الحياة العامة، الأمر الذي جعلها هدفاً للهجمات التي سعت إلى إفشال أي نموذج إداري قائم على المشاركة المجتمعية والإدارة الديمقراطية.
ورغم أن الهجوم شكّل محاولة لإثارة الفوضى وزعزعة الأمن، فإن مؤسسات الإدارة الذاتية واصلت عملها، واستمرت في تطوير بنيتها الخدمية والإدارية مستندةً إلى دعم الأهالي وإصرارهم على حماية مكتسباتهم.
واستحضر أهالي قامشلو هذه الحادثة اليوم بعد مرور 12 عاماً عليها، في ظل تصاعد الهجمات التي استهدفت مناطق روج آفا وشمال وشرق سوريا خلال الفترة الأخيرة، حيث شهدت المنطقة سلسلة اعتداءات من قبل مجموعات الحكومة المؤقتة في سوريا.
في السياق، تحدث عضو أمن البلدية آنذاك، حسين محمد، لوكالة هاوار فقال: “الهجوم وقع في ساعات الصباح، عندما حاول عدد من مرتزقة داعش اقتحام المبنى واستهداف العاملين فيه، واستشهد على أثر الهجوم ثماني أعضاء من البلدية واثنين من المراجعين”.
وأوضح: “الهدف استهداف مؤسسات الإدارة الذاتية التي كانت في تلك الفترة تخطو خطواتها الأولى في تنظيم العمل الخدمي والإداري في المدينة، الحادثة تركت أثراً عميقاً في ذاكرة أهالي قامشلو، لكنها في الوقت ذاته زادت من إصرارهم على حماية مدينتهم ومؤسساتهم ومواصلة العمل رغم التهديدات.
بدوره، أشار أحد أعضاء بلدية الشعب آنذاك، نبيل إسماعيل: إن “مجزرة بلدية الشعب “فندق هدايا”، كانت بتخطيط خارجي وتنفيذ من مرتزقة داعش، وهذه الحادثة دفعت الأهالي إلى رفع مستوى اليقظة وتعزيز حماية المدينة.
واختتم نبيل إسماعيل: “هناك ضرورة بقاء الأهالي في حالة يقظة دائمة، ولا سيما خلال شهر آذار الذي تكثر فيه الأحداث المرتبطة بالشعب الكردي، مشدداً على أن حماية المكتسبات تتطلب استمرار التكاتف الشعبي والاستعداد لمواجهة أي تهديدات سواء كانت داخلية أو خارجية.