مركز الأخبار – أعلنت الأمم المتحدة أن نحو 700 ألف شخص نزحوا من منازلهم في لبنان خلال أكثر من أسبوع، جراء الغارات الإسرائيلية وإنذارات الإخلاء، فيما حذرت منظمات دولية من تفاقم الأوضاع الإنسانية مع تزايد أعداد النازحين.
وقالت ممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان كارولينا ليندهولم بيلينغ، إن حياة السكان انقلبت “رأساً على عقب على نطاق واسع”.
وأشارت إلى أنه تم تسجيل “أكثر من 667 ألف شخص في لبنان حتى اليوم على منصة الحكومة الإلكترونية للنازحين، بزيادة تجاوزت 100 ألف شخص في يوم واحد فقط”، وأكدت أن وتيرة النزوح هذه أسرع مما كانت عليه في 2024 أثناء حرب إسرائيل الأخيرة ضد حزب الله في لبنان.
وذكرت، إن حوالي 120 ألفاً ممن نزحوا في لبنان يقيمون في مراكز إيواء جماعية خصصتها الحكومة، بينما يقيم آخرون لدى أقاربهم أو أصدقائهم، أو أنهم ما زالوا يبحثون عن مأوى.
وقالت “فرَّ كثيرون، غالباً للمرة الثانية منذ اندلاع الأعمال العدائية عام 2024، على عجل وبدون أي شيء في جعبتهم تقريباً، يلتمسون الأمان في بيروت وجبل لبنان والمناطق الشمالية وأجزاء من البقاع”.
من ناحيتها حذرت منظمة الصحة العالمية من إن “الاكتظاظ في الملاجئ والأماكن المضيفة يزيد من مخاطر الصحة العامة، بما في ذلك تفشي الأمراض وانقطاع الخدمات الصحية الروتينية وتعطل الرعاية للأمراض المزمنة، وحالات صحة الأم واضطرابات الصحة العقلية”.
وأفادت نقلاً عن السلطات السورية بأن أكثر من 78 ألف سوري عادوا إلى بلدهم من لبنان منذ أن اندلعت الحرب الأخيرة، بينما عبر أكثر من 7700 لبناني أيضاً الحدود.
ولفتت: إلى إن “المفوضية تعمل جاهدةً لتعزيز مخزونها من المواد الأساسية على مستوى لبنان، إلا أن تمويل عمليات المفوضية في البلاد لا يتجاوز 14% حالياً”.
وقالت: “لا بد من التضامن الدولي السريع والمستدام لتمكيننا من دعم الحكومة والسلطات اللبنانية في الاستجابة للاحتياجات المستجدة. مع استمرار هذا الصراع يوما بعد يوم، تتفاقم معاناة مئات الآلاف من المدنيين، ويزداد استقرار لبنان والمنطقة زعزعة”.
وأعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عن تفعيل مساعداته الغذائية والنقدية لمساعدة النازحين في لبنان.
وقالت مديرة البرنامج في لبنان آن فالاند “كون الاحتياجات لا تزال تفوق قدرتنا على الاستجابة، فإننا في أمسّ الحاجة إلى تمويل ودعم إضافيين لمواصلة الحفاظ على نطاق الاستجابة”.