No Result
View All Result
تخضع منذ 20 كانون الثاني مدينة كوباني لحصار مشدد، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الصحية في مستشفياتها يوماً بعد يوم نتيجة نقص الإمكانات والإمدادات الطبية.
على الرغم من اتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، تخضع مدينة كوباني منذ العشرين من الشهر نفسه لحصار شديد، حيث تطرّق الرئيس المشترك لهيئة الصحة في كوباني “أحمد محمود”، في حديث لـ “وكالة أنباء هاوار” إلى واقع الحصار المفروض على كوباني من الجانب الصحي.
وأوضح محمود إن الحصار على كوباني مستمر منذ خمسين يوماً، قائلاً: “منذ 20 كانون الثاني وحتى اليوم تواجه كوباني حصاراً شديداً، وخلال هذه الفترة لم تدخل الأدوية إلى المدينة سوى تلك التي أرسلتها بعض المنظمات الإنسانية، إلا أن كميتها كانت محدودة وغير كافية، ونتيجة تهجير جميع سكان القرى المحيطة بكوباني إلى مركز المدينة جراء الهجمات، ازداد الضغط على مستشفيات المدينة، حيث يستقبل مستشفى كوباني يومياً نحو 800 مريضاً”، مضيفاً: “كما خرجت مراكزنا الصحية في جلبلي، كرك، صرين، والقادري عن الخدمة نتيجة عمليات النهب والهجمات التي شنتها المجموعات التابعة للحكومة المؤقتة”.
خروج العديد من أجهزتنا الطبية عن الخدمة
وأشار محمود، إلى أن الأدوية التي أرسلتها المنظمات الإنسانية إلى كوباني كانت عامة ومحدودة، مضيفاً: “مركز علاج السكري خرج عن الخدمة بسبب عدم توفر الأدوية، كما أصبح من الصعب تأمين أدوية أمراض القلب والسكري والضغط والسرطان، أما أدوية داء الليشمانيا، الذي يتوفر فقط في مستشفى مشتنور، فهو على وشك النفاد بسبب تزايد حالات الإصابة”.
وتابع محمود: “مع بدء الحصار قُطعت الكهرباء، ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن نعتمد على المولدات التي تعمل على مدار 24 ساعة، الأمر الذي أدى إلى تعطل العديد من أجهزتنا الطبية وأجهزة الأشعة وخروجها عن الخدمة، كما لدينا أربعة أجهزة لغسيل الكلى، لكن بسبب عدم استقرار الكهرباء تعطّلت ثلاثة منها ولم يبقَ يعمل سوى جهاز واحد”.
نقص في لقاحات الأطفال
وأضاف محمود، إن مخزون لقاحات الأطفال يتناقص بشكلٍ متزايد: “نناشد الحكومة المؤقتة في سوريا برفع الحصار عن مدينة كوباني للسماح ودخول الأدوية إليها، إذ تُرسل لقاحات الأطفال من قبل منظمة الصحة عبر الحكومة، ونحن نطالب بوصول حصتنا من هذه الأدوية إلى المدينة”.
بعض أنواع الأدوية نفدت وأخرى شحيحة
كما أوضح محمود، أن الأدوية الخاصة بالمختبرات توقفت لفترة، ثم وصلت بعض الكميات من منطقة الجزيرة، مضيفاً: “توجد بعض الأدوية في المختبرات لكنها قليلة. وفي مستشفياتنا نفدت بعض أنواع الأدوية الخاصة بالتحاليل، كذلك أصبح مخزون أدوية التخدير محدوداً، وهي ضرورية لإجراء العمليات الجراحية، وإذا استمر هذا النقص فقد نضطر إلى إيقاف العمليات”.
يجب رفع الحصار عن كوباني
وأكد الرئيس المشترك لهيئة الصحة في كوباني “أحمد محمود” في ختام حديثه، أن الحكومة المؤقتة في سوريا تنكر الحصار على مدينة كوباني، ولكن عندما لا تدخل أي مواد إلى المدينة ولا يخرج منها شيء فهذا بحد ذاته حصار، مضيفاً: “إذا استمر الوضع بهذا الشكل فسنواجه كارثة حقيقية، لذلك نناشد منظمات حقوق الإنسان والجهات المعنية ممارسة الضغط على الحكومة المؤقتة في سوريا لفتح الطرق أمامنا، ويجب رفع الحصار عن كوباني بشكل عاجل حتى تصل الأدوية إلى المدينة”.
وكالة أنباء هاوار
No Result
View All Result