مركز الأخبار – انطلقت يوم الاثنين التاسع من آذار الجاري، أول قافلة لمهجري عفرين، تضم 400 عائلة هُجّرت من ديارها على وقع الهجمات التركية ومرتزقتها، مطلع عام 2018، من مدينة الحسكة باتجاه مدينة عفرين، وجاءت عودة المهجرين، في إطار تنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني الموقّع بين قوات سوريا الديمقراطية، والحكومة المؤقتة في سوريا.
وتألف الموكب من مئات السيارات الخاصة بالمهجرين، والحافلات المخصصة لنقلهم من قبل مجلس مهجري عفرين- الشهباء، والدفاع المدني السوري. ورافق المهجرين، قوات الأمن الداخلي، ونائب قائد قوى الأمن الداخلي في الحسكة، محمود خليل، والقيادية في قوى الأمن الداخلي (الأسايش) نسرين عبد الله، ومسؤولين آخرين في الحكومة معنيين بهذا الملف.
ومرّت القافلة بمدن الرقة والطبقة وحلب، ووصلت القافلة إلى عفرين في ساعات الفجر من الثلاثاء العاشر من آذار، حيث كان في استقبالهم حشوداً من الأهالي على وقع موسيقا “الدف والزرنة” التي تعبّر عن ثقافة عفرين وتراثها.
وكانت قوى الأمن الداخلي في الحسكة قد أعلنت في السابع آذار الجاري إن الدفعة الأولى من مهجري عفرين ستعود إلى مناطقها في التاسع من آذار، مشيرةً إلى أن هذه الدفعة ستتجه إلى شيه، وجندريسه، وموباتا في ريف عفرين.
وقال نائب قائد قوى الأمن الداخلي في الحسكة، محمود خليل، الاثنين، إن العمل جاري على افتتاح معبر أمني باتجاه عفرين خلال ثلاثة أيام لتسهيل عودة بقية المهجرين، مع السعي لإعادة جميع المهجرين إلى مناطقهم قبل حلول عيد نوروز 21 آذار.
وفي هذا السياق، أعربت الرئيسة المشتركة لمجلس سوريا الديمقراطية، ليلى قره مان، عن سعادتها بعودة مهجّري عفرين إلى ديارهم بعد أكثر من ثماني سنوات من التهجير، وقالت إن مظاهر الفرح كانت واضحة على وجوه العائدين رغم ما عاشوه من معاناة خلال سنوات التهجير.
وأوضحت: إن “عودة المهجّرين ستُسهم في تعزيز الاستقرار وإعادة الإعمار وبناء الثقة بين الشعوب السوريّة”، مؤكدةً إن إنهاء حالة التهجير والنزوح يمثل أحد الشروط الأساسية لتحقيق الاستقرار في سوريا.
وختمت بالقول إن تحقيق استقرار حقيقي في البلاد لن يكون ممكناً دون عودة جميع المهجّرين إلى منازلهم وأراضيهم الأصلية، مشددةً على أن هذا الحق يجب أن يُصان وأن يتم العمل على تحقيقه لجميع السوريين داخل البلاد وخارجها.