مركز الأخبار – يرى عضو البرلمان الأوروبي عن حزب القائمة الموحدة الدنماركي، بيير كلاوسن، إن اتفاقية 29 كانون الثاني الموقّعة بين قوات سوريا الديمقراطية، والحكومة المؤقتة في سوريا، تمثّل خطوةً أولى مهمة على طريق تهدئة الأوضاع، وفتح المجال أمام حل سياسي في سوريا، إلا أنها ما تزال تواجه تحديات وعوائق تعرقل تنفيذ بنودها بشكلٍ كامل.
وأوضح عضو البرلمان الأوروبي، بيير كلاوسن إن التوصّل إلى اتفاقٍ رسمي يعدُّ خطوة صحيحة وضرورية لوقف تصعيد العنف الذي تشهده سوريا، وأشار إلى أن الاتفاق لم يأتِ بين طرفين متكافئين، بل تم في ظل ضغوط كبيرة تمارسها السلطات الجديدة في دمشق إلى جانب ضغوط تركية وخارجية أخرى على مناطق روج آفا.
وأشار: إلى إن “الاتفاق أسهم إلى حدٍ ما في تهدئة الأوضاع، لكنه لم ينجح في وقف الضغوط العسكرية والسياسية، على مناطق أخرى، مثل كوباني”، مضيفاً إن الاتفاق أتاح في الوقت نفسه فرصة لمواصلة المفاوضات بهدف التوصّل إلى تفاهماتٍ سياسية أوسع حول مستقبل سوريا.
وبشأن البنود التي لم يتم تنفيذها بعد، شدد على ضرورة إنهاء الحصار المفروض على كوباني بشكلٍ كلي، إلى جانب ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، ورأى أن هذه الخطوات تشكل جزءاً أساسياً من تنفيذ الاتفاق بشكلٍ فعلي.
وفيما يتعلق بالعوائق التي تعرقل تطبيق الاتفاقية، قال: إن “أحد أبرز التحديات يتمثل في مدى استعداد الحكومة المؤقتة في سوريا، للاعتراف بما حققته مناطق روج آفا، خلال السنوات الماضية من تجربة الإدارة والحكم المحلي، بالإضافة إلى استمرار المخاوف من التدخّلات التركية في المنطقة”.
وحذّر بيير كلاوسن، في ختام حديثه، من أن استمرار التأخير في تنفيذ بنود الاتفاق، ما قد يؤدي إلى تعزيز موقع السلطة في دمشق، نتيجة الدعم الدولي والإقليمي له، وإضعاف مناطق روج آفا في ظل الضغوط السياسية والعسكرية التي تواجهها من عدة أطراف في مقدمتها تركيا، وهناك ضرورة لدعم التجربة الديمقراطية التي نشأت في روج آفا، تقديراً لما حققته من إنجازات تحسب لها.